كيري يحذر المالكي ومحكمة تمهد لبقاءه في الحكم

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2014 - 09:18 GMT
البوابة
البوابة

تشهد العاصمة العراقية بغداد حالة من الترقب الأمني في ظل نشر حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة

ويأتي الترقب الأمني إثر اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للرئيس العراقي، فؤاد معصوم، بالانقلاب على الدستور وذلك في كلمة متلفزة شديدة اللهجة أوضح فيها تمكسه بالسعي لولاية ثالثة في الحكم

وحذر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الاثنين، المالكي من مغبة التسبب في إحداث أي متاعب في ظل دعم واشنطن الكامل للرئيس العراقي فؤاد معصوم.

وأوضح كيري قائلا "نقف تماما خلف الرئيس معصوم الذي يضطلع بمسؤولية دعم الدستور العراقي".

وأضاف كيري قائلا "أملنا ألا يحرك المالكي هذه المياه (الراكدة)".

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تعتبر التصريحات التي تنم عن التحدي والتي أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مثيرة للقلق ولكنها لا ترى ما يشير إلى تعبئة القوات العراقية بأسلوب غير معتاد على الرغم من الاجواء المتوترة في بغداد.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر إسمه إنه تحدث مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم ومساعديه الذين نفوا تقارير قالت إن دبابات تحاصر المجمع الرئاسي.

وقالت مصادر شرطية بالعراق إن قوات خاصة موالية للمالكي نشرت في مواقع إستراتيجية في بغداد ليل‭ ‬الأحد بعد إن ألقى كلمة صارمة في التلفزيون أشار فيها إلى إنه لن يرضخ للضغوط الرامية إلى تخليه عن محاولته البقاء لفترة ثالثة في رئاسة الحكومة.

وقال المسؤول إن تصريحات المالكي مثيرة للقلق وأوضح إن الولايات المتحدة لن تدعم ضمنا أو صراحة التهديدات التي تمثل تحايلا على الدستور.

وأضاف إن الوضع في بغداد متوتر ولكنه هاديء. وقال إن وضع دبابات عند مدخل المنطقة الخضراء ببغداد والتي تضم مباني الحكومة أمر عادي.

وفي تطور جديد، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قرارا يؤكد أن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي، الأمر الذي يعني أن من حق المالكي الاحتفاظ بمنصبه رئيسا للوزراء لولاية ثالثة.

وقال شهود إن لواء بغداد التابع لوزارة الدفاع نشر حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة أبرزها تقاطع ساحة كهرمانة وشارع السعدون المؤدي الى ساحة كهرمان وشارع الكرادة وسط بغداد.

كما قطع بعض الطرق المؤدية الى جسر الجمهورية الذي يؤدي الى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين.

وأضاف الشهود أن آليات تابعة للواء بغداد كانت متمركزة ليلا قرب المسرح الوطني في العاصمة.

كما أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش مشددة معززة بالكلاب على المداخل المؤدية الى وسط العاصمة وشمل التفتيش النساء.

وأكد مصدر في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لبي بي سي أن الوضع طبيعي في مدينة الصدر شرقي بغداد، ولم يحدث أي انتشار مسلح غير عادي في المدينة.

وكانت هناك أنباء عن انتشار قوات سرايا السلام التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل ثلاثة أيام.

وقال وكيل وزارة الداخلية، عدنان الأسدي، مساء الأحد إن القوات الأمنية مستعدة لإفشال أي هجوم لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على بغداد.

وأضاف الأسدي في تصريح نقلته شبكة الإعلام العراقي ذات التمويل الحكومي أن "الوضع الأمني في بغداد مستقر وأن شوارعها تشهد حركة انسيابية ولا يوجد تكثيف للإجراءات الأمنية".

وأكد الأسدي أن "القوات الأمنية مستعدة لأي طارئ أو تهديد يحصل في العاصمة وإفشال أي هجوم لمسلحي داعش والجماعات الإرهابية".