كيري يعود إلى إسرائيل في أوج الجدل حول الاتفاق النووي الايراني

منشور 28 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 10:03
وزير الخارجية الاميركي جون كيري
وزير الخارجية الاميركي جون كيري

يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع المقبل الى اسرائيل في محاولة لتهدئة التوتر مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي اعتبر الاتفاق مع ايران حول برنامجها النووي "خطأ تاريخيا".

وقال مسؤول اميركي الاربعاء ان كيري سيزور رام الله ايضا للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اطار محاولاته لمواصلة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وسيتوجه وزير الخارجية الاميركي الى الشرق الاوسط في اطار جولة تستمر من السادس الى التاسع من كانون الاول/ديسمبر، تبدأ في بروكسل حيث سيحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف شمال الاطلسي ثم يتوجه الى مولدافيا.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي ان وزير الخارجية "سيلتقي في شيسيناو كبار المسؤولين المولدافيين، وسيبحث في العلاقات الثنائية وكذلك في مسار مولدافيا على طريق الانضمام الى الاتحاد الاوروبي".

لكن المحطة الاصعب ستكون عودته الى اسرائيل والضفة الغربية في اطار زيارته الثامنة الى هذه المنطقة منذ توليه مهامه على رأس الدبلوماسية الاميركية. وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية ان كيري سيلتقي مرة اخرى رئيس الوزراء الاسرائيلي "لبحث مجموعة ملفات بينها ايران والمفاوضات مع الفلسطينيين"، كما اوضحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية.

وقد توصلت ايران والقوى العظمى فجر الاحد الى اول اتفاق تاريخي لاحتواء البرنامج النووي الايراني لكن هذه الدول شددت جميعا على انه ليس سوى "مرحلة اولى" تم تجاوزها.

وبعد خمسة ايام من المفاوضات الشاقة، اعلنت القوى العظمى وايران التوصل الى اتفاق توافق طهران بموجبه على الحد من برنامجها النووي في مقابل تخفيف للعقوبات الاقتصادية، مما يفتح مرحلة جديدة من المفاوضات الاساسية خلال ستة اشهر.

وانتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بحدة الاتفاق الذي توصلت اليه الدول الكبرى الست مع ايران ورأى انه "خطأ تاريخي"، مؤكدا ان اي اتفاق مع طهران يجب ان يكون هدفه الوحيد نزع القدرات النووية العسكرية للجمهورية الاسلامية.

وقد اعلن الاثنين ايفاد مستشاره للامن القومي يوسي كوهين الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات تتعلق بتفاصيل الاتفاق المرحلي الذي ينص على ان تجمد طهران بعض اجزاء برنامجها النووي المثير للجدل، مقابل تخفيف بعض العقوبات.

ولطهران تاريخ طويل من التصريحات المعادية لاسرائيل، القوة النووية الوحيدة لكن غير المعلنة في الشرق الاوسط. وترى الدولة العبرية ان ايران نووية يمكن ان تشكل تهديدا لوجودها. لكن المسؤولين الاميركيين يؤكدون ان تقاربا مع ايران ما زال بعيدا بينما لا يقيم البلدان علاقات دبلوماسية منذ اكثر من ثلاثين عاما.

وقالت بساكي "من الواضح ان هناك عدم ثقة مع ايران بشأن عدد من القضايا. هذا الامر لم يتغير وعلاقاتنا على مستويات اخرى خارج هذه الخطوة الاولى التي يشكلها الاتفاق، لم تتغير ايضا". واضافت بساكي التي كانت تتحدث الى الصحافيين ان "سبب التزامنا الى هذا الحد التقدم على الطريق الدبلوماسي مع ايران وسبب التزامنا مفاوضات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو اننا مهتمون جدا بامن اسرائيل".

وتعود اخر زيارة لوزير الخارجية الاميركي الى المنطقة الى بداية تشرين الثاني (نوفمبر). وكيري يتولى رعاية استئناف محادثات السلام المباشرة التي بدأت في نهاية تموز (يوليو) بين اسرائيل والفلسطينيين، لكن هذه المفاوضات السلمية التي يفترض ان تستمر تسعة اشهر تواجه عراقيل.

وكان متوقعا في الاساس ان يتوقف كيري في كييف لحضور اجتماع منظمة الامن والتعاون في اوروبا لكن هذه المحطة الغيت الاسبوع الماضي عندما عدلت اوكرانيا عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك