كيف ستستفيد غزة من الاتفاق التركي الإسرائيلي؟

منشور 29 حزيران / يونيو 2016 - 09:15
فلسطينيون يثبّتون العلم التركي على شاطئ غزة - أرشيف
فلسطينيون يثبّتون العلم التركي على شاطئ غزة - أرشيف

 

شكل تقديم أنقرة تسهيلات إنسانية لقطاع غزة؛ العنوان الأبرز للاتفاق الأخير بين تركيا و"إسرائيل". وتتضمن هذه التسهيلات إنشاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء، وأخرى لتحلية مياه البحر، وبدء العمل بمستشفى الصداقة التركي، وتقديم 14 ألف طن من المساعدات الإنسانية عبر ميناء أسدود الإسرائيلي.

 

وتابعت "عربي21" ردود فعل الشارع الفلسطيني في غزة، حيث عبر الطالب الجامعي مصطفى أحمد، عن سعادته بهذا الاتفاق، متمنيا أن يساهم في تحسين الوضع الإنساني في القطاع. بينما رفضت سمية الحاج هذا الاتفاق، معتبرة أن تنازل تركيا عن شرط رفع الحصار عن غزة بصورة كاملة "مخيب للآمال".

 

العمق العربي

وعبّر مستشار رئيس الوزراء السابق، القيادي في حركة حماس، أحمد يوسف، عن "امتنانه ودعمه للموقف الرسمي والشعبي التركي الداعم للقضية الفلسطينية؛ لأن الاتفاق بين تركيا وإسرائيل نص على تقديم تسهيلات إنسانية لسكان القطاع المحاصر".

 

وقال لـ"عربي21" إن "الجانب التركي أبلغ قيادة حماس بتعهده بالتزام الجانب الإسرائيلي بما تم الاتفاق عليه في ما يخص التسهيلات لقطاع غزة"، مضيفا: "نحن عاتبون على عمقنا العربي، الذي ما زال يساهم في تشديد الحصار على سكان شعبنا الفلسطيني".

 

وشكل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، بوابة واسعة للعمل والأنشطة التركية في القطاع، سواء على صعيد المساعدات الإنسانية، أم المشاريع الاقتصادية.

 

قافلة مساعدات

من جانبه؛ قال مصدر مسؤول في إحدى الجمعيات التركية العاملة بغزة، لـ"عربي21" إن "الجمعيات التركية كانت وما زالت رائدة العمل الخيري والإنساني في القطاع منذ 10 سنوات، وهي لا تتوانى عن فتح أبوابها أمام المحتاجين".

 

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه "تم إبلاغنا من قبل المكتب الرئيس في إسطنبول للاستعداد لاستقبال قافلة المساعدات الإنسانية، التي يتوقع وصولها للقطاع صباح الجمعة القادم، وهي عبارة عن مواد غذائية أساسية، ومعدات طبية تحتاجها مستشفيات القطاع في هذه الفترة، إضافة إلى العديد من الهدايا المقدمة من الشعب التركي، وسيتم التنسيق مع الحكومة في غزة والمؤسسات الأخرى لتوزيع هذه المساعدات".

 

وشكّل حصار قطاع غزة؛ نقطة تحول هامة في توتر العلاقات التركية-الإسرائيلية، وبينما التزمت الكثير من الدول العربية الصمت تجاه هذا الحصار؛ فقد وقفت أنقرة موقفا إنسانيا بإرسالها المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل متكرر، بحسب مراقبين.

 

ورحّب رئيس هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الاعمار في غزة، أدهم أبو سلمية، بالجهود التركية، قائلا إنها "وضعت القطاع المحاصر ضمن أولويات الاتفاق الأخير مع الجانب الإسرائيلي، وهذا موقف إنساني وأخلاقي يجب تقديره واحترامه".

 

وأضاف لـ"عربي21" أن "هناك اتصالات فلسطينية دائمة مع الأتراك، وسيكون ملف إنشاء محطة توليد الكهرباء ضمن الأولويات، حيث يتوقع البدء بإنشائها خلال الأسابيع القليلة القادمة".

لم تتضح الصورة بعد

وربما لا تكون الصورة واضحة حتى الآن حول كيفية تطبيق البنود الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة في الاتفاق التركي-الإسرائيلي، وبخاصة أن السلطة الفلسطينية أعلنت أن أي مساعدات ستقدم للقطاع يجب أن تصل من خلالها، وليس من خلال حركة حماس، وذلك عقب مهاتفة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الفلسطيني محمود عباس؛ لإطلاعه على تفاصيل الاتفاق بين أنقرة و"تل أبيب".

 

وقال عميد كلية التجارة في الجامعة الإسلامية، محمد مقداد، إن "الاتفاق التركي-الإسرائيلي لم يشر بشكل مباشر إلى تحسينات وميزات اقتصادية لقطاع غزة، لكنه سوف يضمن حدوث انفراج وتحسينات في الوضع الإنساني داخل القطاع".

 

وأضاف لـ"عربي21" أن "إسرائيل ترى في غزة كيانا معاديا، لذلك لن تسمح بحدوث انفراج كامل في أوضاع القطاع؛ فذلك في نظرها يهدد أمنها القومي".

 

مواضيع ممكن أن تعجبك