كي مون يندد باستمرار حصار غزة رغم المصالحة بين إسرائيل وتركيا

منشور 28 حزيران / يونيو 2016 - 03:17
الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون

طالب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما في القدس بـ”اتخاذ إجراءات شجاعة ضرورية” للتوصل الى سلام بينما يواصل زيارته إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وقبل لقائه نتنياهو، ندد بان في قطاع غزة بالحصار الاسرائيلي على القطاع ووصفه ب “العقاب الجماعي” مشيرا إلى انه “يزيد من خطر التصعيد”، وذلك غداة اعلان اسرائيل ان الحصار مستمر رغم توقيع اتفاق مع تركيا.

وفي تصريحات صحافية بعد لقائهما في القدس المحتلة، دعا بان إلى استمرار الجهود لإبقاء حل الدولتين.

وقال “اشجعكم على اتخاذ خطوات شجاعة ضرورية لمنع حقيقة الدولة الواحدة او الصراع الدائم الذي يتنافى مع تحقيق التطلعات القومية للإسرائيليين والشعب الفلسطيني”.

وتابع الامين العام “لا يمكننا تجاهل الاسباب الرئيسية للعنف : الغضب الفلسطيني المتنامي وشلل عملية السلام وقرابة نصف قرن من الاحتلال”.

وتشهد الأراضي الفلسطينية والقدس وإسرائيل أعمال عنف أسفرت عن مقتل 210 فلسطينيين و32 اسرائيليا واميركيين اثنين واريتري وسوداني منذ الاول من تشرين الاول/ اكتوبر وفقا لتعداد لفرانس برس.

وتراجعت اعمال العنف في الاسابيع الاخيرة.

وتطرق بان بشكل خاص إلى هجوم بإطلاق النار في مقهى في تل ابيب في 8 من حزيران/ يونيو ما أدى إلى مقتل 4 اسرائيليين، مدينا “الارهاب” و”التحريض على اعمال مماثلة” ولكنه اشار إلى أن الاجراءات الأمنية لن تكون كافية.

وشدد الامين العام على “الحاجة الى افق سياسي. وقيادة ملتزمة بالسلام وبحل عادل ودائم”.

ومن جانبه، ندد نتنياهو ما وصفه بالتحيز ضد اسرائيل في الامم المتحدة ودعا إلى انهائه.

وقال نتنياهو إن “عزل اسرائيل والتعامل معها بشكل غير عادل يشكلان تهديدا حقيقيا على مستقبل الامم المتحدة”.

-عقاب جماعي

وكان نتنياهو أكد الاثنين ان الحصار البحري المفروض على قطاع غزة سيبقى على حاله بعد التوصل الى اتفاق مع تركيا لتطبيع العلاقات.

وقال نتنياهو إن استمرار الحصار “مصلحة أمنية عليا بالنسبة لنا ولم اكن مستعدا للمساومة عليها”.

واعتبر بان ان الحصار الجوي والبحري والبري الذي تفرضه اسرائيل منذ 10 سنوات على القطاع الفقير “يخنق السكان ويدمر الاقتصاد و يعيق جهود اعادة الاعمار”.

واكد بان عند زيارته احدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في قطاع غزة، “هذا عقاب جماعي يجب مساءلته”. واضاف “اليوم 70% من السكان بحاجة الى مساعدة انسانية. نصف شبان غزة لا يملكون افاق او امال”.

ورأى الامين العام أن “الوضع لا يمكن ان يستمر فانه يغذي الغضب واليأس ويزيد من مخاطر تصعيد الاعمال العدائية والتي لا يمكن ان تجلب سوى المزيد من المعاناة لسكان غزة”.

وبحسب البنك الدولي والامم المتحدة، فان الحصار الجوي والبحري والبري قتل تقريبا كافة الصادرات في غزة وادى الى تدهور الاقتصاد.

وادى الحصار ايضا الى حرمان غالبية سكان القطاع الذين يبلغ عددهم 1,9 مليون شخص من حرية التنقل.

ويخضع قطاع غزة لحصار اسرائيلي خانق منذ اكثر من عشر سنوات، تاريخ سيطرة حركة حماس عليه. واقفلت السلطات المصرية معبر رفح، منذ الاطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013.

وكانت تركيا وضعت ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات مع اسرائيل احدها رفع الحصار عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وتقول اسرائيل ان الحصار ضروري لمنع دخول مواد قد تستخدم لأهداف عسكرية في القطاع الفقير.

وسيلتقي بان مساء الثلاثاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله في الضفة الغربية المحتلة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك