في سابقة قانونية وتاريخية للقضاء الأردني، تراجعت محكمة التمييز الأربعاء عن قرارها السابق بنقض قرار محكمة أمن الدولة الأردنية بإدانة الناشط السياسي والاعلامي الدكتور حسام العبداللات، واتهامه بتقويض نظام الحكم والتحريض على مناهضته على خلفية اتهامه قادة الجيش والمخابرات واعضاء مجلس النواب والحكومة بالفساد والابتزاز، من خلال برنامج يقدمه على قناته الخاصة، على ما أفاد محامي الدفاع موسى العبداللات.
وقال محامي الدفاع لـ(القدس العربي) أن القرار الجديد لمحكمة التمييز اعتبر أن برنامج (كشف المستور) الذي يقدمه حسام العبداللات على قناة (أردن المستقبل) يبث على الأرض الأردنية لما ينطوي عليها لترويج أفكار المتهم بالتحريض على نظام الحكم.
وجاء القرار الأخير لمحكمة التمييز بعد أن نفضت قرارا لمحكمة أمن الدولة واعتبرت ان ما نشر في الحلقة التلفزيونية للناشط الإعلامي حسام العبداللات هي معلومات عادية ومجرد أقوال يعلمها الجمهور.
والمفارقة هنا أن الناشط الاعلامي المتهم، والذي يعمل مساعدا لأمين عام وزارة التنمية الاجتماعية، خرج من رحم النظام، حيث انه عمل لمدة عشرين عاما في رئاسة الوزراء منها ثلاث سنوات مديرا لمكتب رئيس الوزراء عبدالله النسور عندما كان نائبا لرئيس الوزراء، وذلك بقرار ملكي، كما حصل على وسام الاستقلال من الملك الراحل الحسين بن طلال.
وفي السياق، أصدر أبناء عشيرة العبداللات بيانا شديد اللهجة انتقد تراجع محكمة التمييز عن قرارها، معتبرا أن ذلك سابقة قانونية وتاريخية خطيرة في القضاء الأردني بسبب وجود ضغوطات وتأثير من أشخاص لهم نفوذ قوي وخطير يخترق عمق الدولة وجهازها القضائي والأمني.
وقال البيان “اجتمع أبناء عشيرة العبداللات في ديوان العشيرة للنظر في الظلم الذي وقع على ابنهم الدكتور حسام والحكم غير العادل الصادر بحقه”.
واعتبر البيان “أن مناقضة محكمة التمييز نفسها يدل على أن القضاء الأردني مخترق ومسلوب الإرادة وغير نزيه”، مؤكدا على ان “العشيرة ستقوم باتخاذ الاجراءات المناسبة للدفاع عن ابنها المظلوم”.