لاءات جديدة بقمة الخرطوم والزعماء العرب يوجهون انتقادات للتحيز الاميركي

تاريخ النشر: 28 مارس 2006 - 04:44 GMT

وجه رئيسا القمة العربية السابق والحالي انتقادات للولايات المتحدة وانتقد عبدالعزيز بوتفليقه واشنطن لتهديدها قطع المساعدات للفلسطينيين بعد فوز حماس بانتخابات ديمقراطية فيما قال عمر البشير ان بعض الدول تعتقد انه لا يوجد سماء الا فوقها وارض الا تحتها وتريد فرض رغبتها وفق مصالحها على العالم

البشير يتسلم رئاسة القمة

ألقى الرئيس السوداني عمر البشير خطابا بوصفه رئيس القمة الحالية قال فيه إن القمة تنعقد في ظروف داخلية دقيقة، ودعا إلى تعزيز التضامن العربي. ورفض البشير قيام إسرائيل بترسيم الحدود من جانب واحد، وناشد المجتمع الدولي الضغط عليها لوقف انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين والاستجابة للمبادرة العربية التي أُطلقت في بيروت عام 2002. وشدّد البشير على التمسك بخريطة الطريق أساسا للتفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي إشارة إلى الوضع السائد في دارفور، قال البشير إن المحادثات مستمرة مع الحركات المسلحة، وأنه يأمل في أن تؤتي ثمارها وتفضي إلى السلام الشامل في دارفور. ودعا البشير البلدان العربية والمجتمع الدولي لدعم وتمويل قوات الاتحاد الأفريقي التي تقوم بمهامها في دارفور، والتي تم تمديد مهمتها إلى سبتمبر 2006.

وندّد البشير بالإرهاب بكافة أشكاله ودعا إلى بذل الجهود لمقاومته والقضاء عليه. كما دعا إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

ودعا الى ضرورة الحفاظ على التضامن العربي من اجل صون الامة وكرامتها واكد رفضه للقوات الاممية في دارفور مؤكدا قدرة القوات الافريقية على القيام بهذه المهمة وانتقد الولايات المتحدة التي تسعى لفرض اجندتها على المنطقة وتجيير الديمقراطية وفق مصالحها

وقد عرض البشير لاءات ثلاثة ردا على لاءات قمة الخرطوم قبل 40 عاما فقد اتفق الزعماء العرب في قمة عربية سابقة عقدت في الخرطوم عام 1967 على نقاط ثلاث وهي لا للاعتراف باسرائيل ولا للتفاوض ولا للسلام معها.

وبعد نحو 40 عاما افتتح الرئيس السوداني عمر حسن البشير القمة العربية التي تعقد في نفس المدينة بقائمة أخف وطأة كثيرا من ثلاث لاءات موجهة لاسرائيل والغرب.

وقال الرئيس البشير "نقول لا لانكار كائن من كان للخيار الديمقراطي لاهل فلسطين ونقول لا لمعاقبة الشعب الفلسطيني علي ممارسة حقه في اختيار من يحكم ونقول لا للرضوخ والاستكانة لعبث اسرائيل بكل عهد قطعته أمام العالم."

وكان يشير فيما يبدو الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اللذين يهددان بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بعد أن فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني والتي يوشك أن يمنحها المجلس التشريعي ثقته.

بوتفليقة

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد ألقى خطاب الافتتاح بوصفه رئيس القمة السابقة أشاد فيه بحس الاستقبال وحسن الضيافة، وشدّد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان. وأضاف بوتفليقة أن هذه القمة ستكون بمثابة لبنة جديدة على طريق العمل العربي المشترك.

وأشار بوتفليقة إلى الإنجازات التي حققتها جامعة الدول العربية ومن أهمها "استحداث البرلمان العربي"، وإلغاء نظام الإجماع في اتخاذ القرارات واستبداله بنظام التصويت مما أضفى مرونة على أعمالها. وأشاد بوتفليقة أيضا بالتجربة الديمقراطية للشعب الفلسطيني، قائلا إن الذين يمارسون الضغوط على الشعب الفلسطيني يتجاهلون الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. وأكد بوتفليقة على أن السلام العادل والشامل هو خيار استراتيجي، مذكرا الحاضرين والمجتمع الدولي بالمبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002. وثمن الرئيس الجزائري التجربة الديمقراطية الفلسطينية واكد ان الشعب الفلسطيني ضرب موعدا مع صنع التاريخ من خلال الانتخابات التي جرت مؤخرا مستنكرا الضغوط التي تمارسه عليه دول غربية عقابا على ديمقراطيته وقال ان الجهات التي تواصل الضغط على الشعب الفلسطيني وفق مصالحها تغض الطرف عن المستوطنات والتجاوزات الاسرائيلية التي حولت الاراضي المحتلة الى سجن كبير وقال ان مبدأ السلام العادل والشامل هو خيار نقره في قراءة الملفات التي تخص المنطقة بداية بقمة بيروت2002 ودعا بوتفليقة إلى رص الصفوف في العراق من أجل تحقيق الوفاق والاستقرار. كما دعا كل من سوريا ولبنان إلى الحفاظ على الروابط المتميزة بينهما. وتحدث بوتفليقه الملفات السياسية والاصلاحات في اطار تكاملي يمكن الدول العربية في الحفاظ على مصالحها وصولا لاقامة المنطقة العربية الكبرى للتبادل الحر وتشجيع انسياب التجارة البينية بين الدول العربية خاصة في ظل تفكيك الحدود التجارية في العالم وفي الملف العراقي دعا بوتفليقه الى رص الصفوف وتفويت الفرصة على اعداءهم الرامين الى تمزيق الوطن وزجهم في حرب طائفية واهاب بدول الجوار ان تبذل كل الجهود للحفاظ على سيادة العراق ووحدة الترابية ونوه بمبادرة جامعة الدول العربية الرامية الى عقد مؤتمر الوفاق العراقي دون اقصاء أي شخص

وعلى صعيد الملف السوري اللبناني اكد الحرص على استجلاء الكشف على حقيقة اغتيال الحريري وشدد على ضرورة التصدي لاعداء الامة للتفريق بين الشعبين الشقيقين

مصافحة بين الاسد والسنيورة

وشهدت القمة مصافحة بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة وكان الاخير قد تغيب عن جلسة الافتتاح لكنه سيحضر الجلسات المغلقة كما قالت التقارير وامس التقى الاسد نظيره اللبناني اميل لحود ومن المقرر ان يلقي الرئيس اللبناني والسنيورة كلمتين في الجلسات المغلقة

واشنطن تدعو لدعم العراقيين

دعت الولايات المتحدة اليوم القمة العربية الى مساندة الحكومة العراقية الجديدة بأكبر قدر ممكن. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك في لقاء مع الصحافيين هنا أن بلاده "قامت منذ وقت طويل بتشجيع الحكومات العربية وجيران العراق وحكومات العالم أجمع على تقديم الدعم اللازم للحكومة العراقية في سعيها لتحقيق الديمقراطية". وتعتبر الولايات المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق عنصرا هاما لاحتواء العنف الطائفي المتصاعد في البلاد. وقال ماكورماك أن الدعم المقدم للحكومة العراقية قد يشمل "اعترافا دبلوماسيا وتمثيلا في بغداد وتقديم المساعدة على الصعيد الاقتصادي أو في أي مجال آخر". وأعرب عن تشجيع الولايات المتحدة لأي تفاعل بين العراق وجيرانه مؤكدا في الوقت ذاته أن واشنطن "تشجع الدول العربية من جانبها لأن تكون داعمة بأكبر قدر ممكن للحكومة العراقية الجديدة".