وقال موجي وهو عامل بناء وأب لثلاثة أطفال أثناء وقوفه في طابور من أجل الحصول على خبز المساعدات في مخيم كيني للاجئين "انهم قطاع طرق". وكان قد وصل من الصومال بعد رحلة استغرقت اياما قطعها ماشيا وراكبا سيارات بالمجان.
واضاف "انهم سبب كل مشكلة وجميع المشاكل. عندما يمارسون السلطة يصبحون متزمتين بشدة. لست سعيدا بهم".
ومثل الوف من اللاجئين الذين يتدفقون على مخيمات داداب في شمال شرق كينيا هرب سيجاد من منزله خوفا من الصراع في الوقت الذي بسط فيه الاسلاميون قبضتهم على الاراضي محاصرين بشكل فعلي الحكومة المدعومة من الغرب.
ويشتكي كثير من اللاجئين مثل سيجاد من التشدد في حكم الاسلاميين.
وجرى الترحيب بالحركة التي انبثقت من المحاكم الدينية في مقديشو لانها جلبت بعض القانون والنظام في الدولة التي انزلقت في الفوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.
ويقول الاسلاميون الذين طردوا أمراء الحرب ان الشريعة هي الحل لمشاكل الصومال. ولكن البعض في الدولة التي يغلب عليها المسلمون المعتدلون فان هذا الامر مبالغ فيه.
وهزت الاحتجاجات بلدة كيسمايو مسقط رأس سيجاد بعد ان استولى الاسلاميون على زمام الامور فيها في الشهر الماضي دون قتال.
وكان حظر القات سببا لاحدى المظاهرات. والقات هو مصدر دخل للنساء ووسيلة تسلية شعبية للرجال في الصومال الواقعة في القرن الافريقي.
وقال سيجاد في مخيم ايفو في داداب على بعد 100 كيلومتر من الحدود الصومالية "عندما حظروه شعرت بالاستياء الشديد.. لا استطيع العمل بدونه.. لا اقدر على اي شيء بدونه. حرموني من شيء جميل."
وعبر اكثر من 1000 صومالي يعانون الضعف والجوع الحدود الى كينيا يوميا خلال الايام القليلة الماضية على أمل البدء من جديد في داداب. ويعيش نحو 162 ألف شخص هناك في اكواخ مهلهلة على أرض رملية قاحلة.
ويقول عمال الاغاثة إن وصول اللاجئين بشكل مستمر قد يكون أمرا مثيرا للارتباك مع هرب مزيد من الصوماليين من الصراع و الجفاف وحكم الاسلاميين الصارم. ويتزامن تدفق اللاجئين مع استيلاء الاسلاميين على مزيد من الاراضي.
ومنذ استيلائهم على مقديشو من امراء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة في يونيو حزيران اظهر الاسلاميون جانبا متشددا من خلال تهديدهم "للكافرين" الذين لا يصلون بالقتل واغلاق شاشات عرض مباريات كاس العالم لكرة القدم في الاماكن العامة.
وحكى عمال الاغاثة عن حالات تعرض فيها النساء للضرب.
وينفي الاسلاميون الذين يشعرون بالاستياء الشديد من مقارنتهم بحركة طالبان الافغانية تهمة التطرف ويقولون انهم يفرضون الاستقرار بعد سنوات من الفوضى.
لكن زمزم عبدي حسين اصيبت بالذعر عندما استولوا على كيسمايو.
وقالت زمزم وهي أم لستة اطفال غداة وصولها الى ايفو "بمجرد ان وصلوا فرضوا حكما متشددا".
واضافت "بعض جيراني تعرضوا للضرب. الجميع شعروا بالخوف بعد ان دخلوا كيسمايو. شعروا بالخوف على حياتهم."
ومصدر الخوف الرئيسي بالنسبة لها هو الحرب بين الاسلاميين واثيوبيا التي يقول شهود انها ارسلت قوات لتعزيز الحكومة. وهذه الحكومة هي المحاولة الرابعة عشر لتحقيق حكم مركزي فعال منذ عام 1991.
وأعلن الاسلاميون الجهاد ضد اثيوبيا. وتقول اديس ابابا إن الحركة يقودها إرهابيون.
واضافت المرأة "الناس يعتقدون ان الاثيوبيين سياتون. الخوف تضاعف."
ويقول عثمان سومو جويو وهو ايضا من كيسمايو ان الحياة كانت أفضل قبل هرب الحكام السابقين للمدينة الساحلية.
ويضيف "يريدون التحكم في كل شخص. انهم يسألونك..لماذا تجلس هنا.. لماذا تقف هناك.. الكثير من القيود."
واضاف "بعض الناس لا مشاكل لهم معهم هناك. اما الذين يعانون من مشاكل فهم اصحاب الانشطة التجارية. هذا يجعل الناس يهربون."