لارسن في اسرائيل لبحث هدنة لبنان وايطاليا مستعدة لقيادة قوات دولية بشروط

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2006 - 03:33 GMT
يعقد مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن مباحثات مع مسؤولين اسرائيليين بهدف الحفاظ على الهدنة فيما اشترطت ايطاليا التزام اوربا قبل موافقتها على قيادة القوات الدولية

لارسن يحث اسرائيل على الحفاظ على الهدنة

ومن المتوقع أن يناقش لارسن خلال لقاءه مع وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتز ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس أركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتز سبل تطبيق وقف طويل المدى لإطلاق النار. وكان لارسن، الذي تاتي زيارته للمنطقة في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية للطريقة التي تمت بها إدارة الحملة العسكرية الاسرائيلية على لبنان، قد حذر أن مواصلة اسرائيل لحصارها الجوي والبحري على لبنان سوف لن يساعد الموقف. ونقلت رويترز عن لارسن قوله ان "الحظر غير مفيد تماما للظروف المعيشية ولاقتصاد لبنان". ولكنه قال ايضا انه يعترف بحرص اسرائيل على ضرورة هذا الحظر لمنع تهريب سلاح عبر الحدود اللبنانية الى حزب الله. إلا أن لارسن حذر من أن الموقف "قد يبدأ بالانزلاق بسهولة مرة اخرى ويؤدي بنا بسرعة الى هاوية العنف واراقة الدماء."

الدور الإيطالي

وتحاول الامم المتحدة تجميع قوة دولية مؤلفة من 15 ألف فرد في جنوب لبنان للحفاظ على السلام الى جانب قوة مماثلة من الجيش اللبناني.

وللامم المتحدة بالفعل ألفا جندي في المنطقة وقد التزمت بموجب بنود قرار مجلس الامن 1701 الذي أنهي الحرب بارسال 3500 جندي اخرين الى هناك بحلول الثاني من سبتمبر ايلول.

ولكن حتى الان لم يقدم سوى عدد قليل من الدول التزامات ملموسة. وشكا البعض من عدم تحديد قواعد الاشتباك التي سيعمل على اساسها الجنود بشكل واضح .

وقال فيجاي نامبيار وهو مبعوث اخر من الامم المتحدة يرافق لارسن في مهمته، انه يأمل بتحديد هذه القواعد "خلال الايام القليلة المقبلة."

وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، أعلن في بيان الاحد ان أولمرت دعا ايطاليا الى قيادة قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان. وجاءت هذه الدعوة في اتصال هاتفي بين اولمرت ورئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي وأشارت الى تزايد فرص ايطاليا لقيادة القوة بعد احجام فرنسا على ما يبدو لارسال أكثر من 200 جندي اضافي الى لبنان. ونقلت الوكالة عن مصدر سياسي لبناني رفيع بأن 2500 جندي ايطالي سيشاركون في قوة الامم المتحدة. ومن المتوقع ان ينعقد مجلس الوزراء اللبناني الاثنين لمناقشة المبادرة الايطالية.

وقد أبدت ايطاليا استعدادها لقيادة قوة تابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان اذا التزم شركاؤها الاوروبيون بالعملية التي حذر زعماء معارضون ايطاليون يوم الاثنين من انها قد تكون مهمة "انتحارية". لكن تيار يمين الوسط المعارض الذي يدرك مدى حساسية الرأي العام ازاء مقتل العسكريين الذي اجبر سيلفيو برلسكوني سلف برودي على تقليص الوجود الايطالي في العراق قال ان حماس روما لا يضاهيه حماس جيرانها.

وقال فرانشيسكو ستوراتشي من حزب التحالف الوطني "سيرسل شيراك بضعة جنرالات وسترسل المانيا زورقا او اثنين بينما سيتعين علينا ان نرسل جنودا يرتدون زي انتحاريين يرفعون العلم الايطالي."

ووافقت الحكومة الايطالية على ارسال ما يصل الى 3000 جندي في اكبر مساهمة حتى الان في قوة حفظ السلام التي ستحاول الحفاظ على الهدنة الحالية.

وفي المقابل قلصت فرنسا المساهمة التي التزمت بها الى 200 جندي في الوقت الحالي بسبب مخاوف تتعلق بتسلسل القيادة.