يجري الموفد الخاص لللامم المتحدة تيري رود لارسن محادثات في بيروت الاثنين، تتركز على ضرورة اجراء الانتخابات العامة في موعدها، فيما اعتبر قطب المعارضة في المنفى العماد ميشال عون ان خلافه مع سوريا "انتهى لانها انسحبت" من لبنان.
وقال مصدر دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته ان لارسن الذي وصل بيروت قادما من دمشق "سيبحث الانتخابات النيابية مع المسؤولين اللبنانيين في ضوء رغبة (امين عام الامم المتحدة كوفي) انان والمجتمع الدولي في ان تجري في موعدها الدستوري في ايار/مايو" المقبل.
وكان رود لارسن اعرب الاحد من دمشق عن امله في ان تتم الانتخابات "سريعا وبطريقة عادلة" في الموعد المحدد في نهاية ايار/مايو.
واعلن ان لقاءه مع المسؤولين اللبنانيين الذي يأتي غداة الاعلان عن استكمال انسحاب القوات السورية من لبنان في 30 نيسان/ابريل سيتناول موقف لبنان من لجنة دولية للتحقق من انجاز هذا الانسحاب والتي اعلنت سوريا موافقتها عليها.
ويلتقي رود لارسن في بيروت الاثنين تباعا وزير الخارجية محمود حمود ورؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة المستقيلة اميل لحود ونبيه بري وعمر كرامي.
ودعا رود لارسن السبت بعد لقاء مع الرئيس حسني مبارك السبن الى اجراء الانتخابات في موعدها تعبيرا عن ارادة الاسرة الدولية مؤكدا ان "الانتخابات البرلمانية في لبنان لها صلة بتحقيق الاستقرار في هذا البلد ويجب ان تجرى في موعدها المقرر في مناخ من الحرية".
واكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الاحد مجددا بحضور رود لارسن ان "الانتخابات يجب ان تجري في موعدها المقرر".
واعلن لارسن في مؤتمر صحفي مشترك مع الشرع في دمشق الاحد، ان الرئيس بشار الاسد ابلغه ان سوريا ستتم انسحابها من لبنان بحلول 30 الجاري.
ولقي هذا التعهد السوري ترحيبا لبنانيا وعربيا، ورأى الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط أن الإعلان إشارة إلى تقيد دمشق بالشرعية الدولية، وحذر من أن تتحول لجنة التحقيق الدولية من الانسحاب بالمعنى التقني إلى لجنة وصاية دولية على لبنان.
من جانبه قال المعارض اللبناني وائل أبو فاعور إن هذا الاتفاق سيعمل على إيجاد علاقة جديدة وتحالف جديد بين بلاده وسوريا.
في المقابل اتهم رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية المعارض جبران تويني دمشق بأنها تواصل التدخل في السياسة اللبنانية خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، مؤكدا أن هناك شخصيات في السلطة ما زالت تحت سيطرة السلطات السورية.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لو فنتور إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير الأخيرة الواردة من سوريا، لكن لا تعليق لديها سوى تأكيد ضرورة أن تسحب دمشق قواتها العسكرية وعناصرها الاستخباراتية بشكل كامل من لبنان، استنادا إلى جدول زمني معلن.
وفي مصر اعتبر الرئيس حسني مبارك خلال مباحثات جرت أمس مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في منتجع شرم الشيخ أن سوريا بدأت فعليا بالتجاوب الإيجابي مع القرار 1559.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن مبارك يرى من خلال اتصالاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية حول الأزمة أن الانسحاب السوري طبقا لجدول زمني سيتم قبل الانتخابات البرلمانية اللبنانية المتوقع إجراؤها قبل نهاية مايو/أيار القادم.
عون يعلن انتهاء خلافه مع سوريا
وقال عون في حديث لصحيفة "السفير" ردا على سؤال "خلافي مع دمشق انتهى بعد انسحابها من لبنان (...) ولم يعد لدي شىء ضدهم. فما كنا نختلف عليه ذهب ولم يبق الا الاشياء الايجابية".
واكد عون انه "من المهم بعد اليوم التفكير مليا بنوع جديد من العلاقات والتعاطي بين الدولتين بعد ان انتفى مبرر العامل الامني (...) لكن آمل الا يكونوا خلف التفجيرات لاننا سنعود الى حرب جديدة معهم (السوريون)".
واضاف "اعتقد ان السؤال يجب ان يوجه الى دمشق، وهل انتهى خلافها مع اللبنانيين".
وكان العماد عون الذي ترأس حكومة من العسكريين، شن "حرب التحرير ضد المحتل السوري" لكنه ابعد عن السلطة في 1990 بهجوم عسكري سوري لبناني.
من جهة اخرى، قال عون انه سيعود الى لبنان "خلال خمسة اسابيع على الاكثر"، موضحا انه يفضل ان يتم ذلك "بالتوافق مع الدولة اللبنانية".
وبعد ان اكد انه "لم يطلب ولن يطلب رسميا" العودة الى لبنان، عبر عن امله في ان "يبحثوا الامور التي وعدوا ببحثها والا فسأكون مضطرا للتفكير بالعودة بطريقة اخرى".
وحول الانتخابات التشريعية المقبلة التي يفترض في ايار/مايو المقبل حسب نص الدستور، اكد عون ضرورة ان "تتوفر مراقبة دولية" لها لان ذلك "يخدم الحكم اللبناني للقول بان ثمة رغبة بالشفافية". واضاف "اذا حصلت الانتخابات وحصل تزوير فيمكن حل المجلس لاحقا واجراء انتخابات اخرى. ولو كنت وزيرا للداخلية اليوم لطلبت مراقبة دولية كي لا يقال لاحقا اني زورت الانتخابات. ثم انني لا اعتقد ان لبنان لا يزال قادرا على تحدي الامم المتحدة".
وردا على سؤال عن اتفاق الطائف، قال العماد عون انه "مع تطبيقه كاملا". واضاف "يقولون ان العماد عون هو ضد الطائف لكن انا ماذا طلبت؟ طلبت من النواب جدولة الانسحابات السورية قلت لهم انا كقائد جيش ورئيس حكومة أقسمت يمينا بالحفاظ على السيادة اللبنانية".
واخيرا، رأى عون ان الرئيس اللبناني اميل لحود الذي كان بعض المعارضين يطالبون باستقالته "يجب الا يتخلى الآن" عن منصبه "لان مصيره بات مناطا بالمجلس النيابي الجديد".
واضاف ان "المجلس الذي مدد له لا يمكن ان يأتي برئيس جديد ولا يجوز في الاعراف والقوانين ان يمدد لنفسه".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)