لارسن يؤيد الحوار اللبناني حول سلاح حزب الله

تاريخ النشر: 24 مارس 2006 - 11:33 GMT

اجتمع تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة يوم الجمعة مع مسؤولين لبنانيين وعرض دعم حوار وطني للتوصل لاتفاق بشأن مقاتلي حزب الله الذي يريد مجلس الامن نزع سلاحه.

وقال رود لارسن لدى وصوله الى مطار بيروت في ساعة متأخرة من مساء الخميس "يجلس اللبنانيون معا للمرة الاولى دون تدخل أطراف دولية أو طرف ثالث ويناقشون داخليا وبشكل مستقل جميع القضايا الصعبة التي تواجه لبنان... جميع القضايا مطروحة على الطاولة".

ومن المقرر أن يقدم الدبلوماسي النرويجي تقريرا الشهر القادم عن مدى التقدم الذي احرز في تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1559 والذي يطالب القوات الاجنبية بمغادرة لبنان ونزع سلاح الميليشيات في البلاد.

وتأتي زيارته لبيروت في نهاية جولة في المنطقة شملت ايضا باريس وموسكو غير أنها لم تشمل سوريا التي أنهت العام الماضي وجودها العسكري في لبنان الذي دام 29 عاما.

وقال رود لارسن عقب لقائه مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ ان الامر متروك للبنان وسوريا للتوصل الى اتفاق حول هوية منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها.

واتفق الزعماء اللبنانيون خلال محادثات الحوار الوطني الاسبوع الماضي على أن المنطقة التي تحتلها اسرائيل هي أرض لبنانية غير أن الامم المتحدة واسرائيل تعتبرها أرضا سورية احتلت في حرب عام 1967.

وتقر سوريا بان المنطقة لبنانية غير أنها لم تقدم بعد نحو ست سنوات من انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان تحت وطأة هجمات حزب الله أي أدلة لاثبات ذلك.

ووصل رود لارسن الى بيروت قادما من الاردن حيث ناقش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصير الميليشيات الفلسطينية في لبنان.

وقال رود لارسن في بيان "شجعتني كثيرا محادثاتي مع الرئيس الفلسطيني والتي ركزت على الفصائل الفلسطينية في لبنان... التأييد القوي من جانب الرئيس عباس للقرار 1559 جدير بتقدير كبير".

وأجرى كبار الزعماء السياسيين في لبنان مسلمين ومسيحيين ومؤيدين ومناهضين لسوريا عدة جولات من المحادثات هذا الشهر في محاولة لانهاء أزمة سياسية أصابت البلاد بالشلل.

واتفقوا الاسبوع الماضي على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج مخيمات اللاجئين في لبنان البالغ عددها 12 مخيما في غضون ستة أشهر واعادة تنظيم سلاح الفصائل داخل المخيمات التي تديرها بصفة رئيسية فصائل موالية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها عباس.

كما اتفق الزعماء أيضا على مواصلة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية مع سوريا. وتوترت العلاقات بين سوريا ولبنان منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الذي فجر ضغوطا دولية وداخلية على سوريا دفعتها الى سحب قواتها من لبنان.

ويلقي كثير من اللبنانيين باللوم على سوريا في الحادث بينما تنفي دمشق أي دور لها.