لارسن يشيد بالتعاون الاسرائيلي الفلسطيني منذ وفاة عرفات وقريع يطالب فرنسا بالتقرير الطبي للزعيم الراحل

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اشاد مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن بالتعاون الفلسطيني الاسرائيلي منذ رحيل ياسر عرفات، والذي طلب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع رسميا من فرنسا نشر التقرير الطبي حول وفاته في مشفى عسكري بباريس الخميس الماضي. 

وقال لارسن ان هذا التعاون يساعد على دعم الامال في احياء عملية السلام في المنطقة، مضيفا ان تصريحات أدلى بها مؤخرا الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تشيع أيضا التفاؤل بان التوصل لحل سلمي للازمة أصبح ممكنا الان.  

وأطلع رود لارسن وهو خبير في قضايا الشرق الاوسط لعب دورا رئيسيا كدبلوماسي نرويجي في صياغة اتفاقات اوسلو عام 1993 مجلس الامن الدولي على الوضع في المنطقة قبل أن يترك الامم المتحدة ليتولي رئاسة المعهد الدولي للسلام الذي مقره نيويورك.  

ومثل رود لارسن الامم المتحدة وهي طرف في رباعي الشرق الاوسط الذي يضم ايضا الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي في جنازة عرفات.  

وأبلغ رود لارسن مجلس الامن المؤلف من 15 دولة ان القادة الفلسطينيين حافظوا عقب وفاة عرفات "بشكل عامة" على النظام في المناطق التي تحت سيطرتهم وسارعوا الى تحديد موعد للانتخابات في حين أفرجت الحكومة الاسرائيلية عن حوالي 40 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة وسمحت لقوات الامن الفلسطينية بحمل السلاح أثناء الجنازة.  

وقال رود لارسن ان بوش وبلير تعهدا الجمعة بان يحشدا الدعم الدولي للمساعدة على اقامة دولة فلسطينية وان شارون "أقر بوضوح ودون مواربة" الشهر الماضي انه يساند اقامة دولة فلسطينية.  

وأضاف ان التنسيق الفلسطيني الاسرائيلي لمراسم دفن عرفات "يذكر بالأيام الخوالي الأكثر سعادة وقد يبشر ببداية جديدة ....بداية جديدة ستأتي ليس بسبب موت الرئيس عرفات لكن على الرغم من الموقف الصعب جدا."  

وأضاف انه للحفاظ على قوة الدفع يتعين على الفلسطينيين الان أن يعقدوا الانتخابات في الموعد المحدد ويبدأوا الاصلاحات الامنية التي تأخرت كثيرا ويبذلوا كل ما في وسعهم لمنع أعمال العنف والهجمات على المدنيين الاسرائيليين.  

وقال رود لارسن انه يتعين على اسرائيل من جانبها ان تحجم عن أي نشاط استيطاني وأن تخفف القيود المفروضة على حركة الشعب الفلسطيني والبضائع وتيسر اجراء الانتخابات وان تتخذ اجراءات لتحسين الوضع الانساني المتردي في المناطق الفلسطينية. 

قريع يطلب من فرنسا تقرير وفاة عرفات 

وفي غضون ذلك، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الثلاثاء، انه طلب رسميا من فرنسا نشر التقرير الطبي حول وفاة عرفات في مشفى عسكري بباريس وسط شائعات حول احتمال تعرضه للتسميم. 

ولم يعلن المسؤولون الفلسطينيون وكذلك الاطباء الفرنسيون سبب وفاة عرفات (75 عاما) في مشفى بيرسي العسكري في احد ضواحي باريس والذي نقل اليه في 29 تشرين الاول/اكتوبر بعد تدهور حالته الصحية. 

وقال قريع لوكالة الاسوشييتد برس الثلاثاء "بعثنا رسالة رسمية (الى الفرنسيين) تطلب كافة التفاصيل والملف الكامل". 

واضاف ان عرفات "احد قادة المنطقة الرئيسيين وبالتالي اعتقد اننا يجب ان نعرف ماذا حدث". 

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو الاثنين، ان فرنسا "ستدرس" أي طلب من القيادة الفلسطينية بشأن تفاصيل وفاة عرفات. 

وكان لادسو ذكر في وقت سابق الاثنين، ان السرية الطبية حول مرض ووفاة عرفات "لا تزال سارية" وان العائلة هي الطرف الوحيد الذي يحق له الاطلاع على سبب الوفاة. 

ومن جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية ان الملف الطبي لعرفات يمكن ان يسلم الى "اصحاب الحق" في حال طلبوا ذلك. 

وقال جان فرنسوا بورو "في حال طلب اصحاب الحق عن عرفات تسلم الملف فان القانون الذي يطبق على الاطباء العسكريين وعلى غيرهم يفرض تسليمهم الملف الطبي". 

وكانت الشائعات تكاثرت خلال الايام القليلة الماضية حول اسباب وفاة عرفات ابرزها تعرضه للتسمم. 

وقال زعماء فلسطينيون الاثنين انهم طلبوا تقريرا كاملا عن موت عرفات.  

واتهم ناشطون فلسطينيون اسرائيل بدس السم لعرفات وهو اتهام نفاه مسؤولون اسرائيليون وفرنسيون لكنه يهدد باثارة حالة من الاستياء في الضفة الغربية وقطاع غزة ويعقد عملية الخلافة.  

وقال محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية "نحن نعمل مع جميع الاطراف المعنية للحصول على تقرير كامل عن الاسباب الفعلية لمرض الرئيس ياسر عرفات والسبب المباشر الذي قاد الى وفاته. وقد طلبنا من الاصدقاء الفرنسيين والجهاز الطبي الذي كان مسؤولا عن علاجه ارسال تقرير مفصل بهذا الشأن بأسرع وقت ممكن لان ذلك هو موضوع وطني من الدرجة الاولى وخصوصا ان هذه مسؤولية القيادة الفلسطينية باعتبار ان الرئيس عرفات ليس شخصا عاديا وهو القائد والرمز للشعب الفلسطيني وليس لدينا اي شك في ان الجانب الفرنسي سيتعاون الى اقصى حد في هذا الموضوع."  

وقال ياسر عبد ربه وهو مسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية لرويترز بعد ان أرسلت حكومته طلبا لباريس "لا نريد ان نقفز الى نتائج. اننا نريد فقط تقريرا طبيا وان كنا نثق في الاطباء الفرنسيين وفي الحكومة الفرنسية."  

واضاف "التقرير سيعطينا صورة واضحة عن سبب الوفاة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)