لارسن يهاجم عرفات واسرائيل في تقرير امام الامم المتحدة

تاريخ النشر: 13 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه أكبر مسؤول للأمم المتحدة في الشرق الاوسط انتقادات حادة للزعماء الفلسطينيين بسبب بطء وتيرة الإصلاحات الأمنية في مؤشر على تنامي نفاد الصبر الدولي مع الرئيس ياسر عرفات. 

وقال تيري رود لارسن المنسق الخاص للأمم المتحدة في عملية السلام بالشرق الأوسط "رغم وجود رئيس وزراء حسن النوايا فإن شلل السلطة الفلسطينية بات واضحا بشكل صارخ وتدهور حكم القانون والنظام في المناطق الفلسطينية يتفاقم بشكل مطرد." 

ورود لارسن دبلوماسي نرويجي مخضرم في شؤون الشرق الأوسط ولعب دورا رئيسيا في صياغة اتفاقات اوسلو عام 1993 وسبق أن تعرض لانتقادات من الجانب الاسرائيلي أكثر من الفلسطينيين في سعيه لتسوية الأزمة. 

وقال رود لارسن لمجلس الأمن الدولي في أحدث إفادة شهرية عن الأزمة "هذا الانهيار في السلطة لا يمكن أن يعزى فقط للتوغلات والعمليات الاسرائيلية داخل البلدات الفلسطينية. السلطة الفلسطينية في محنة عميقة وتواجه خطرا حقيقا بالانهيار." 

وكان إحساس مماثل بعدم الرضى عن عرفات واضحا خلال اجتماع مسؤولين من اللجنة الرباعية الذين اجتمعوا في اسرائيل الأسبوع الماضي. وتضم اللجنة الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا. 

وانتقد رود لارسن أيضا اسرائيل متهما إياها "بعدم إحراز تقدم" بشان المطالب الدولية بتفكيك  

المستوطنات المقامة على أراض فلسطينية منذ مارس اذار 201 والتحرك نحو تجميد تام للأنشطة الاستيطانية. 

وقال "هذة خطوة في الاتجاه العكسي. التوسع الاستيطاني يجب أن يتوقف تماما." 

لكنه اختص عرفات بأعنف الكلمات قائلا إنه قدم "دعما جزئيا واسميا فقط" للجهود مصرية لدعم الإصلاحات الأمنية الفلسطينية التي يطالب بها المجتمع الدولي. 

ووصف هذه الإصلاحات بأنها حاسمة "لاستعادة القانون والنظام .. والأكثر أهمية .. إعادة السلطة الفلسطينية كشريك يمكن الوثوق به تماما للمجتمع الدولي." 

وتحدث السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث الذي تولى مهامه الأسبوع الماضي فقط عن بيان رود لارسن قائلا "أعتقد أنه قدم عرضا جيدا وأعتقد أنه كان عرضا متوازنا." وتحاول واشنطن عزل عرفات عن العملية السياسية. 

وأشاد اري ميكيل نائب السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة برود لارسن الذي عادة ما تتجنبه حكومة شارون لأنه يمثل المجتمع الدولي الذي تزعم أنه يعاديها. 

وقال ميكيل للصحفيين "بيان السيد لارسن كان منطقيا جدا. سمعنا ربما للمرة الأولى انتقادا واضحا جدا وحادا جدا للسلطة الفلسطينية وهذا هو ما نقوله بشكل أساسي منذ فترة طويلة." 

وقال رود لارسن إن الإصلاحات الفلسطينية المطلوبة "واضحة للجميع" وتتطلب قيادة جديدة ودمج كل الأجهزة الأمنية في ثلاث هيئات أساسية تحت سلطة "وزير داخلية فعال يرفع تقاريره إلى رئيس وزراء قوي." 

ومضى يقول إنه رغم أن عرفات لا يزال محاصرا في مقره برام الله وفعليا قيد الإقامة الجبرية "فهذا ليس مبررا للسلبية والتراخي 

وحذر لارسن من تعرض السلطة لخطر حقيقي بالانهيار مما استدعى قيام المندوب ‏ ‏الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة بشن هجوم مضاد على لارسن واتهمه بالتدخل ‏ ‏في الشؤون الداخلية الفلسطينية.‏ ‏ وقال لارسن للصحفيين بعد انتهاء جلسة مجلس الامن "ما يفترض ان اقوم به نيابة ‏ ‏عن مجلس الامن هو ان اكون عينا واذنا له على الارض وان اقوم باطلاعه دوريا على ‏ ‏مجريات الحقائق على الارض وهذا ما قمت به اليوم".‏ ‏ واضاف "لقد انتقدت دولة اسرائيل (في التقرير) لانها لم تقم بتجميد الانشطة ‏ ‏الاستيطانية كما ذكرت ان على اسرائيل الانسحاب من كافة الاراضي المحتلة وذكرت ‏ ‏مجددا انني ارحب بمبادرة الانسحاب من غزة واننا نتوقع انسحابا مماثلا من الضفة ‏ ‏الغربية بما يتوافق مع خطة خريطة الطريق".‏ ‏ واوضح انه قام كذلك في تقريره باطلاع المجلس "على افتقاد حدوث تطور فيما يتعلق ‏ ‏بالقيام باصلاحات داخل السلطة الفلسطينية وخاصة في المجال الامني". ورد لارسن على انتقادات القدوة له بالقول انه لم يحكم في ‏ ‏تقريره للمجلس على قرار محكمة العدل الدولية الاخير حول جدار الفصل الاسرائيلي ‏ ‏مشيرا الى ان الجمعية العامة للامم المتحدة ستصدر حكمها على قرار المحكمة في جلسة ‏ ‏تعقدها يوم الجمعة المقبل.‏ ‏  

--(البوابة)—(مصادر متعددة)