اكد كبير المفاوضين النوويين الايرانيين على لاريجاني الثلاثاء ان التهديدات بإحالة ملف إيران النووي الى مجلس الامن حيث يمكن أن تواجه طهران عقوبات لن ترهبها وتدفعها الى تفكيك برنامجها النووي.
وقال لاريجاني وهو الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي للصحفيين "لايمكن إخافة إيران بمجلس الامن الدولي. لا نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد."
وأضاف "لا يمكن تهديد ايران بمجلس الامن الدولي للتخلي عن حقها."
وتنفي طهران الاتهامات الامريكية بأن برنامجها النووي سيستغل لانتاج قنابل نووية.
وكررت واشنطن والاتحاد الاوروبي تحذيرات لايران بأن ملفها سيحال الى مجلس الامن مالم تلتزم بقرار صدر في أيلول/سبتمبر الماضي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحثها على تحسين مستوى التعاون مع مفتشي الامم المتحدة وتجميد جميع أنشطة دورة الوقود النووي.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة مرة أخرى لبحث ملف ايران في وقت لاحق هذا الشهر.
وأشادت الوكالة بتحسن مستوى تعاون طهران في الاسابيع الاخيرة والذي شمل السماح لمفتشين بزيارة مجمع عسكري بالقرب من طهران.
وارسل لاريجاني خطابا رسميا لوزراء خارجية بريطانيا والمانيا وفرنسا هذا الاسبوع يدعو لاستئناف المحادثات مع الدول الاوروبية الثلاث التي انهارت في أغسطس اب الماضي. وقال الاتحاد الاوروبي انه يدرس عرض ايران.
وقال لاريجاني للصحفيين عقب مؤتمر في طهران "نريد أن نظهر أننا سلكنا جميع القنوات السلمية لحماية حق الشعب الايراني... سيكون من الحكمة أن يستغل الاوروبيون جميع القنوات الدبلوماسية لحل قضية ايران النووية."
ولكن ايران رفضت وقف أنشطة تحويل اليورانيوم في منشان اصفهان التي استأنفتها في أغسطس اب الماضي والتي يقول دبلوماسيون أوروبيون انها العقبة الاكبر أمام اجراء محادثات جديدة.
وقال لاريجاني "باستطاعتهم (الاوروبيون) أن يجربوا الاحالة الى مجلس الامن ولكنني أعتقد أنهم حكماء بما يكفي لاستيعاب أن الوضع الان يختلف عنه في السابق."
وفي وقت سابق الثلاثاء انتقدت وزارة الخارجية الايرانية الاتحاد الاوروبي لاصداره بيانا قاسيا من بروكسل الاثنين دعا فيه طهران الى تجميد انشطة الوقود النووي وانتقد سجلها في مجال حقوق الانسان.
وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية للتلفزيون الرسمي "بيان الاتحاد الاوروبي كان مفاجئا. نقترح ان يغير الاوروبيون سلوكهم تجاه ايران."
وعقد وزير خارجية إيران مانوشهر متقي اجتماعا مغلقا يوم الثلاثاء مع سفراء جميع الدول الاوروبية ودول أعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وانتقد لاريجاني أيضا البيان الاوروبي الذي أدان "بأشد العبارات" تصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بشأن "محو اسرائيل من الخريطة".
وقال لاريجاني "اختلف مع بنود كثير في هذا البيان خاصة المتعلقة بحقوق الانسان في ايران..اذا كانوا يظنون أن الضغط على ايران سيدفعها للتخلي عن حق الشعب الايراني فانهم يرتكبون خطأ."
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم الاثنين ان الاتحاد الاوروبي لم يناقش بعد فرض عقوبات اقتصادية او دبلوماسية على ايران اذا لم تلتزم بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.