لاريجاني يهدد باعادة النظر في العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2006 - 08:21 GMT

قال علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الايرانيين يوم الجمعة ان ايران ستعيد النظر في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا تبنى مجلس الامن التابع للامم المتحدة مشروع قرار وضعته دول أوروبية لفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.

وفي الوقت الذي التقى فيه لاريجاني مع مسؤولين روس بارزين في موسكو قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في طهران ان أعداء ايران لا يستطيعون عمل أي شيء لوقف برنامجها النووي.

ويطالب مشروع القرار الاوروبي الدول بحظر بيع أو امداد معدات أو تكنولوجيا أو تمويل يسهم في البرامج النووية والصاروخية لايران.

كما يفرض مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا وألمانيا حظرا على السفر وتجميد الأصول الأجنبية للأفراد والكيانات الضالعة في البرنامجين.

واقترحت روسيا وهي أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ولها حق الاعتراض (الفيتو) مثل بريطانيا وفرنسا حذف فقرات رئيسية من مشروع القرار تشمل حظر السفر وتجميد الاصول. وتقول ان مثل هذه التعديلات ستحول دون عزل ايران وتشجعها على التفاوض بجدية.

ولكن وفقا لنص حصلت رويترز عليه تسعى الولايات المتحدة الى تشديد القرار من خلال فرض اعلان أي خرق للعقوبات ضد ايران.

وتقترح تعديلات واشنطن أيضا بأن يحدد القرار "ان برنامج الاسلحة النووية الايراني يشكل تهديدا واضحا للسلام والامن الدوليين ."

ولم يحدد لاريجاني ما قد تعنيه اعادة النظر في العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن لاريجاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني قوله "سنعيد النظر في علاقتنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا قبلت الأمم المتحدة بقرار الترويكا الاوروبية دون الاخذ في الاعتبار التعديلات التي أدخلتها روسيا."

وهددت ايران مرارا باعادة النظر في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا تعرضت لعقوبات ويقول دبلوماسيون ان هذا سيشمل على الأرجح تقليص زيارات مفتشي الوكالة للمواقع النووية الايرانية ولكن عدم وقفها تماما.

وامتنعت ايران في الصيف الماضي بصورة مؤقتة عن إعطاء تأشيرات سفر لبعض المفتشين وقلصت الزيارات المتكررة للمواقع الذرية من قبل المفتشين الذين يتواجدون بالفعل في ايران للإعراب عن غضبها من الضغوط التي تفرضها عليها القوى الكبرى لمنعها من تخصيب اليورانيوم.

ويقول دبلوماسيون انه ليس من المُرجح ان تمنع ايران جميع أنشطة الوكالة ردا على العقوبات الأولية البسيطة نسبيا والتي هي محل البحث حاليا لان هذا سيعمق الشكوك في انها تسعى للحصول على قنابل ذرية وينفر الشركاء التجاريين بما فيهم روسيا.

وقال لاريجاني في وقت لاحق بعد اجتماعه مع رئيس مجلس الامن الروسي ايجور ايفانوف ان المداولات التي تجريها القوى الاوروبية والولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن فرض عقوبات على ايران ستأتي بنتائج عكسية.

وقال في بيان "نتمسك بمعاهدة حظر الانتشار النووي. اذا كان هناك اي خلافات فاننا على استعداد لحلها من خلال المحادثات. اولئك الذين يصرون على تبني مشروع القرار يسعون عمدا الى زيادة الموقف سوءا."

وتابع "الاسلحة النووية ليس لها دور في السياسات العسكرية لايران."

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن احمدي نجاد قوله ان خصوم ايران الذين يعملون لاصدار قرار العقوبات "يعبرون بشكل خاطيء عن قلقهم بشأن تحول ايران المحتمل عن المسار السلمي."

وقال "باذن الله ستواصل أُمتنا القوية مسارها ولا يستطيع العدو عمل اي شيء بشأن القضية النووية."

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف السبت الماضي ان بلاده يمكن أن توافق على اجراءات محدودة من جانب الامم المتحدة ضد ايران اذا كان لتلك الاجراءات إطار زمني محدد ووضعت آلية متفق عليها لانهائها.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية تحدثت هاتفيا يوم الاربعاء مع لافروف لبحث مشروع القرار المتعلق بايران .

وأردف قائلا للصحفيين في واشنطن "انها تقوم بدورها من أجل أن يحقق هذا القرار هدفه."