بحث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في روما تفعيل المناقشات حول وقف القتال وآفاق الانتقال السياسي في سوريا، فيما دعا الوزير الروسي الامم المتحدة لتفعيل السلام متهما "جيش حلب" بالولاء للنصرة
وأوضحت أليزابت ترودو، المتحدثة باسم الخارجية، الجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول، أن كيري أعلب للافروف عن قلق واشنطن العميق إزاء الوضع في سوريا، لا سيما هجمات تستهدف مدنيين في حلب. وأضافت أن الوزيرين بحثا "الجهود الرامية إلى تفعيل المناقشات حول نظام وقف الأعمال القتالية وإيصال مساعدات إنسانية وآفاق الانتقال السياسي" في سوريا.
وأضافت ترودو أن المحادثات بين الوزيرين تناولت أيضا الأوضاع في ليبيا، مشيرة إلى أن كيري شدد على تمسك واشنطن حكومة الوفاق الوطني هناك، إضافة إلى بحث الجانبين الأزمة اليمنية.
وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الروسي، أنه أجرى، في العاصمة الإيطالية روما، محادثات مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا. وقال لافروف، خلال مشاركته في أعمال منتدى "منطقة المتوسط: حوار روما"، إنه دعا دي ميستورا "من جديد إلى عدم المماطلة في إطلاق عملية السلام وعدم انتظار هؤلاء الذين لا يريدون تنفيذ قرار 2254 الذي يطالب ببدء العملية السياسية الضرورية يهدف إقرار الحكومة الانتقالية وتبني دستور جديد وإجراء الانتخابات بعد مرور نصف سنة على ذلك".
وأشار لافروف إلى أنه من الضروري توجيه دعوات للمشاركة في مفاوضات السلام لجميع القوى السياسية في سوريا، مؤكدا أن "الحكومة السورية على استعداد لخوض المفاوضات منذ نصف عام، لكن دي ميستورا لا يستطيع استئناف العملية".
وقد اتهم سيرغي لافروف، كافة فصائل المعارضة المسلحة في حلب بالخضوع لأوامر تنظيم "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا).
وجاء تعليق لافروف ردا على سؤال حول الأسباب الكامنة وراء إعلان قياديين في المعارضة السورية المسلحة عن حل كافة الفصائل العسكرية داخل أحياء مدينة حلب الشرقية وانصهارها في جيش جديد، باسم جيش حلب، للقتال في المدينة.
وأوضح الوزير الروسي، قائلا: "فيما يخص الأنباء عن تشكيل "جيش حلب" الذي يضم كافة الفصائل الموجودة في الجزء الشرقي من المدينة، وما إذ كان من المحتمل أن يضم هذا الجيش الجديد إرهابيين، فأعيد إلى أذهانكم، أن بياناتنا تشير إلى كون كافة الفصائل في حلب الشرقية تقريبا، تخضع لـ"جبهة النصرة". وإذا أعلنوا عن تشكيل هذا الجيش، فمن غير المستبعد أن يكون ذلك محاولة لتقديم "النصرة" تحت ماركة جديدة، من أجل تجنيبها العقاب الذي استحقته".