لا اتفاق بعد لقاء عباس مع هنية..اولمرت يرفض هجوم موسع على غزة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2006 - 10:56 GMT

افادت تقارير ان اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية انتهى الى عدم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة فيما رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي شن هجوم واسع على غزة.

عباس وهنية

افاد مصدر رسمي فلسطيني ان الرئيس محمود عباس التقى مساء الخميس رئيس الوزراء اسماعيل هنية لمواصلة المناقشات بشان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وافادت تقارير انباء ان عباس رفض مرشح حماس لتسلم الحكومة محمد شبير.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "المناقشات حول شروط تأليف هذه الحكومة لم تسفر عن نتيجة لكنها ستستمر".

وكان المصدر قال ان عباس وهنية "عقدا اجتماعا في غزة (دون تحديد المكان) بهدف استكمال المناقشات الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

واوضح المصدر نفسه ان الرجلين "يسعيان الى الوصول الى توافق حول النقاط المتبقية بما في ذلك آليات تشكيل الحكومة والحقائب الوزارية".

يشار الى ان اللقاءات بين الفصائل الفلسطينية بما في ذلك بين حماس وفتح بدات الاسبوع الماضي في غزة بحضور هنية لمناقشة التفاصيل المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة.

اولمرت

وفي المقابل، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه يعارض شن عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة بهدف وقف اطلاق صواريخ فلسطينية على اسرائيل وذلك في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية الجمعة.

وصرح اولمرت للصحافيين الذين رافقوه لدى عودته من زيارة الى الولايات المتحدة استمرت بضعة ايام "هناك الكثير من الافكار حول سبل وقف الهجمات بصواريخ القسام وعلينا ان نتذكر بان الامر لا يتعلق بحرب تأتي بحل سريع".

واضاف "على الذين يتحدثون عن عملية (السور الواقي) ويطالبون بشن هجوم مماثل في قطاع غزة ان يتذكروا بان الارهاب لم يتوقف وانه ما زال مستمرا في الضفة الغربية".

وشن الجيش بين اذار/مارس وايار/مايو 2002 وبعد اعتداءات انتحارية ضد اسرائيل اوسع هجوم لها على الضفة الغربية منذ 1967 اطلق عليه اسم "السور الواقي" واعاد احتلال مدن عدة في الاراضي الفلسطينية. وقتل عشرات الفلسطينيين خلال الهجوم الذي لم يمنع استئناف تنفيذ اعتداءات.

وقال اولمرت "اخذ هجمات القسام على محمل الجد لكن عملياتنا في غزة يجب ان تكون محددة استنادا الى المعلومات الاستخباراتية ونسبة جهوزيتنا وقدراتنا للحد من هذه الهجمات قدر الامكان".

واطلقت دفعة صواريخ الاربعاء من قطاع غزة على سديروت (جنوب اسرائيل) وادت الى مقتل اسرائيلية واصابة خمسة اسرائيليين بجروح. ومنذ ايلول/سبتمبر 2000 قتل تسعة اشخاص في اسرائيل نتيجة انفجار صواريخ القسام.

ومنذ خطف مجموعات فلسطينية مسلحة جنديا اسرائيليا في 25 حزيران/يونيو شن الجيش الاسرائيلي عدة عمليات واسعة في قطاع غزة بعد ان انسحب منه في 2005 للعثور على الجندي ولوقف عمليات اطلاق الصواريخ. وقتل اكثر من 300 فلسطيني في هذه العمليات.

وجرح فلسطيني مساء الخميس خلال غارة جوية اسرائيلية على قطاع غزة. وقال مصدر امني فلسطيني ان طائرة اسرائيلية اغارت على منزل في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين بشمال قطاع غزة ما ادى الى جرح فلسطيني ينتمي الى الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس ولكنه لم يوضح مدى خطورة جروحه.

وفي تل ابيب اكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان الطيران الاسرائيلي شن غارة على مخيم جباليا. وقال ان "الطيران اغار في المخيم على منزل كانت تخزن فيه اسلحة وان انفجارا قويا قد وقع الامر الذي يؤكد وجود كمية كبيرة من المتفجرات في المنزل".

من جهة اخرى في الضفة الغربية افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مساء الخميس مسؤولا محليا كبيرا في كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح في طولكرم بشمال الضفة الغربية.

واستسلم محمد زيتاوي (27 عاما) للقوات الاسرائيلية بعد ان حاصرت منزله لمدة سبع ساعات على ما ذكر المصدر نفسه موضحا ان الجنود الذين شاركوا في هذه العملية في طولكرم اتوا على متن حوالى عشرين سيارة جيب.