اأكدت باكستان والهند أن قدراتهما النووية لم تتضرر من الزلزال العنيف الذي هز السبت مناطقها الشمالية ؛ لا سيما كشمير التي تتقاسماها . وتواصل عمليات الانقاذ والاغاثة سيرهما في الوقت الذي تضائل الامل في العثور على ناجين
المنشآت النووية سليمة
وصرح الجنرال شوكت سلطان الناطق باسم الجيش الباكستاني:" إن الزلازل لا تعرض منشآتنا ورؤوسنا النووية إلى الخطر" ، لكنه لم يتمكن على الفور من تحديد تقصي قدرات مقاومة هذه المنشآت في حال وقوع زلازل .
وفي موازاة ذلك ، أفادت (وكالة الطاقة النووية المدنية) الهندية ، أنها لم تتلق "أي معلومة حول وقوع أي ضرر بمنشآتها". وأكدت الوكالة على موقعها في شبكة الإنترنت : " إن محطات الهند النووية الخمس عشرة قاومت الزلزال العنيف الذي ضرب في يناير 2001 غوجارات (غرب) " . إلا أن المسؤولون الهنود رفضوا الإدلاء بأي تعليق حول وضع الرؤوس النووية الهندية ، لكن خبراء أعلنوا أنه لم يتم نشر أي سلاح من هذا القبيل قرب الحدود الباكستانية . يذكر أن الهند وباكستان قامتا خلال 1998 بسلسلة من التجارب النووية أثارت قلق المجتمع الدولي بسبب التوترات العسكرية المتكررة بين البلدين ؛ لا سيما بشأن كشمير . وقد بلغت قوة الزلزال - الذي كان مركزه تحديدا منطقة كشمير التي يتقاسمها البلدان - 7.6 درجات على سلم ريختر
مساعدات من الناتو
وقرر حلف شمال الأطلسي (الناتو) إقامة جسر جوي إستراتيجي من أجل نقل المساعدات الإنسانية العاجلة إلى منكوبي الزلزال المدمر الذي ضرب باكستان قبل أربعة أيام.
يأتي ذلك وسط تضاؤل الآمال في العثور على ناجين وتحذيرات من تفشي الأوبئة التي بدأت تنتشر بالفعل. وقال مسؤول في الحلف إن أول طائرة بوينغ 707 من أسطول الناتو ستتوجه اليوم إلى سلوفاكيا لنقل مواد غذائية إلى باكستان وفي هذا السياق واصلت الأسرة الدولية تقديم المساعدات الإنسانية والمالية العاجلة لباكستان. فقد أعلن البنك الدولي في بيان أمس أنه ضاعف مساعدته الأولية لباكستان لتصل إلى 40 مليون دولار لمساعدة الحكومة الباكستانية على مواجهة الكارثة الضخمة. كما أعلنت الأمم المتحدة اليوم أنها ستقدم مساعدات مالية بقيمة 272 مليون دولار على مدى ستة أشهر إلى ضحايا زلزال جنوب آسيا، إضافة إلى منح يابانية بقيمة 20 مليون دولار. ولكن أعلى التبرعات جاءت من دول الخليج, حيث أعلنت الإمارات والكويت تخصيص مائة مليون دولار من كل منهما لعمليات الإغاثة. كما قامت حكومات السعودية وقطر والبحرين وعمان بتقديم مساعدات مالية وعينية.
وقد وصلت يوم الثلاثاء أولى المعونات الى بعضٍ من اكثر المناطق تضررا مع انضمام مزيد من المروحيات الى عمليات الغوث والانقاذ الا ان الطلعات الجوية توقفت عدة ساعات بسبب الامطار الغزيرة وعواصف البرد التي فاقمت من المأساة على الارض .
ويقول مسؤولون في اكثر المناطق تضررا في كشمير الباكستانية والإقليم الحدودي الشمالي الغربي ان الكارثة ربما تكون حصدت ارواح ما يصل الى 40 الفا .
وقال شوكت عزيز رئيس وزراء باكستان في مؤتمر صحفي ان عدد الضحايا المؤكد في باكستان حتى الان هو 23 ألف قتيل و51 ألف جريح بينما أكدت الهند مقتل أكثر قليلا من ألف و200 شخص