قال أطباء انه من غير المرجح ان يعود رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى العمل بعد الجلطة الشديدة التي اصيب بها في المخ والتي تركته معلقا بأهداب الحياة يرقد مخدرا تخديرا شديدا على جهاز للتنفس الصناعي مما ينذر باضطرابات في الساحة السياسية وانتهاء هيمنته على السياسة الاسرائيلية ويخلق فراغا كبيرا في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وشارون الذي اتخذ مبادرات جريئة بانسحابه من غزة وتشكيله حزبا جديدا في وسط الساحة السياسية الاسرائيلية في خطوات اعتبرها الغرب مفيدة لاقرار السلام في الشرق الاوسط يرقد في مستشفى هداسا بالقدس بعد اصابته بنزيف في المخ يوم الاربعاء.
وقال جراحون انهم اوقفوا النزيف في مخ رئيس الوزراء البالغ من العمر 77 عاما خلال عملية جراحية استغرقت سبع ساعات ووصفوا حالته بانها حرجة ولكن مستقرة.
وصرح مسؤولون طبيون انه حتى في حالة نجاة شارون فمن غير المحتمل ان يتعافى بما يكفي لعودته الى العمل.
وقال شلومو مور يوسف مدير مستشفى هداسا ان مخ شارون مازال يؤدي وظائف ولكنه قدم تقييما متشائما بخصوص فرص رئيس الوزراء في استعادة القدرة على استئناف مهام وظيفته التي يشغلها حاليا نائبه ايهود اولمرت.
وسئل مور يوسف مساء الخميس هل من المتوقع ان يعود شارون في نهاية الامر الى العمل فقال "ينبغي ان اشير الى انه فيما يتعلق بالمستقبل لن يكون ذلك ممكنا حسب الظروف الحالية."
وقال مور يوسف ان شارون سيبقى لمدة 48 ساعة أخرى على الاقل تحت التخدير بينما يحاول الاطباء الابقاء على الضغط في الجمجمة منخفضا.
وقال "هذا العلاج سيستمر ما بين 48 و72 ساعة ثم سنحاول بعد ذلك افاقة رئيس الوزراء تدريجيا."
وفي تقرير لاحق قال مور يوسف صباح يوم الجمعة انه لم يحدث تغيير في حالة شارون خلال الليل.
وأضاف "الليلة مرت دون تغيير. كل المؤشرات الحيوية التي نقوم بقياسها ... مستقرة." وقالت القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي ان الاطباء سيحاولون افاقة شارون يوم الاحد.
وفي العالم العربي يمقت كثيرون الرجل الذي دبر غزو اسرائيل للبنان عام 1982 لكنهم يخشون من أن فقد مثل هذا الرجل القوي يمكن أن يصيب فرص السلام بانتكاسة. اما الغرب فيعتبره صانع سلام.
وأصيب شارون بنزيف في المخ في وقت متأخر من يوم الاربعاء في وقت حساس يسعى فيه لاعادة انتخابه من خلال برنامج انتخابي يعد بانهاء الصراع مع الفلسطينيين الذين فقدوا زعيمهم ياسر عرفات بعد اصابته بنزيف في المخ في تشرين الثاني /نوفمبر عام 2004 بعد اسابيع من المرض.
وتتركز حملة شارون للانتخابات المقررة في 28 من اذار/ مارس على برنامج يقوم على استعداده للتخلي عن بعض الاراضي المحتلة في الضفة الغربية كسبيل لانهاء الصراع المستمر منذ عقود لكنه تعهد بالابقاء على سيطرة اسرائيل على تكتلات استيطانية كبرى في الضفة.