لا ضمانات بعدم اعتقال شارون في بريطانيا

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2005 - 06:31 GMT

ترددت الحكومة البريطانية في اعطاء ضمان كامل بان لا يتم اعتقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في حال قرر زيارة بريطانيا حيث اقامت جماعة حقوق انسان دعوى ضده بتهمة ارتكاب حرائم حرب.

وبدا التردد واضحا في رد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو على سؤال عما اذا كان بامكانه طمأنة رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه لن يتم اعتقاله اذا أتى الى بريطانيا.

وأبلغ سترو تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في مقابلة "اظن ذلك.. ومع هذا دعوني اقل ان هذه امور تعود كلها للمحاكم وليس لي."

وربما تضفي تصريحات سترو مصداقية على تقرير نشرته صحيفة التايمز السبت قال ان شارون رفض دعوة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لزيارة لندن زاعمة انه خشي ان يتم اعتقاله.

وقالت الصحيفة ان شارون استشهد بقضية الجنرال دوران الموج الذي أفلت بالكاد من الاعتقال اوائل الشهر الجاري بمطار هيثرو بلندن بسبب دعاوى ضده بارتكاب جرائم حرب بعدما قدمت ضده جماعة حقوق انسان اتهامات غير معترف بها في اسرائيل.

وقال سترو ان شارون زار بريطانيا في مناسبات كثيرة من قبل وان بعض الاشخاص حاولوا "اثارة قلاقل ضده."

واضاف "لكن تلك (المحاولات) لم تسفر عن شيء وفي الحقيقة اشك كثيرا في أنها قد تسفر عن شيء مرة أخرى. وفضلا عن ذلك.. فهو لا زال رئيسا للوزراء يتمتع بصفة مختلفة للغاية عن أي شخص تقاعد من الجيش الاسرائيلي."

واتهم فلسطينيون واسرائيليون يساريون الجنرال الموج بانتهاك القانون الدولي خلال احتلال اسرائيل لقطاع غزة.

ورفض مكتب بلير التعليق كما لم يتسن الوصول على الفور الى أي من أعضاء مكتب شارون للتعليق.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل ستضغط على بريطانيا من اجل تشديد القوانين التي تسمح برفع قضايا جرائم حرب خاصة ضد الاجانب بعد ان أفلت احد جنرالاتها السابقين من اعتقال وشيك في لندن.

وقرر دورون الموغ القائد السابق للقوات الاسرائيلية في قطاع غزة عدم الخروج من الطائرة في رحلة الى لندن الاسبوع الماضي بعد ان ابلغته السفارة الاسرائيلية سرا ان فلسطينيين حصلوا على امر باعتقاله من قاض بريطاني.

وكانت القضية علامة على تصاعد في الجهود لاستخدام القانون الدولي ضد تعامل اسرائيل مع الانتفاضة الفلسطينية على مدار خمسة اعوام وتسببت في موجات صدمة في ارجاء النظام القضائي ووكالات الجيش والمخابرات في اسرائيل.

وجمعت وزيرة العدل تسيبي ليفني كبار فقهاء القانون يوم الاحد لصياغة رد على قضية الموغ التي تعتقد اسرائيل انها قد تكون سابقة تتبعها محاولات اخرى لمحاكمة اصحاب الرتب الكبرى الاسرائيليين في بريطانيا بمزاعم تتعلق بجرائم حرب في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وانسحبت القوات الاسرائيلية من غزة الاسبوع الماضي بعد احتلال دام 38 عاما بموجب خطة "فك الارتباط" مع 1.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع الساحلي.

وقال ليفني "انه شيء غير اخلاقي ان يتعين على اسرائيلي خدم كجندي ان يخشى من ان يطأ بقدمه (ارض) دولة صديقة."

وأحد الاقتراحات بالنسبة لبريطانيا هو ان يستلزم الامر موافقة المدعى العام على اي من هذه المزاعم في المستقبل.

وهناك اقتراح اخر للحكومة البريطانية وهو وضع قائمة بالدول التي تعد ملتزمة بالاجراءات الواجبة في القانون وتعلن ان هذه الدول معفاة من قضايا جرائم الحرب التي ترفع بشكل خاص.

وقال مسؤول اسرائيلي رفض نشر اسمه "بالطبع نتوقع ان تكون اسرائيل على تلك القائمة."

وامتنعت السفارة البريطانية في تل ابيب عن التعليق.وقوبلت الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000 بعمليات قمع اسرائيلية نددت بها مرارا جماعات حقوق الانسان واصفة اياها بانها زائدة عن الحد.

وتقول اسرائيل ان قواتها تستخدم ضبط النفس مع جماعات النشطاء الفلسطينيين المسؤولة عن التفجيرات الانتحارية.

وسعت شركة قانونية بريطانية لاعتقال الموج فيما يتعلق بتدمير الجيش الاسرائيلي لعشرات من منازل الفلسطينيين في مخيم بغزة عام 2002.

ودفعت معلومات بشان ان نشطاء من اليسار الاسرائيلي ساعدوا مقدمي الشكوى في جمع الادلة ضد الموج رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الاسرائيلي على اقتراح تجريم مثل هذا التعاون في قضايا جرائم الحرب الاجنبية.