لا لحبس الصحفيين .. شعار انتخابات نقابة الصحفيين بمصر

منشور 17 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:02
أدلى بضعة ألوف من الصحفيين المصريين يوم السبت بأصواتهم لإنتخاب رئيس لمجلس نقابة الصحفيين و12 عضوا للمجلس في منافسة دارت تحت شعار "لا لحبس الصحفيين".

وصدرت أحكام قضائية بحبس 11 صحفيا على الاقل خلال الشهرين الماضيين بينهم أربعة رؤساء تحرير صحف مستقلة ورئيس تحرير صحيفة حزبية بتهم تراوحت بين إهانة الرئيس حسني مبارك ونشر أخبار كاذبة.

ويقول مكرم محمد أحمد أبرز المرشحين لمنصب نقيب الصحفيين ورئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور سابقا انه ضد حبس الصحفيين لكنه سيسعى للحيلولة دون حبسهم من خلال التفاوض مع المسؤولين في الحكومة والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

ويقول معارضون ان أحمد رشح للمنصب من قبل رئاسة الدولة. لكن مبارك قال بلسان المتحدث باسمه سليمان عواد انه لا يساند مرشحا بعينه للمنصب.

لكن رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف اجتمع مع أحمد الاسبوع الماضي وقال المرشح عقب الاجتماع أنه تقررت زيادة بدل نقدي شهري تصرفه الحكومة للصحفيين الى 530 جنيها (100 دولار). وكان البدل قبل الزيادة 330 جنيها.

وقال صحفيون معارضون ان الزيادة في البدل النقدي هي رشوة للصحفيين لينتخبوا أحمد الذي يطالب أيضا بمنع مظاهرات المعارضين لمبارك على درج مبنى النقابة.

وخاض المعركة الانتخابية باسم المعارضة رجائي الميرغني نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الاوسط التي تديرها الدولة مطالبا بالضغط من أجل وقف تام لتطبيق بنود قانون العقوبات التي تجيز حبس الصحفيين في قضايا النشر.

ومن المتوقع ظهور نتيجة الفائز في الانتخابات على منصب النقيب في الساعات المقبلة على أن تصدر نتائج مجلس النقابة يوم الأحد.

وقال في بيان انتخابي انه سيسعى اذا فاز بالمنصب الى إقامة علاقة مع الحكومة "تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بحق الاختلاف والنقد المباح وعدم استخدام التشريع أو القانون في عقاب الاقلام المعارضة لسياسات الحكم."

وصدرت بيانات المرشحين لعضوية مجلس النقابة وعددهم 77 مرشحا مطالبة بالغاء الحبس في قضايا النشر.

وألغت الحكومة في العام الماضي نصوصا في قانون العقوبات تجيز الحبس في قضايا السب والقذف بطريق النشر لكن بقيت في القانون مواد تجيز الحبس اذا تعلق الأمر باهانة رئيس الدولة أو نشر أخبار كاذبة تهدد استقرار المجتمع أو تلحق الضرر بالاقتصاد.

وفي الشهر الماضي احتجبت صحف مستقلة وحزبية احتجاجا على صدور الاحكام بحبس عدد من الصحفيين الذين يعملون فيها لمدد تتراوح بين شهري وسنتين.

ولم ينفذ أي من تلك الاحكام لانها جميعا في مرحلة الاستئناف لكن من صدرت ضدهم دفعوا كفالات تقدر بألوف الدولارات لوقف تنفذ العقوبة.

وتقول الصحف المستقلة والحزبية ان أحكام الحبس هي جزء من حملة هدفها اسكات الأصوات التي تنتقد الحكومة.

لكن الحكومة تقول ان القضاء لا يتأثر في أحكامه بأي ضغوط سياسية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك