لبنان: ارجاء جلسة انتخاب الرئيس رغم الضغوط الدولية

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:15

اعلن نائب في الاكثرية النيابية اللبنانية ان جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية قد ارجئت الى الجمعة بعد ان كانت مقررة الاربعاء وذلك رغم الضغوط العربية والدولية المستمرة لاتمام العملية الانتخابية.

ولم يعلن رسميا بعد عن ارجاء الجلسة الا ان نائبا في الاكثرية قال طالبا عدم الكشف عن اسمه "تم الارجاء حتى الجمعة".

وقد يؤدي الفشل في التوصل الى توافق على الرئاسة بين الاكثرية المناهضة لدمشق والمعارضة الى تعميق الازمة المستمرة منذ عام والى احتمال وجود حكومتين: الحالية المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة واخرى يشكلها الرئيس الحالي اميل لحود مع انتهاء ولايته لعدم اعترافه بشرعية الاولى.

وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اشار الثلاثاء الى احتمال ارجاء الجلسة. وقال في خطاب القاه في مقر رئاسة الحكومة "في الغد (الاربعاء) او ربما يوم الجمعة نحن على موعد مع التئام مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للبلاد". واضاف "هذه الحكومة عازمة على تسليم الامانة الى الرئيس الجديد المنتخب".

وردا على سؤال عن سبب الارجاء قال السنيورة "لنعط بعض الوقت للاتصالات" الجارية.

واعتبر النائب في الاكثرية الياس عطا الله ان جلسة الاربعاء ستؤجل "لان كل المؤشرات تدل على عدم التوافق".

وكان مصدر مقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة اشار الى ان "هناك ارجاء محتملا" للجلسة. واوضح مصدر في الاكثرية ان "بري سيعلن ارجاء جلسة الاربعاء بالتوافق مع الاطراف الاخرى الى الجمعة".

يذكر بان ارجاء جلستين سابقتين تم بالتوافق بين بري والنائب سعد الحريري ابرز قادة الاكثرية الموجود حاليا في موسكو في زيارة قصيرة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين تتمحور حول الوضع في لبنان.

وتنتهي منتصف ليل الجمعة السبت ولاية لحود الذي يرفض تسليم صلاحياته الى الحكومة كما ينص الدستور في حال تعذر انتخاب الرئيس. وهو يعتبر كما المعارضة ان الحكومة غير شرعية منذ استقالة كل وزراء الطائفة الشيعية منها قبل عام.

وياتي الحديث عن ارجاء الجلسة وسط تعثر الالية الفرنسية للوصول الى مرشح توافقي.

وقد واصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين رغم العصبية والتجهم اللذين بديا عليه الاثنين من جراء تعثر مبادرته فهدد بكشف معرقلي الانتخابات الرئاسية. وحملهم من دون ان يسميهم مسؤولية زعزعة الاستقرار.

والتقى كوشنير الثلاثاء السنيورة. ومن المقرر ان يلتقي البطريرك الماروني نصر الله صفير. وترتكز الالية الفرنسية على لائحة مرشحين رئاسيين وضعها صفير يفترض ان يختار منها بري والحريري اسما او اسمين للنزول بهما الى البرلمان.

كما اقر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي وصل مساء الاثنين الى بيروت بصعوبات التوافق على رئيس رغم تمسكه بالتفاؤل.

وقال موسى اثر لقائه لحود "الصعوبات قائمة والامل قائم" معتبرا بان الفترة المتبقية لانتهاء ولاية لحود "ليست قصيرة اذا احسن استثمارها" ومضيفا "الفرص المتاحة لا تزال قائمة ولست من دعاة اليأس".

واوضح عطا الله لوكالة فرانس برس "ان المعارضة متمسكة بالتوافق على اسم واحد هو ميشال اده (وزير سابق) من لائحة البطريرك صفير للنزول الى البرلمان". وقال "نرفض هذا ونريد النزول باسمين اده وميشال خوري (الحاكم السابق لمصرف لبنان) او اده وروبير غانم (نائب) اذا لم يتم التوافق على واحد وفق الاتفاق الفرنسي".

واتهم عطا الله ايران وسوريا بانهما وراء العرقلة وقال "ايران وسوريا تريدان ان تجعلا من لبنان ساحة تصفية حسابات لمواجهة المحور العربي والغربي".

واضاف "الاكثرية وافقت على كل المبادرات رغم ثقتها بعزم الطرف الاخر على تفشيلها لانها تريد ان تكون قوة فاعلة بوجه محاولات جر البلد الى العنف".

من ناحيته حذر قائد الجيش العماد ميشال سليمان الثلاثاء من تقسيم لبنان بسبب التجاذب حول تفسير الدستور. وقال في امر اليوم للعسكريين لمناسبة عيد الاستقلال الخميس "لا تعيروا آذانا لما يحصل حول تطبيق الدستور وتفسيره من تجاذبات واجتهادات تكاد تقسم البلاد الى اجزاء متناثرة".

واضاف "ان اي اعتداء على الامن هو خيانة وطنية وكل سلاح يوجه الى الداخل هو سلاح خائن فالوطن على المحك وانتم حماته".

وبدأ الجيش وقوى الامن الداخلي تدابير استثنائية لمواكبة الانتخابات تركزت خصوصا في المناطق الحساسة من بيروت مثل فندق فينيسيا والسراي الحكومي المحاصر منذ نحو عام بخيم اعتصام المعارضة ومقر البرلمان في وسط بيروت التجاري.

ويقيم عشرات من نواب الاكثرية منذ اكثر من شهرين في فندق فينيسيا وسط تدابير امنية مشددة خوفا من اغتيالات استهدف اخرها زميلهم انطوان غانم قبل خمسة ايام على بدء المهلة الدستورية.

ولا يملك اي طرف منفردا نصاب ثلثي الاصوات الذي تصر المعارضة على توفره لعقد جلسة الانتخاب فيما تعلن الاكثرية استعدادها لانتخاب رئيس بنصاب الاكثرية المطلقة كحل اخير تجنبا لحصول فراغ رئاسي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك