اعلنت مصادر امنية لبنانية غداة وصول وزير الداخلية اللبناني الاثنين الى دمشق، ان السلطات اللبنانية القت القبض على خمسة مسلحين يشتبه في تورطهم في هجمات في سوريا ولبنان وينتمون الى جماعة اسلامية تستلهم نهج القاعدة.
وقالت المصادر ان قوات الجيش ورجال الامن نفذوا عمليات الاعتقال خلال الايام الاربعة الماضية في مدينة طرابلس الشمالية ومخيم البداوي القريب للاجئين الفلسطينيين بالتعاون مع حركة فتح الفلسطينية التي اعتقلت وسلمت الى الجيش اللبناني احد المشتبه بهم في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان.
وتردد ان كل المسلحين المعتقلين ينتمون الى جماعة فتح الاسلام التي اشتبكت مع الجيش على مدى 15 اسبوعا العام الماضي في معارك دارت رحاها في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وادت الى مقتل 430 شخصا على الاقل بينهم 170 جنديا و220 مسلحا.
وعرض التلفزيون السوري الاسبوع الماضي 12 شخصا قال انهم اعضاء في فتح الاسلام وهم يعترفون بانهم ساعدوا في التخطيط لتفجير انتحاري بسيارة ملغومة أودى بحياة 17 شخصا في دمشق في سبتمبر/ايلول.
والقي القبض على احمد خالد العتر المعرف بانه اسلامي سلفي بعد ورود اسمه في الاعترافات.
وربطت السلطات بين متعاطفين مع جماعة فتح الاسلام وهجمات على الجيش اللبناني في وقت سابق هذا العام.
وقالت المصادر الامنية ان المسلح الذي اعتقل في عين الحلوة كان على علاقة مباشرة مع القاعدة. وكان أحد الذين اعتقلوا في شمال لبنان إماما لجامع في مخيم البداوي.
ووجه المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا الشهر الماضي اتهامات الى 34 رجلا بينهم سوريون وسعوديون ولبنانيون وفلسطينيون ينتمون لخلية فتح الاسلام التي كانت وراء الهجمات على الجيش.
وتتضمن هذه هجمات في طرابلس في 13 و20 سبتمبر ايلول اسفرت عن مقتل 22 شخصا بينهم 14 جنديا.
وتربط سوريا تلك الهجمات بانفجار السيارة في دمشق.
ويزور وزير الداخلية اللبناني زياد بارود اليوم الاثنين العاصمة السورية لمناقشة الحدود وقضايا امنية.
وكانت سوريا التي وصفت شمال لبنان كمصدر للمتشددين الاسلاميين نشرت قواتها على طول الحدود مع لبنان قائلة انها تهدف الى منع التهريب.
وكان وزير الداخلية اللبناني زياد بارود وصل الى دمشق الاثنين في زيارة رسمية تلبية لدعوة نظيره السوري بسام عبد المجيد.
وقالت وكالة الانباء السورية ان الوزير السوري اللواء بسام عبد المجيد "عقد جلسة مباحثات" مع نظيره اللبناني، دون توضيحات اخرى.
وكان مصدر في الرئاسة اللبنانية قال الاحد ان المحادثات الوزارية ستتناول خصوصا اعمال التهريب عبر الحدود بين البلدين.
ويرافق بارود المدير العام للامن العام وفيق جزيني والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، بحسب ما اعلنت الرئاسة اللبنانية.
وهي الزيارة الاولى لوزير داخلية لبناني الى سوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري العام 2005، وذلك في اطار تطبيع العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وكان مجلس الوزراء اللبناني وافق الاثنين الفائت على هذه الزيارة بهدف احياء التعاون بين الوزارتين على الصعيد الامني.
وتأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة اشهر من زيارة رسمية لسوريا قام بها الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وبعد اقل من شهر على اعلان اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين للمرة الاولى منذ نيل استقلالهما قبل اكثر من ستين عاما.