لبنان: الغاء جلسة انتخاب الرئيس ولحود يتجه لعزل حكومة السنيورة

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:26

اتجهت ازمة لبنان الى منزلق خطر الخميس في ظل الغاء الجلسة المقررة غدا لانتخاب رئيس جديد في اليوم الاخير من المهلة الدستورية، والانباء عن نية الرئيس اميل لحود تعيين حكومة بديلة لحكومة فؤاد السنيورة في حال عدم التوافق على مرشح لخلافته.

وقالت النائبة من الاكثرية النيابية صولانج الجميل مساء الخميس ان جلسة انتخاب الرئيس التي كانت مقررة الجمعة قد تم الغاؤها.

وفي وقت سابق قالت نايلة معوض وزيرة الشؤون الاجتماعية والنائبة من الاكثرية النيابية انه "اذا لم يتم التوصل الى اتفاق، لدي انطباع بان الانتخابات لن تحصل غدا (الجمعة). وحتى الآن، لم يتم التوصل الى اي اتفاق".

 

واضافت ان "هناك اكثرية برلمانية تملك حقوقا وقد سمت مرشحيها (النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود) منذ اشهر. وافقنا على آلية التوافق من اجل اعطاء دفع لمناخ الحوار، الا ان النهاية الطبيعية يجب ان تكون في المجلس النيابي الذي يختار الرئيس".

وقالت "ما نرفضه هو ان يفرض علينا خيار: اما هذا المرشح او الفوضى". وتابعت "يجب ان نملك القدرة على الذهاب الى البرلمان باسمين او اكثر" للاختيار من بينها.

لحود والسنيورة

هذا، وقد جدد الرئيس اميل لحود الخميس التاكيد انه سيقوم "بواجباته" في حال عدم انتخاب رئيس جديد في اليوم الاخير من المهلة الدستورية الجمعة، من دون ان يفصح عن الخطوات التي ينوي الاقدام عليها.

وقال لحود في تصريحات وردت في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئاسة "ان الحكومة الحالية غير شرعية وغير دستورية وغير ميثاقية"، محذرا من "انها اذا اعتقدت ان بامكانها الاستمرار من دون انتخاب رئيس للجمهورية، مستندة على الدعم الخارجي، فانها ستجر الويلات على البلاد عاجلا ام آجلا".

وبدت الاوساط السياسية الخميس متشائمة حيال انعقاد جلسة مجلس النواب الجمعة لانتخاب رئيس في اليوم الاخير من ولاية لحود.

وينص الدستور اللبناني على تسلم الحكومة القائمة صلاحيات الرئاسة في حال عدم حصول انتخابات في انتظار انتخاب رئيس جديد، الا ان لحود والمعارضة يعتبران ان الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة "فاقدة للشرعية".

واستقال منذ اكثر من سنة ستة وزراء من الحكومة بينهم كل الوزراء الشيعة، ما جعل لحود يعتبر ان غياب طائفة اساسية عن الحكومة يجعلها مناقضة لميثاق العيش المشترك الذي ينص عليه الدستور.

وان كان لحود لم يفصح عن الخطوات التي سيقدم عليها، الا ان المعلومات التي تتناقلها وسائل الاعلام وبعض السياسيين المعارضين تتحدث عن تشكيل حكومة غير حكومة السنيورة.

تكثف الوساطات

وفي هذه الاثناء، يجري وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اتصالات مكثفة في لبنان منذ الاثنين. وقد انضم اليه الخميس وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس، فيما يتوقع ان يصل بعد الظهر نظيرهما الايطالي ماسيمو داليما.

والتقى كوشنير وموراتينوس قبل ظهر الخميس النائب المعارض ميشال عون المرشح الى الانتخابات الذي صرح بعد اللقاء "انا مرشح التوافق وانا مرشح الوحدة الوطنية".

وافاد المسؤول الاعلامي في التيار الوطني الحر الذي يرئسه عون، انطوان نصرالله تعليقا على اجواء لقاء عون مع الوزيرين الاوروبيين ان "الامور تراوح مكانها"، معربا عن اعتقاده بان جلسة مجلس النواب لن تعقد الجمعة.

وكان عون التقى ليل الاربعاء الخميس النائب سعد الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية، من دون ان يخرج الاجتماع باي جديد. وهو اللقاء الثاني بين الرجلين بعد لقاء اول عقد في باريس في نهاية الشهر الماضي.

وتلقى كل من عون والحريري اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل الاجتماع.

وتهدد المعارضة بعدم المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس ما لم يتم الاتفاق على مرشح توافقي كما تقول، متمسكة بان النصاب الدستوري المطلوب لجلسة الانتخاب هو نصاب الثلثين.

ويبلغ عدد نواب الاكثرية 68 نائبا من 127، بينما الثلثان هو 86 نائبا. واجمعت الصحف الصادرة الخميس على ان الانتخابات الرئاسية لن تجري الجمعة، ما لم تحصل "معجزة"، بحسب صحيفة "النهار"، وشيء "لم يكن في الحسبان"، بحسب صحيفة "السفير".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك