قرر مجلس الوزراء زيادة عدد المتطوعين في السلك العسكري والأمني قرابة 12 ألف عنصر، على ضوء المعارك التي شهدتها عرسال بين الجيش وقوى الأمن من جهة وجهاديين من جهة أخرى.
وقال وزير الإعلام رمزي جريج بعد اجتماع للحكومة حضره قائد الجيش العماد قهوجي ومدير المخابرات ادمون فاضل ومدير عام قوى الأمن ابراهيم بصبوص ورئيس فرع المعلومات عماد عثمان "قرر المجلس الموافقة على تعديل قرار مجلس الوزراء المتعلق بالتطويع ورفع عدد المتطوعين في قوى إلى 4000 و500 في أمن الدولة و500 مفتش ثان و500 مأمور في الأمن العام".
وأضاف جريج أنه تمت "الموافقة على تطويع 5000 جندي في الجيش و365 تلميذ ضابط في كل الأسلاك و200 تلميذ رتيب في الجيش".
هذا واستمع المجلس إلى عرض من قائد الجيش لصورة الوضع الميداني في عرسال وما يقوم به الجيش والقوى الأمنية لدحر المسلحين وإعادة الأمن إلى البلدة وأوضح قهوجي أن "المسلحين بدأوا بالإنسحاب من عرسال وأن قوافل الإغاثة بدأت الدخول منذ الصباح" بحسب جريج.
وشن مسلحون السبت هجوما على مواقع للجيش في محيط عرسال، اثر قيام الاخير بتوقيف جهاديا سوريا اسمه عماد احمد جمعة. وقال الجيش ان جمعة اعترف بانتمائه الى "جبهة النصرة"، ذراع القاعدة في سوريا. بيد ان حسابات جهادية على مواقع التواصل، تداولت شريطا مصورا لجمعة، يعلن فيه حديثا مبايعته زعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" ابو بكر البغدادي.
إلى ذلك عرض رئيس الحكومة تمام سلام في الجلسة "للجهود التي بذلها بالتنسيق مع الجيش لتحرير المتحتجزين وانسحاب المسلحين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى البلدة المنكوبة".
كذلك وضع سلام المجتمعين في صورة الإتصالات التي أجراها مع الدول الصديقة بهدف تأمين مستلزمات الجيش والقوى الأمنية.
وأضاف جريج "توقف سلام عند المبادرة الكريمة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين المتمثله بهبة تسليح الجيش واعتبر ذلك تعبيرا جديا عن المكانة الخاصة للبنان في وجدان الملك عبدالله وتقديم كل ما يؤدي إلى تدعيم الدولة اللبنانية".
كما أكد رئيس الحكومة "ضرورة الإنكباب بعد تهدئة الأوضاع في عرسال على معالجة جادة للأوضاع الإجتماعية والإنسانية في مخيمات النازحين"، داعيا إلى "فتح نقاش جدي وهادئ حول ما جرى والظروف التي أحاطت به آملا في التوصل إلى مزيد من التوافقات لتحصين الأمن الوطني ومنع تكرار ما حصل في عرسال".
من جهة أخرى قرر المجلس "تفويض وزير التربية والتعليم العالم متابعة مسألة تصحيح الإمتحانات الرسمية سعيا لإنقاذ العام الدراسي من أجل تأمين دخول الطلاب إلى الجامعات واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لذلك بما فيها إعطاء الإفادات".
وطلب المجلس من بو صعب "إقفال المدارس غير المرخصة قبل بدء العام الدراسي 2014-2015 على أن يصار إلى تسوية أوضاع الطلاب في المدارس للعام الدراسي الماضي وإحالة الملف للنيابة العامة والتفتيش المركزي".
وكان قد أشارت صحيفة "الجمهورية" ان وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي سيقدمان تقريرين حول نتائج المساعي المبذولة لإنهاء الوضع في عرسال وتوفير الظروف التي تسمح بتأمين الإفراج عن جميع الموقوفين من العسكريين، وإخراج الإرهابيين السوريين من البلدة نهائياً وإعادة بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الأمنية والعسكرية فيها.
والاربعاء، أعلن رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري تقديم السعودية هبة جديدة بقيمة مليار دولار إلى الجيش والقوى الأمنية لغرض "مواجهة الإرهاب". وكان قد سبق للمملكة ان اعلنت في كانون الاول 2013 عن هبة بقيمة ثلاثة مليارات دولار مخصصة لشراء اسلحة من فرنسا لصالح الجيش اللبناني.
وكان قهوجي طالب الثلاثاء بالاسراع في تزويد الجيش بالاسلحة الفرنسية، في وقت يخوض الجيش منذ السبت معارك مع مسلحين في بلدة عرسال البقاعية الحدودية مع سوريا.
والثلاثاء ايضاً ابدت فرنسا استعدادها "لكي تلبي سريعا احتياجات لبنان" بعدما طالب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي باريس بتسريع تسليم الاسلحة التي من المقرر ان يحصل عليها الجيش بموجب هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية.