تسلمت هيئة "العلماء المسلمين" الإثنين جثة الرقيب علي السيّد الذي كان بيد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" المتشدد بعد لغط كبير حول مصيره، في حين تتجه الحكومة إلى مبادلة سجناء في رومية غير محكومين بالعسكريين المتبقين لدى المجوعات الجهادية.
وقد تم تسليم جثة الرقيب السيد في جرد عرسال وستنقل للصليب الأحمر على ان ينقلها بدوره إلى المستشفى العسكري في بيروت، بحسب قنوات عدة.
بدوره اكتفى الجيش بالإعلان أن مديرية المخابرات تسلمت عند الرابعة "جثة أحد العسكريين المفقودين وسيتم نقلها إلى المستشفى العسكري المركزي وإجراء فحوصات الـ DNA للتأكد من هويته".
من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة على ملف التفاوض على اطلاق العسكريين المخطوفين لـ"LBCI" أن "هناك موافقة مبدئية على المبادلة" مع سجناء، مشيرة الى أنه "اذا حصلت لن تكون مع محكومين في سجن رومية".
وشددت المصادر على انه "ليس واردا الإفراج عن محكومين إسلاميين أو موقوفي في قضايا نهر البارد وفتح الإسلام والتفجيرات الذين لم تصدر الأحكام بحقهم".
ولفتت المصادر الى أن "من يُمكن النقاش والتفاوض حول الإفراج عنهم هم الذين أوقفوا خلال معركة عرسال أو الموقوفين الذين لم تصدر أحكام في حقهم، وأن القضاء لا يقبل في المطلق الإفراج عن محكومين خطرين".
على خط آخر، أشارت القناة عينها أن مسلحي جبهة "النصرة" المتطرفة "وضعوا في أولوية مطالبهم الإفراج عن عماد جمعة" الموقوف الذي بايع تنظيم "الدولة الإسلامية" لكن ما زال لديه شعبية كبيرة في الجبهة التي كان ينتمي إليها سابقا.
كذلك يطلب مسلحو "النصرة" الإفراج عن جومانا حميد "المتهمة بنقل سيارات مفخخة من جرد عرسال الى البقاع" إضافة إلى "الافراج عن نحو خمسة عشر مسلحا سوريا".
يذكر أن جهاديين من التنظيمين المذكورين اقتحموا بلدة عرسال في الثاني من آب وقتلوا 19 عسكريا في الجيش، إلا أنهم انسحبوا بعد خمسة أيام وخطفوا معهم 35 عسكريا.
وإذ أفرجب الجبهة عن ثمانية عسكريين بداية، ومن ثم اثنين ومن ثم خمسة من الطائفة السنية (يوم السبت)، تقول المعلومات غير الرسمية أنه يبقى مع النصرة 18 رهينة.
وعند "الدولة الإسلامية" يبلغ عدد المخطوفين عشرة إضافة إلى جثة مجهولة الهوية غير جثة السيّد.
وفي الرابع من آب، نشر فيديو على موقع "يوتيوب" يدعي فيه السيد أنه انشق عن الجيش اللبناني ويرجح أنه أرغم على إعلان ذلك.
على صعيد متصل يعمل "حزب الله" على مقايضة عسكريي عرسال المختطفين لدى الجهات الارهابية بقياديين من "جبهة النصرة" المحتجزين لديه.
ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية، الاثنين، عن مصادر معنية ان "حزب الله قام باعتقال ثلاثة من قيادي النصرة في القلمون".
ولفتت الى امكانية اللجوء إلى "عملية تبادل محتملة بين الحزب والنصرة التي تحتجز عسكريين لبنانيين".
يُذكر ان تنظيم "جبهة النصرة" حذّر في بيان الاحد من قتل العسكريين الاسرى الشيعة لديه في حال تدخّل "حزب الله" في المعركة التي سيقوم بها من أجل "تحرير" بلدة القلمون السورية.
وسيطرت القوات السورية مدعومة بعناصر من الحزب، على غالبية منطقة القلمون منتصف نيسان الماضي. الا ان العديد من المقاتلين المعارضين تحصنوا في الجبال والمغاور الطبيعية في هذه المنطقة الواقعة شمال دمشق، وتمتد عشرات الكيلومترات على الحدود مع لبنان.
ومطلع الشهر الجاري وفي معارك عنيفة مع الجيش اللبناني في بلدة عرسال قام المسلحون بأسر أكثر من 35 عنصراً من الجيش وقوى الأمن. واعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي ان عدد عناصر الجيش المفقودين "يبلغ 20، ومن الاحتمال أن يكون بعضهم قد استشهد".
وأطلق "جبهة النصرة" سراح 8 من العسكريين لديها "كبادرة حسن نية"، وفق ما أعلنت، وسط معلومات صحافية عن مطالبتها بالافراج عم موقوفين في سجن رومية مقابل المختطفين لديها.
ومساء السبت، أعلن قيادي في جبهة "النصرة" الإفراج عن خمسة عسكريين من الطائفة السنية محتجزين لديها