لبنان: توسيع أعمال البحث عن ضحايا الطائرة الاثيوبية

تاريخ النشر: 27 يناير 2010 - 08:49 GMT

وسع عمال الإنقاذ اللبنانيون والدوليون عمليات البحث الثلاثاء عن الضحايا والصندوقين الأسودين لطائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية سقطت في البحر عقب إقلاعها من بيروت.

وواصلت سفن بما في ذلك سفينة تابعة للبحرية الأميركية وطائرات هليكوبتر أوروبية وأخرى تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عمليات البحث طول الليل عن حطام الطائرة بوينغ 737-800 التي سقطت في البحر المتوسط الاثنين.

وكان على متن الطائرة التي كانت متجهة لأديس أبابا 90 شخصا منهم لبنانيون وإثيوبيون عندما اختفت من على شاشات الرادار بعد خمس دقائق من إقلاعها.

وتم انتشال 24 جثة إلى الآن منها جثتا طفلين صغيرين. وانشطرت الطائرة فيما يبدو في الهواء قبل سقوطها في البحر واستبعد لبنان أن يكون أي عمل إرهابي وراء الحادث.

وقال مسؤول أمن لبناني إن فرق الإنقاذ ستوسع من نطاق البحث قبالة ساحل مدينة الناعمة على بعد عشرة كيلومترات إلى الجنوب من العاصمة بعد أن أعاق ارتفاع الأمواج والرياح الشديدة جهودها خلال الليل.

وأضاف المسؤول: إنهم يحتاجون لتحديد موقع الحطام ثم يبدأون الغوص هناك.

وشعر الكثير من أقارب ركاب الطائرة بالغضب للسماح بإقلاع الطائرة في ظل أحوال جوية سيئة. وقال وزير الإعلام طارق متري متحدثا بعد اجتماع مع وزراء ومسؤولي أمن في وقت متأخر من مساء الاثنين إنه لم يكن هناك سبب يدعو لعدم السماح للطائرة بالإقلاع.

وصرح للصحفيين: لم يكن هناك سبب يدعو لعدم السماح للطائرة بالإقلاع من مطار بيروت. في ذلك الوقت طائرات حطت وطارت قبلها وبعدها. لم يكن من سبب يمنع سلطات المطار تعطيها إذنا بالإقلاع.

ومن جانبها، أبرزت الصحف اللبنانية الثلاثاء الوحدة الداخلية التي تجلت في مواجهة كارثة سقوط الطائرة الاثيوبية والتي يتضاءل الأمل بالعثور على ناجين من ركابها التسعين، رغم الانقسام السياسي.

وكتبت صحيفة (الاخبار) المقربة من الاقلية النيابية إن الكارثة الجوية قلبت المشهد الداخلي من حال انقسام كان يرفرف فوق البرلمان إلى وحدة شاملة في العمل والموقف.

وتشير الصحيفة بذلك إلى جلسة نيابية كان من المقرر أن تنعقد الاثنين لبحث تعديلات دستورية وسط خلاف حاد بين الأكثرية والاقلية.

ورأت صحيفة (السفير) المقربة كذلك من الاقلية إن الدولة التي نخرها سوس الطوائف والمذاهب اجتازت امتحان القدرة على مواجهة الماسي الوطنية بروح التكافل والتضامن.

وعنونت صحيفة (اللواء) المقربة من الأكثرية (فاجعة الطائرة: الحزن يوحد اللبنانيين ويلم شمل الدولة).

وأشارت صحيفة الأنوار المستقلة إلى أن كارثة الطائرة الاثيوبية تفهت كل الخلافات السياسية حول القضايا المتداولة وطغت المشاعر الانسانية على كل ما عداها.

وأضافت: تصرفت الدولة في مواجهة هذه الكارثة كدولة فعلا وبكثير من الاحتراف والمسؤولية.

ولم تتضح حتى الآن أسباب حادث سقوط الطائرة بانتظار العثور على الصندوق الأسود، فيما تتواصل عمليات البحث عن حطام الطائرة والمفقودين بمساعدة أميركية وفرنسية وبريطانية إلى جانب الجيش وقوات الطوارىء الدولية.