توقع الزعيم اللبناني سمير جعجع امتداد الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد شهورا اخرى، فيما اكد العاهل السعودي لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في الرياض استمرار دعم المملكة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.
وقال انه لا يرى نهاية في الافق للصراع السياسي بين الائتلاف الحاكم المدعوم من الولايات المتحدة وفصائل المعارضة التي يقودها حزب الله المدعوم من سوريا وايران.
وتخوض المعارضة صراعا على السلطة مع الائتلاف الحاكم منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006 . وشل الصراع كثيرا من اعمال الحكومة وترك لبنان بدون رئيس منذ اربعة اشهر.
وأعرب جعجع عن تشككه إزاء دعوة جديدة للحوار من رئيس البرلمان نبيه بري زعيم حركة امل والحليف الوثيق لسوريا. وقال ان هدف المبادرة يبدو محصورا في تخفيف الضغط على سوريا التي تتهمها دول عربية منها السعودية بإحباط الجهود لحل الازمة.
واضاف "بسبب ذلك.. نحن متريثون بإعطاء أي جواب على الحوار قبل ان نعرف ما هي مقوماته وما هي مواضيعه وما يمكن ان يؤدي اليه." وفشلت وساطة عربية حديثة في تحقيق تقدم وتركت الصراع في حالة جمود.
وقال جعجع "فيما يتعلق بموازين القوى الحالية.. محلية.. واقليمية ودولية انا رأيي يبقى الوضع مثلما هو.. فيما يتعلق بالتصعيد طبعا ليست من مصلحة احد ان يحدث اي تصعيد." واضاف "استطيع القول انه (في) المدى المنظور.. اسابيع او يمكن الاشهر القليلة القادمة نحن باقون في الوضع الحالي."
دعم سعودي
على صعيد اخر، اكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الثلاثاء لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في الرياض استمرار دعم المملكة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بحسب ما افاد السفير اللبناني في الرياض.
وقال السفير مروان الزين ان "المحادثات انتهت بين الملك عبدالله والسنيورة وتم خلال الاجتماع بحث سبل استعادة لبنان لعافيته وانتخاب رئيس للجمهورية".
واضاف ان "الملك (عبدالله) اكد للسنيورة استمرار دعم المملكة للبنان واستقلاله وسيادته واستمرار دعمها لخطة الجامعة العربية التي تقضي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية". وتابع الزين ان "السنيورة عرض نتائج زيارتيه لمصر والامارات العربية المتحدة وتطورات الاوضاع الاخيرة في لبنان".
وافادت مصادر الوفد اللبناني المرافق ان السنيورة التقى مساء الثلاثاء في الرياض رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري (غالبية).
ومن المقرر ان يغادر السنيورة الرياض في وقت لاحق الى وجهة لم تعلن بحسب المصادر نفسها.
وكان السنيورة وصل في وقت سابق الى الرياض آتيا من الامارات العربية المتحدة وكان في استقباله في المطار وزير الخارجية الامير سعود الفيصل.
وزار السنيورة مصر حيث التقى الرئيس حسني مبارك والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وكذلك الامارات حيث اجتمع برئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ورئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان.
وترمي جولته الى حشد دعم العواصم العربية لعقد اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب لبحث العلاقات السورية اللبنانية.
وقال السنيورة للصحافيين في مصر بعد اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك انه "يهدف من مشاوراته التوصل الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب من اجل بحث القضايا الاساسية وخاصة العلاقات اللبنانية السورية".
وفي ختام محادثاته في مصر اعلنت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان قمة مصرية سعودية ستعقد الاربعاء في شرم الشيخ لبحث تطورات القضية الفلسطينية والاوضاع على الساحة اللبنانية والعراقية.