لبنان: غارات الاحتلال تلتهم قرى الجنوب وحزب الله قوة إسرائيلية على التراجع

تاريخ النشر: 13 يونيو 2026 - 08:17 GMT
-

شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت تتعثر فيه جهود تثبيت التهدئة رغم الاتفاقات المعلنة سابقًا.

وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان 20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، دعاهم فيها إلى الإخلاء الفوري والتوجه نحو المناطق الواقعة شمال نهر الزهراني، بالتزامن مع توسيع عملياته العسكرية في المنطقة.

وفي المقابل، أعلن حزب الله أن مقاتليه تصدوا لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت التقدم باتجاه عدد من البلدات الجنوبية، مؤكدًا أن عناصره أجبروا قوة إسرائيلية على التراجع بعد استهدافها بصليات صاروخية متكررة أثناء تقدمها نحو بلدة مجدل زون القريبة من الحدود.

وأشار الحزب إلى وقوع اشتباكات جديدة الجمعة مع قوة أخرى للاحتلال الإسرائيلي حاولت التوغل مجددًا في أطراف البلدة نفسها، حيث استخدمت خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، إلى جانب تنفيذ عمليات استهداف لمواقع وتحركات عسكرية أخرى في الجنوب.

على الجانب الآخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة قال إنها تسللت من الأراضي اللبنانية إلى شمال فلسطين المحتلة، فيما ذكرت إذاعة الجيش أن عملية الاعتراض أدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في منطقتي المطلة ومسغاف عام.

وأضافت الإذاعة أن الحادثة تعد الثانية خلال أقل من 24 ساعة التي تشهد اختراق مسيّرات تابعة لحزب الله للأجواء في شمال فلسطين المحتلة، مشيرة إلى أن المستوى السياسي لدى الاحتلال كان قد تعهد بالرد على أي هجمات مماثلة باستهداف العاصمة اللبنانية بيروت.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية برصد إطلاق ثلاث قذائف من الأراضي اللبنانية باتجاه مستوطنتي المطلة ومسغاف عام في الشمال.

ميدانيًا، كثّف الاحتلال الإسرائيلي غاراته وقصفه على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث نفذت مروحياته عمليات تمشيط بالنيران في محيط مرتفع علي الطاهر، تزامنًا مع قصف مدفعي واستخدام قنابل حارقة استهدفت المنطقة.

وامتدت الهجمات لتشمل محيط بلدة باريش في قضاء صور وبلدة كفرصير، فيما شن الطيران الحربي للاحتلال سلسلة غارات على بلدات عرمتى والمحمودية والريحان وكفرحونة في قضاء جزين.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدة معركة في قضاء صور، ما أسفر عن استشهاد شخص.

كما ذكرت الوكالة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت فجر السبت عمليات نسف طالت منازل ومؤسسات رسمية داخل مدينة بنت جبيل، ما تسبب بأضرار واسعة في المنطقة.

ومن جهة أخرى، كشفت تقارير لبنانية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترض طريق قافلة مساعدات إنسانية نظمها سفير الفاتيكان في لبنان وكانت متجهة إلى قرى مسيحية في الجنوب، قبل أن يجبرها على تغيير مسارها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني وتعثر المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان الماضي، رغم التفاهمات والاتصالات التي جرت مؤخرًا في واشنطن بهدف احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.