لبنان : فوز مرشح عون في انتخابات المتن الفرعية

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2007 - 05:18 GMT

فاز مرشح التيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون بفارق بسيط في الانتخابات الفرعية للبرلمان اللبناني عن مقعد المتن يوم الأحد في نتيجة يبدو انها ستعقد بشكل اكبر ازمة سياسية يشهدها لبنان منذ تسعة اشهر.

وفي احدث مواجهة بين حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي يدعمها الغرب والمعارضة أدلى عشرات الآلاف من اللبنانيين بأصواتهم لاختيار بديلين لنائبين مناهضين لسوريا اغتيلا.

واظهرت النتائج الرسمية ان مرشح المعارضة كميل منصور الخوري لم يفز الا بفارق 418 صوتا على مرشح الاكثرية امين الجميل من بين 79 الف صوت تم الادلاء بها في المقعد المسيحي الماروني في منطقة المتن. وحقق مرشح مؤيد للحكومة الفوز في مقعد للمسلمين السنة في منطقة ببيروت .

وصدقت نتيجة المتن اعلان الزعيم الماروني المعارض ميشيل عون في وقت سابق بان مرشحه فاز على الرئيس اللبناني السابق امين الجميل وهو عضو رئيسي في الائتلاف الحاكم.

وقال عون الذي يقول انه احد المرشحين في انتخابات الرئاسة اللبنانية التي تجري خلال اسابيع "انهم لايستطيعون فقط هزيمتي."

ولكن خصوم عون قالوا ان الاداء القوي للجميل قوض ادعاء زعيم المعارضة بانه اقوى زعيم سياسي مسيحي. وقال سمير جعجع حليف الجميل "انه نصر."

والجميل طرف رئيسي في التحالف المناهض لسوريا والمدعوم من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية في حين أن عون زعيم التيار الوطني الحر هو الزعيم المسيحي الرئيسي في المعارضة التي تضم حزب الله الحليف لسوريا وايران.

وتدخلت قوات الجيش اللبناني لفض عدة اشتباكات بالايدي والهراوات بين انصار كل من المعسكرين شمالي بيروت بعد الادعاء المتضاربة.واصيب شخصان باعيرة نارية.

واثارت الازمة السياسية اسوأ صراع أهلي منذ الحرب الاهلية التي دارت من عام 1975 الى عام 1990 وكان البعض يخشى من اندلاع العنف مجددا خلال التصويت.

وتطالب المعارضة التي تضم عون وحزب الله وحلفاء اخرين لسوريا بالحصول على حق الاعتراض (الفيتو) في الحكومة.

وأصبحت المنافسة في المتن على المقعد المخصص للمسيحيين الموارنة والذي بات شاغرا بعد مقتل بيار الجميل في نوفمبر تشرين الثاني اختبارا للقوة بين المعسكرين قبل أسابيع من الموعد المقرر لاختيار البرلمان لماروني رئيسا للبلاد.

وقال الزعيم الدرزي المعارض لسوريا وليد جنبلاط لمحطة /ال بي سي/ انه بصرف النظر عن النتيجة النهائية فقد فاز الجميل بالفعل من خلال تحسين اداء ائتلاف الاغلبية في قلب المناطق المسيحية بالمقارنة مع الانتخابات العامة في 2005.

وفاز مرشحو عون بسهولة بالمقاعد في المتن في عام 2005 مما عزز ادعاءه بانه اقوى زعيم مسيحي ومما سمح له ان يسعى الى الفوز بمنصب الرئاسة.

وأظهرت النتائج الرسمية فوز المرشح المؤيد للحكومة محمد أمين عيتاني بخمسة وثمانين في المئة من الاصوات في الانتخابات الفرعية على مقعد السنة في بيروت والذي اصبح شاغرا بعد اغتيال النائب السني وليد عيدو في هجوم بسيارة ملغومة في يونيو حزيران.

وكانت نسبة الاقبال على التصويت منخفضة وبلغت 19 في المئة. ولم تدفع المعارضة بمرشح جاد في هذه الانتخابات الفرعية.

وأشاد السنيورة بالانتخابات الفرعية السلمية ووصفها بأنها رد متحضر على الاغتيالات السياسية.

وقال في بيان "الديمقراطية في لبنان ستنتصر على الارهاب."

وشددت الاجراءات الامنية مع الاستعانة بآلاف الجنود في المنطقة حيث زينت أعلام وملصقات الاحزاب المتنافسة الشرفات وأعمدة الانارة والسيارات.

ويتهم الجميل وحلفاؤه سوريا بتنسيق قتل بيير الجميل وعيدو وشخصيات اخرى مناهضة لسوريا. وتنفي دمشق تورطها في هذه الاغتيالات.

وكان الموارنة يهيمنون يوما على الساحة السياسية في لبنان وفي حين أن الرئيس ما زال يتعين أن يكون مارونيا فقد تم تجريد هذا المنصب من بعض صلاحياته بموجب اتفاق أنهى الحرب الاهلية.