لبنان: لوم كبير على السياسيين اللبنانيين بعد افشال مهمة اديب

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2020 - 01:43 GMT
انتقد ساسة عالميون وعواصم السياسيين اللبنانيين لعدم تعاونهم مع رئيس الحكومة المكلف مصطفى دياب
انتقد ساسة عالميون وعواصم السياسيين اللبنانيين لعدم تعاونهم مع رئيس الحكومة المكلف مصطفى دياب

انتقد ساسة عالميون وعواصم السياسيين اللبنانيين لعدم تعاونهم مع رئيس الحكومة المكلف مصطفى دياب الذي اعتذر عن تشكيل الحكومة بسبب تعنت الثنائي الشيعي ، فيما سارع الرئيس ميشيل عون ورئيس برلمانه نبيه بري احد المتهمين الرئيسيين بافشال المهمة بالاعلان عن تمسكهم بمبادرة الرئيس الفرنسي جون ماكرون 

ستعضون اصابعكم

وقد أعرب رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري عن أسفه إزاء اعتذار رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، موجها رسالة تحذير إلى من يرحب بهذا الإخفاق.

وشدد الحريري، في بيان صدر عن مكتبه اليوم الجمعة، على أن اعتذار أديب عن تشكيل الحكومة يمثل "نموذجا صارخا عن فشل أهل السياسة في إدارة الشأن العام ومقاربة المصلحة الوطنية"، محذرا من خطورة انهيار مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الوضع الداخلي في لبنان. وخاطب الحريري الذين "يصفقون اليوم لسقوط مبادرة ماكرون" بالقول: "إنكم ستعضون أصابعكم ندما لخسارة صديق من أنبل الأصدقاء ولهدر فرصة استثنائية سيكون من الصعب أن تتكرر لوقف الانهيار الاقتصادي ووضع البلاد على سكة الإصلاح المطلوب".

خيانة عظمى 

قال مصدر مقرب من ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،​ أن اعتذار ​مصطفى أديب​ عن ​تشكيل الحكومة بلبنان​ يعني أن الأحزاب السياسية ارتكبت "خيانة جماعية".

وقال المصدر وكالة "رويترز" إن "استقالة رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب تشكل خيانة جماعية للأحزاب اللبنانية، لكن فرنسا ستبقى إلى جانب البلد لمساعدته في الخروج من الأزمة التي يمر بها".

وأضاف المصدر أنه "من الضروري أن تكون هناك حكومة قادرة على تلقي المساعدات الدولية حتى لا تتخلى فرنسا عن لبنان"، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي سيتحدث "عندما يحين الوقت".

واعتذر أديب، اليوم السبت، بعد إخفاقه في تشكيل حكومة جديدة، وهو قرار يشكل نكسة في تنفيذ الخطة التي تدعمها فرنسا لإصلاح لبنان.

انتقاد اممي للسياسيين في لبنان

كما انتقد المنسق الخاص للأمم المتحدة في ​لبنان​ ​يان كوبيتش​ "قلة المسؤولية حين يكون مصير لبنان وشعبه على المحك" لدى السياسيين اللبنانيين على خلفية اعتذار رئيس الحكومة المكلف.

وتوجه كوبيتش في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى المسؤولين اللبنانيين، بالقول: "هذه الدرجة من اللامسؤولية عندما يكون مصير لبنان وشعبه على المحك! أيها السياسيون، هل فوتم فعلا الفرصة الأخيرة التي أوجدتها ​فرنسا​؟ متى ستوقفون هذه اللعبة المعتادة؟ استمعوا إلى صرخات ش

عون ملتزم بخطة ماكرون

وأعرب رئيسا الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري عن التزامهما الثابت بالمبادرة الفرنسية بشأن بلادهما.

وأكدت الرئاسة اللبنانية في بيان لها أن عون قبل كتاب الاعتذار الذي قدمه إليه أديب وتمنى له التوفيق وشكره على الجهود الذي بذلها، مشيرة إلى أن الاجتماع بينهما الذي عقد اليوم في قصر بعبدا تناول الصعوبات في عملية تشكيل الحكومة استنادا الى المبادرة الفرنسية.

وتابع البيان: "اعتبر الرئيس عون أن هذه المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته الى لبنان في الأول من الشهر الحالي، لا تزال مستمرة وتلقى منه كل الدعم، وفق الأسس التي أعلنها الرئيس الفرنسي".


من جانبه، أبدى رئيس مجلس النواب بري في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي التزام البرلمانيين اللبنانيين الثابت بمبادرة ماكرون، قائلا: "لا أحد متمسك بالمبادرة الفرنسية بقدر تمسكنا بها، ولكن هناك من أغرقها فيما يخالف كل الأصول المتبعة".

وتابع: "المبادرة الفرنسية روحها وجوهرها الإصلاحات، والحكومة هي الآلة التي عليها أن تنفذ هذه الإصلاحات بعد إقرارها. وأعتقد أن كل الكتل مع هذه الإصلاحات والمجلس النيابي أكثر المتحفزين لإقرار ما يجب، ونحن على موقفنا بالتمسك بالمبادرة الفرنسية وفقا لمضمونها".

وتهدف المبادرة التي طرحها ماكرون إلى إخراج لبنان من الأزمة السياسية والاجتماعية التي دخلها بعد الانفجار المدمر الذي هز في أغسطس الماضي مرفأ العاصمة بيروت.

دياب يحذر من العواقب

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب حذر من عواقب اعتذار رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، داعيا إلى التركيز على البحث عن بديل عنه.

وأعرب دياب اليوم السبت، في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، عن خيبة أمله إزاء فشل أديب في الاستفادة من "قوة الدفع الفرنسية وزخم التوافق الداخلي" في جهوده الرامية لتشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن ذلك "يعيد الأمور إلى الوراء ويزيد من الصعوبات على لبنان واللبنانيين".

وشدد دياب على أن اعتذار أديب يستوجب الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة قادرة على التعامل مع المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان.

وناشد رئيس حكومة تصريف الأعمال، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الاستمرار بالوقوف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة ومواصلة مساعيه ومبادرته لمساعدة لبنان"، مضيفا:"الظروف التي يعيشها لبنان استثنائية، وهي تتطلب جهودا استثنائية، وأن تتوقف القوى السياسية عن الممارسات والتجاذبات التي تهدد ما بقي من مقومات صمود الوطن".