لبنان: ميليس يقدم تقريره الى مجلس الامن ويطلب رفع السرية عن حسابات الموقوفين ومعلومات جديدة عن التحقيق

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2005 - 07:03 GMT

من المقرر ان يقوم رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري باطلاع اعضاء مجلس الامن دولي على مجريات التحقيق فيما توافرت معلومات اخرى عن التحقيق وعملية الاغتيال.

يستعد المحقق الالماني ديتلف ميليس لعقد اجتماعات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ومع اعضاء مجلس الامن الدولي واطلاعهم على سير التحقيقات الجارية وآخر التطورات.

وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية ان ميليس سوف يتناول خلال محادثاته مع اعضاء المجلس حاجته الى مزيد من الوقت، علما بأنه سوف يعود من نيويورك الى دمشق حيث يعقد اجتماعات مع المسؤولين السوريين ترتب للقاءات بينه وبين مسؤولين امنيين سوريين في اطار التحقيقات التي يجريها في جريمة اغتيال الحريري.

ويتزامن هذا التطور مع معلومات جديدة نشرتها مجلة "ديرشبيغل" الألمانية الاخبارية ونقلتها صحيفة "الحياة" جاء فيها ان "توقيف القادة الأمنيين الأربعة يعني اختراقاً يمكن ان يؤدي الى محاسبة سورية". وأوضحت المجلة ان فريق التحقيق الدولي في الجريمة "يعتقد انه يستطيع الآن اثبات ان المعتقلين خططوا لعملية القتل في محاولة لإسكات رئيس الوزراء السابق المناهض لسورية، وأن الأدلة اشتملت على بصمات عثر عليها في شقة فارغة في بيروت يعتقد انه تم فيها التخطيط لقتل الحريري، وكذلك سيارة شوهدت تتبع موكبه في 14 شباط / فبراير قبل الانفجار" الذي ادى الى قتل الحريري والنائب باسل فليحان و20 آخرين".

وقالت المجلة ان السيارة "تابعة لمدير الاستخبارات العسكرية السابق العميد ريمون عازار".

وذكرت "دير شبيغل" ان المحقق الدولي ديتليف ميليس (الموجود في نيويورك لاجتماعات مع الأمانة العامة للأمم المتحدة) "كشف عن مكالمات هاتفية تقود في شكل مباشر إلى أعلى مستويات الأجهزة الأمنية".

وقالت "الحياة" انها الاستجوابات التي أجراها محققو اللجنة الدولية مع عدد من الشهود كانت تركزت على الاتصالات الهاتفية التي اجراها العميد جامع جامع، معاون رئيس الاستخبارات السورية السابق في لبنان العميد رستم غزالة، مع عدد من النواب حين كانوا مجتمعين في البرلمان حيث كان الحريري موجوداً قبل خروجه وحصول الانفجار الذي أودى بحياته.

كما تركزت الأسئلة التي وجهت إلى هؤلاء على العلاقة التي تجمعهم مع قادة الأمن السوريين في بيروت والبقاع وغزالة.

كما انها تناولت دور ضباط سوريين موجودين في سورية.

وتواصلت امس التحقيقات في الجريمة، في حين ذكرت معلومات ان لجنة التحقيق الدولية طلبت من السلطات القضائية والنقدية اللبنانية رفع السرية المصرفية عن حسابات القادة الأمنيين الأربعة.

ولم تؤكد مصادر نقدية او تنفي هذه المعلومات، نظراً الى سرية أمر كهذا في القانون اللبناني في 6 مصارف لبنانية.

وذكرت المعلومات أنه تمت الموافقة على الطلب، وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الطلب قانوني وفق القانون اللبناني.

وأشارت مصادر التحقيق الى ان الهدف تعقب ما اذا كانت الحسابات تضمنت مبالغ لتمويل الجريمة. وعقد مجلس الوزراء اللبناني عصر امس وعلى جدول اعماله مشروع مرسوم يقضي بتحويل غرف النظارة التي سبق ان احتجز فيها القادة الأمنيون الأربعة الى سجن شرعي باعتبار ان القانون اللبناني يفرض نقلهم الى سجن رسمي بعد صدور مذكرات توقيف وجاهية.

وكان الموقوفين جميل السيد وريمون عازار ومصطفى حمدان نقلوا ليل السبت الى نظارة الشرطة العسكرية باعتبارهم ضباطاً في الجيش، فيما ابقي على الحاج في نظارة قوى الأمن.