لبنان: واشنطن مصممة على تسليمها حمادة

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2005 - 08:08 GMT

حذرت الولايات المتحدة الاربعاء من انها ستبذل كل ما في وسعها لتسلم العنصر في حزب الله محمد علي حمادة الذي عاد الى لبنان بعدما افرجت عنه المانيا اثر اعتقاله 19 عاما لادانته بتهمة خطف طائرة اميركية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "يمكنني ان اؤكد لكل الذين يسمعونني بمن فيهم حمادة اننا سنطارده".

وقال المتحدث "سنعثر عليه وسنجلبه الى العدالة في الولايات المتحدة لما فعل".

واضاف "سنبذل كل الجهود الممكنة بالتعاون مع السلطات اللبنانية او مع سواها للتحقق من محاكمته بتهمة قتل (العسكري الاميركي روبرت) ستيثم".

وافرج القضاء الالماني الاسبوع الماضي عن حمادة بعد اعتقاله 19 عاما، علما ان حكما بالسجن مدى الحياة صدر في حقه عام 1989 بعد ادانته بتهمة خطف طائرة تابعة لشركة "تي دبليو اي" الاميركية في بيروت في حزيران(يونيو) 1985 وقتل عسكري اميركي.

واوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان اتفاق تسليم المجرمين بين المانيا والولايات المتحدة لا يسمح بان يسلم شخص الى الولايات المتحدة على اساس التهمة نفسها التي أدين وسجن بموجبها.

وقال ماكورماك ان الادارة الاميركية حاولت من دون جدوى اقناع القضاء الالماني بجعل حمادة يمضي كامل عقوبته.

واشار المتحدث الى ان وزير العدل الاميركي البرتو غونزاليس دعا نظيره الالماني "الشهر الفائت" الى محاولة تفادي الافراج المبكر عن حمادة.

وقال "قمنا بذلك مع علمنا جيدا بان القانون الالماني يمنح المحكوم فرصا كبيرة للافراج عنه".

وانتقد لبنان مطالب الولايات المتحدة بتسليمها حمادة.

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الاربعاء ردا على سؤال عن موقف الحكومة اللبنانية من المطالب الاميركية بمحاكمة حمادة امام محاكمها "كان بالامكان اساسا مطالبة المانيا بان تسلمه لها لماذا يطالبوننا نحن".

وقال السنيورة عقب لقائه الرئيس اميل لحود "لقد امضى عقوبة في المانيا" لكنه استدرك بقوله ان السلطات القضائية اللبنانية تدرس الوضع القانوني لمحمد علي حمادة.

وقال السنيورة "هناك إجراءات ستتم في لبنان لانه امضى العقوبة تقريبا التي كان سيحكم بها لو انه حوكم في لبنان بهذه الفترة الزمنية وبالتالي الامر هو الان بيد المدعي العام".

وردا على سؤال ان كان حمادة مشمولا بقانون العفو العام الصادر عن الجرائم المرتكبة أثناء الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990 قال السنيورة "هذا موضوع قضائي يعالجه القضاء ولكنني أعتقد انه كان من الاجدى ان يطالب بتسليمه في المانيا".

كما صدر عن المكتب الاعلامي لوزارة العدل بيان جاء فيه "اطلق القضاء الالماني سراح المواطن اللبناني محمد علي حمادة بقرار من السلطات القضائية الالمانية بعدما نفذ عقوبته وسوف يدرس القضاء اللبناني وضع حمادة في لبنان وفقا للقوانين اللبنانية".

وقال مسؤول أميركي يوم الثلاثاء ان حمادة رهن الاحتجاز المؤقت في لبنان. لكن مصادر قضائية لبنانية قالت يوم الاربعاء انه لا علم لها باحتجازه.

ويقول مسؤولون اميركيون ان واشنطن سألت برلين ألا تفرج عن حمادة لكنها لم تجدد طلبا بتسليمها اياه لان معاهدة تسليم المجرمين التي تربطها بألمانيا تمنع مثل هذا التسليم اذا عوقب احد عن جرائمه.

وتعتبر الولايات المتحدة حمادة خطرا وتريد ان تتسلمه ليمثل امام قاض اميركي لمواجهة مزيد من العقوبة مع انه لا توجد بينها وبين لبنان معاهدة لتسليم المجرمين.