ادعى القضاء اللبناني على الاسلامي احمد عبدالعال وشقيقه محمود في قضية اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، بينما نفى الجيش توجيه انذار الى الجبهة الشعبية-القيادة العامة بزعامة احمد جبريل في البقاع وان اكد تعزيز انتشاره في المنطقة.
وجاء الادعاء على الاخوين عبدالعال بعد أقل من اسبوع من ورود اسميهما في التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في حادث اغتيال الحريري في شباط/فبراير الماضي.
وقال تقرير التحقيق ان "الشيخ احمد عبد العال هو وجه معروف في جمعية الاحباش (جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية) (...) ثبت انه شخصية ذات دلالة في ضوء علاقاتها باوجه عدة من هذا التحقيق، وخصوصا عبر هاتفه النقال الذي تبين انه اجرى عبره اتصالات عدة بجميع الشخصيات المهمة في هذا التحقيق".
وتابع النص ان "احمد عبد العال كان على اتصال دائم بشقيقه محمود عبد العال الناشط ايضا في جمعية الاحباش".
واشار الى ان محمود عبد العال "اجرى اتصالا بالهاتف النقال لرئيس الجمهورية اميل لحود قبل دقائق من الانفجار وتحديدا في الساعة 47،12، وبعد دقيقتين اجرى اتصالا بالهاتف النقال لريمون عازار" مدير المخابرات السابق في الجيش الموقوف حاليا.
واكد بيان جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية ان السيد احمد عبد العال "برىء من اي مشاركة في جريمة الاغتيال وهو على العكس حاول المساهمة من خلال التعاون مع بعض مؤسسات الدولة والشخصيات المعنية في كشف بعض المعلومات التي توصل الى كشف الحقيقة".
واضاف ان الجمعية "لم تنتهج في اي يوم من الايام هذه الممارسات والاعمال الدموية الارهابية، بل هي ضدها من منطلق ديني عقائدي فقهي".
والاحباش هو مذهب اسلامي اسسه عبد الله الحبشي الذي قدم من الحبشة في 1950 الى لبنان.
وقد خلفه الشيخ نزار الحلبي على رأس الحركة الاسلامية السنية المتطرفة. وازداد نفوذ الاحباش بعد العملية العسكرية السورية في لبنان في 13 تشرين الاول/اكتوبر 1990 التي اطاحت بالعماد ميشال عون من السلطة.
وكان لهم نائب في البرلمان اللبناني السابق الذي كانت غالبية اعضائه موالين لدمشق.
الجيش اللبناني
على صعيد اخر، فقد نفى الجيش اللبناني في بيان الاربعاء ان يكون وجه انذارا الى مراكز فلسطينية في البقاع مؤكدا بالمقابل تعزيز انتشاره في المنطقة.
وجاء في البيان "نقل بعض وسائل الاعلام ظهر اليوم خبرا حول قيام وحدات من الجيش بتطويق مراكز فلسطينية في محيط بلدتي السلطان يعقوب وحلوة في البقاع ولجوئها الى الدعوة عبر مكبرات الصوت لإخلاء هذه المراكز".
واضاف "تنفي قيادة الجيش ما ذكرته وسائل الاعلام وتوضح ان الاجراءات المتخذة هي تعزيز لتدابير سابقة تهدف الى توقيف مطلقي النار على الموظف المدني الشهيد" محمد اسماعيل.
وقال متحدث باسم الجيش اللبناني رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "لم نوجه انذارا الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة".
وكان مراسلون صحافيون في منطقة البقاع افادوا في وقت سابق ان الجيش وجه انذارا الى الفلسطينيين في المواقع المذكورة بضرورة تسليم مطلقي النار الثلاثاء على مساح اراض ما ادى الى مقتله.
كما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان الجيش اللبناني انذر بمكبرات الصوت الفلسطينيين التابعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في موقع السلطان يعقوب بضرورة تسليم موقعهم بعد ظهر الاربعاء.
واوضح المتحدث باسم الجيش ان الجيش نشر الاربعاء "حوالى 300 عسكري مدعومين بثلاثين آلية في قطاع السلطان يعقوب-حلوة" حيث توجد مراكز للجبهة الشعبية-القيادة العامة ولحركة فتح-الانتفاضة المواليين لسوريا.
واكد المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة انور رجا انه "ليس على علم باي انذار وجهه الجيش".
واشار الى ان "جنودا لبنانيين انتشروا حول قاعدتنا في السلطان يعقوب" متهما "طرفا ثالثا باطلاق الشائعات من اجل التسبب بصدامات بين الفلسطينيين واشقائنا في الجيش اللبناني".
كما نفى المتحدث "تورط الجبهة الشعبية-القيادة العامة في الحادث" الذي ادى الى مقتل المساح المتعاقد مع الجيش اللبناني.
وذكر بيان صادر عن الجيش اللبناني الثلاثاء ان "رهطا فنيا من الجيش اللبناني تعرض اثناء قيامه بمهمة الكشف على نقاط حدودية في منطقة البقاع لاطلاق نار من مسلحين في منطقة حلوة مما ادى الى استشهاد الموظف المدني الفني محمد اسماعيل".
وذكرت مصادر امنية ان عناصر في فتح الانتفاضة بقيادة ابو موسى هم الذين اطلقوا النار.
وتسلم الجيش اللبناني السيطرة على منطقة البقاع الحدودية مع سوريا اثر انسحاب القوات السورية من لبنان في نهاية نيسان/ابريل بعد 29 سنة من التواجد فيه.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)