لبنان يطلب مساعدة امنية دولية

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2005 - 07:00 GMT

سيطلب لبنان من الولايات المتحدة وفرنسا تدريب قواته الامنية بعد سلسلة تفجيرات واغتيالات اذكت المخاوف من انزلاق البلاد إلى الفوضى.

وكانت مي شدياق وهي مذيعة بارزة معارضة لسوريا قد أصيبت إصابة خطيرة عندما انفجرت سيارتها في لبنان يوم الاحد مما اثار مخاوف من المزيد من العنف في الوقت الذي تنتظر فيه البلاد نتيجة تحقيق تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لرويترز ان الحكومة ستطلب من الولايات المتحدة وفرنسا المساعدة في تدريب الاجهزة الامنية وتوفير الدعم فيما يتعلق بالامداد والتموين.

وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم نشر أسمه "الموضوع موجود على أجندة مجلس الوزراء وتم اعداد دراسة بحاجات الاجهزة الامنية ولكنها اصبحت اكثر الحاحا الان بعد هجوم يوم الاحد."

وكان السنيورة قال يوم الاحد إنه طلب من السفارة الاميركية في بيروت المساعدة في قضية شدياق. وقالت ناطقة باسم السفارة الاميركية إن الولايات المتحدة سترد بايجابية على طلب الحكومة المساعدة دون الادلاء بتفاصيل أخرى.

وهذا هو التفجير الثاني عشر في لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط /فبراير في انفجار ضخم قتل فيه ايضا 20 شخصا آخرين واغرق البلاد في اسوأ أزمة منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990.

ووجه الكثير من اللبنانيين أصابع الاتهام إلى دمشق في مقتل الحريري والتفجيرات التي اعقبته.

ونفت سوريا مرارا أي دور لها في التفجيرات ولكن المظاهرات في شوارع بيروت بعد مقتل الحريري اجبرت دمشق على الرضوخ للضغوط الدولية في نيسان/أبريل وسحب قواتها من جارتها بعد ثلاث عقود.

واحتشد مئات اللبنانيين ليل الاحد في نفس البقعة التي وقع بها الانفجار لكي يتمنوا للمذيعة الشهيرة الشفاء العاجل. وكان الحشد يلوح بالاعلام اللبنانية ورايات القوات اللبنانية وهي ميليشيا مسيحية كانت موجودة في وقت الحرب الأهلية تؤيدها شدياق.

واضاء لها محبوها الشموع كما قال ساسة وصحفيون للحشد ان سلسلة الهجمات لن تسكتهم.

وزاد تفجير الاحد من الضغوط على الحكومة لاحكام سيطرتها على الامن قبل التقرير النهائي للامم المتحدة في قضية مقتل الحريري والمتوقع صدوره الشهر القادم.

وقال وزير الداخلية حسن السبع في مؤتمر صحفي "نحن نواجه نوعا من شبح. نوع من جهة معينة اختصاصية تعمل على تنفيذ مخطط ارهابي."

وأضاف "هذه العمليات الارهابية لن تردع البلد للرجوع إلى الوراء. سوف نعمل على زيادة وتفعيل التنسيق وتبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية كافة لوقف هذه العمليات الارهابية".

وعطلت المشاحنات السياسية تعيين قادة للاجهزة الامنية مكان ثلاثة ضباط كبار فقدوا مناصبهم عقب اغتيال الحريري وتم القاء القبض عليهم لاحقا بتوصية من كبير محققي الامم المتحدة دتليف ميليس.

وقد تم الادعاء عليهم بالقتل فيما يتعلق باغتيال الحريري.

وقال السبع إن الاجهزة الامنية تبذل كل ما في وسعها ولكنها لم تحقق اي تقدم لتحديد المسؤولين عن التفجيرات التي التي قتل أحدها صحفيا اخر معارضا لسوريا في حزيران/يونيو.

وقال الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون لمحطة تلفزيون ال.بي.سي التي عملت بها شدياق على مدى 20 عاما "إن ضعف الاجهزة الامنية الحالية وعدم اعطائها الاهمية اللازمة هو الثغرة التي أدت إلى كل هذه التفجيرات."

واضاف "لا يعقل عدم وجود مشبوهين حتى الان".