قال مصدر قضائي لبناني رفيع الجمعة ان السلطات اللبنانية اعتقلت مشتبها به ثالثا في محاولة تفجير فاشلة لقطارين بالمانيا.
وذكر المصدر ان اللبناني المعتقل (24 عاما) الذي عرف بالاحرف الاولى كاف. هاء. دال. اعتقل بناء على معلومات قدمها جهاد حمد وهو مشتبه به اخر سلم نفسه للسلطات اللبنانية الخميس. ولم يقدم المصدر مزيدا من المعلومات.
وكانت النيابة العامة الفدرالية الالمانية اعلنت الخميس ان المشتبه به الثاني سلم نفسه للسلطات اللبنانية في مدينة طرابلس وذلك بعد خمسة ايام من توقيف شريكه المفترض في المانيا.
وقالت النيابة الالمانية ان جهاد حمد الذي سلم نفسه الى السلطات في طرابلس بشمال لبنان يبلغ عشرين عاما.
واكد مصدر امني لبناني ان حمد توجه الى الشرطة في طرابلس صباح الخميس.
ويشتبه بان حمد ضالع في محاولة اعتداء بالمتفجرات على قطارين في 31 تموز/يوليو في المانيا.
ويرجح ان يكون خطأ فني حال دون انفجار العبوتين الناسفتين في كوبلنس (جنوب غرب) ودورتموند (غرب).
واعلنت النيابة الالمانية انها ستبذل كل ما في وسعها من اجل نقل جهاد حمد الى المانيا علما ان الشرطة الفدرالية وزعت صورة له الاربعاء.
وقالت وزارة العدل الالمانية ان عملية تسليمه ممكنة عبر اللجوء الى القنوات الدبلوماسية رغم عدم وجود اتفاق لتبادل الموقوفين بين المانيا ولبنان. واعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في تصريح تلفزيوني عن ارتياحها لتوقيف حمد وقالت انها "لا تشك" في تسليمه لالمانيا.
لكن النائب العام راينر غرايسباوم لاحظ ان عملية التسليم قد تستغرق "اياما واسابيع او اشهرا" واضاف ان نائبا عاما اخر سيتوجه الى لبنان مساء الخميس لاستجواب الموقوف.
وكان شريك حمد المفترض يوسف محمد وهو لبناني ايضا اوقف السبت في كييل (شمال المانيا) من دون ان يبدي مقاومة ونقل محمد (21 عاما) الذي يقطن في المانيا منذ عام 2004 الى سجن موابيت في برلين.
وتشتبه النيابة في ان الرجلين "ينتميان الى منظمة ارهابية وحاولا تنفيذ عمليات اغتيال والتسبب بانفجار".
واكد رئيس الشرطة الفدرالية الالمانية يورغ زيركي الخميس ان التحقيق سيكشف اذا كان المتهمان افادا من "شبكة" او "وسائل دعم" او حتى "اذا كان الامر يتصل برجلين اصوليين تحركا بدواع فردية".
ونقلت صحيفة سويدويتش تسايتونغ عن محققين ان المشتبه بهما غادرا المانيا الى اسطنبول بعد ساعات من محاولة التفجير الفاشلة لكن الصحيفة لم توضح اسباب عودة يوسف محمد الى المانيا بعد ذلك.
وتم هذا الاسبوع تفتيش المنزل الذي كان جهاد حمد يقيم فيه في كولونيا (غرب) وعثر فيه على اوراق تثبت شراءه قارورتي غاز وحبلا وشريطا لاصقا وتم الثلاثاء توقيف رجلين في هيسن واوبرهاوزن (غرب) لاستجوابهما حول اتصالاتهما المفترضة بالمتهمين اللبنانيين ولكن سرعان ما افرج عنهما.
ويشتبه في ان المتهمين اللذين صورا في محطة قطارات كولونيا في نهاية تموز/يوليو ارادا تفجير قطارات محلية في شكل متزامن الامر الذي كان سيسفر عن العديد من القتلى.
وجاء في بيان لمحكمة العدل الفدرالية ان العبوتين اللتين خبئتا داخل حقائب لم تنفجرا بسبب "خطأ في التصنيع اليدوي" للقنبلتين الموقوتتين.
وعثر على القنبلتين داخل قطارات في دورتموند (غرب) وكوبلنس (جنوب غرب) بعد الموعد المقرر لانفجارهما وتحديدا في 31 تموز/يوليو عند الساعة 14,30 بالتوقيت المحلي وكان مقررا ان تنفجرا قبل ان تدخل القطارات المحطة.
وبلغت زنة كل من العبوتين اللتين عرضتا الجمعة امام الصحافيين نحو 25 كلغ وتضمنت كل عبوة قارورة غاز بسعة احد عشر ليترا وزجاجات عبئت بسائل سريع الاشتعال.