لبنان ينشر الجيش بالجنوب وإسرائيل تحقق بنكستها

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2006 - 09:30 GMT

صادقت الحكومة اللبنانية على نشر الجيش في جنوب البلاد تماشيا مع قرار مجلس الامن الذي اوقف القتال بين حزب الله واسرائيل، فيما شكلت الدولة العبرية لجنة للتحقيق في أداء قواتها خلال الحرب التي اعتبرت انها لم تنته بعد.

وقال وزير الاعلام غازي العريضي عقب جلسة مجلس الوزراء "قرر مجلس الوزراء نشر الجيش اللبناني في منطقتي جنوب الليطاني والعرقوب وقضائي حاصبيا ومرجعيون وتكليفه المحافظة على الامن في هاتين المنطقتين وهذين القضاءين."

وأضاف "على ان تكون مهام الجيش وصلاحياته على كامل تلك المناطق الدفاع عن ارض الوطن والحفاظ على الامن والنظام ..وكذلك الحفاظ على املاك المواطنين وارزاقهم وحمايتها ومنع وجود اي سلطة من اي نوع كان تكون خارجة عن سلطة الدولة اللبنانية."

واردف "وعليه في ذلك ان يعمل على التأكد من احترام الخط الازرق وتطبيق القوانين المرعية .. بالنسبة لاي سلاح خارج سلاح الدولة اللبنانية وعلى الجيش وقيادته التعاون مع قوات الطوارىء الدولية اليونيفيل حسب ما ينص عليه قرار مجلس الامن 1701 ."

وكان مسؤولون قالوا ان الجيش سيبدأ الانتشار الخميس. وردا على سؤال قال العريضي "لن يكون صدام بين الجيش والاخوة في حزب الله او المقاومة في الجنوب الجيش لا يذهب مكلفا بهذه المهمة."

وقال وزير حزب الله في الحكومة محمد فنيش عقب الجلسة "وافقنا على القرار من دون اي تحفظ." وكان حزب الله القى بظلال من الشك على قدرة الجيش في الدفاع عن البلاد ضد اسرائيل.

وقالت اسرائيل الاربعاء انها ستوقف انسحابها ما لم تتحرك القوات اللبنانية جنوبا خلال أيام.

واقر مجلس الامن الدولي الجمعة ارسال ما يصل الى 13 ألف جندي جيد التسليح للانضمام لقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان المعروفة باسم قوة اليونيفيل الموجودة الان في لبنان وقوامها الفا جندي.

واوقفت الهدنة 34 يوما من الحرب بين اسرائيل وحزب الله. وقتل 1110 أشخاص في لبنان و157 اسرائيليا في الحرب التي بدأت بعد أسر حزب الله جنديين اسرائيليين يوم 12 تموز/يوليو.

لجنة تحقيق

الى ذلك، قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ان وزير الدفاع عمير بيريتس شكل الاربعاء لجنة للتحقيق في أداء اسرائيل خلال الحرب في لبنان.

وسيرأس اللجنة امنون ليبكين شاحاك رئيس اركان الجيش المتقاعد والوزير السابق وثلاثة جنرالات متقاعدين منهم هيرتسل بودينجر وهو قائد سابق لسلاح الجو.

وقالت المتحدثة "استطيع ان اؤكد ان وزير الدفاع شكل لجنة تحقيق من خمسة أعضاء."

والعضو الخامس مدني وهو ايلي هورفيتس رئيس شركة تيفا للصناعات الدوائية. وشركة تيفا أكبر شركات اسرائيل.

وكلف بيريتس اللجنة بالتحقيق في اداء الجيش وبقية المؤسسات الدفاعية قبل وخلال الحرب. وطلب من اللجنة رفع تقرير مؤقت خلال ثلاثة اسابيع.

واظهر استطلاع للراي نشر في الصحف الاسرائيلية الاربعاء ان غالبية الاسرائيليين يريدون استقالة بيريتس وإجراء تحقيق.

ويواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وهو سياسي يفتقر لخبرة أسلافه العسكريين انتقادات لفشله في توجيه ضربة قاضية لحزب الله ولقبول هدنة الامم المتحدة.

الحرب لم تنته

على صعيد اخر، قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاربعاء ان حرب اسرائيل مع حزب الله لن تنتهي حتى التنفيذ الكامل لقرار الامم المتحدة الداعي لانهاء الصراع.

وقالت ليفني قبيل لقاء مع كوفي انان الامين العام للامم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق الاربعاء ان هناك حاجة لنشر قوات اجنبية نشطة وفعالة الى جانب القوات اللبنانية في جنوب لبنان معقل حزب الله.

وقالت ليفني امام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية الكبرى "الحرب لم تنته بعد."

وقالت "في البداية كانت هناك المعركة العسكرية ثم المعركة الدبلوماسية والان من المهم ان ينفذ المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية القرار رقم 1701 بالكامل."

وقالت ليفني "جزء من قرار مجلس الامن يدعو الى اطلاق سراح الجنديين فورا وبدون شروط. وحقيقة ان الجنديين محتجزان لدى حزب الله تعد انتهاكا لقرار مجلس الامن."

وتابعت ليفني ان من المهم كذلك ان يمنع المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية حزب الله من اعادة التسلح عن طريق اغلاق الحدود اللبنانية مع سوريا. وأضافت أن من شأن ذلك منع ايران وسوريا من امداد حزب الله بالسلاح والمال.

ومضت تقول "امل حقيقة واعتقد ان هذا ربما يكون سبيلا جديدا يمكن ان يؤدي الى الاستقرار بل وربما الى السلام في المستقبل بين اسرائيل ولبنان."

وتابعت "لكن ذلك لا يعتمد فقط على اسرائيل بل أولا على الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي وهذا هو سبب زيارتي." وقالت "الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي. هناك حاجة لقوة دولية نشطة وفعالة يمكنها الانضمام للقوات اللبنانية."