لبنان ينعي جبران تويني وموسى في بيروت ودمشق الاربعاء

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 04:21 GMT

شل الحداد العام المرافق الحكومية والخاصة اللبنانية حدادا على جبران تويني واتهم لبنانيون الحكومة السورية بتدبير اغتياله فيما اكدت مصادر ان الامين العام لجامعة الدول العربية سيبدا بجولة الى دمشق وبيروت لتلطيف الاجواء.

حداد على جبران

عم الحداد شوارع لبنان واغلقت المدارس والمتاجر والمصالح أبوابها حدادا على الصحفي والنائب المعارض لسوريا جبران تويني الذي هدد مقتله بانحدار البلاد إلى اضطرابات سياسية. وقتل تويني يوم الاثنين في انفجار سيارة ملغومة في حي ببيروت تسكنه أغلبية مسيحية ومعه ثلاثة آخرون في ثالث حادث اغتيال سياسي منذ مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/ فبراير وقالت صحيفة النهار التي كان تويني مديرها العام "جبران تويني لم يمت والنهار مستمرة." وكانت انتقادات تويني (48 عاما) لسوريا ودورها في لبنان والتي كان أغلبها نارية عادة ما تنشر في مقالات افتتاحية أسبوعية في صدر صفحات النهار. والقى كثير من الساسة اللبنانيين باللائمة على سوريا في مقتل تويني ولكن دمشق سارعت بنفي أي دور لها. وأحدث مقتل تويني توترا في المشهد السياسي بلبنان حيث ما زالت سوريا تتمتع بحلفاء أقوياء. وقالت صحيفة البيرق "كفى..." ولكن بعض الصحف الاخرى كانت أكثر صراحة في اتهام سوريا فقالت صحيفة المستقبل "النظام الامني السوري يغتال جبران تويني." والتقت مجموعات سياسية معارضة لسوريا في مكاتب جريدة النهار ودعت إلى اضراب عام ومشاركة حاشدة في تشييع تويني يوم الاربعاء.

واجبرت مظاهرات ضخمة عقب مقتل الحريري سوريا على الانصياع للضغوط الدولية وسحب قواتها العسكرية من لبنان في ابريل نيسان الماضي منهية 29 عاما من وجودها العسكري. وقال السياسي المسيحي سمير جعجع في تصريحات لتلفزيون (ال.بي.سي) "نواجه حربا حقيقية.. لمنع قيام دولة فعلية في لبنان." واضاف "إنها حرب لازاحة الرموز الوطنية في لبنان واخرهم جبران تويني."

ازمة حكومية

وعلق خمسة وزراء من الشيعة وثيقي الصلة بسوريا مشاركتهم في مجلس الوزراء بعد أن وافق ليل الاثنين على طلب ان تجري الامم المتحدة تحقيقا في سلسلة الاغتيالات التي هزت لبنان على مدى 14 شهرا. كما انسحب وزير مسيحي سادس حليف للرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا من الجلسة. وتعليق مشاركة الشيعة في الحكومة تعتبر أكبر أزمة سياسية تواجهها حكومة فؤاد السنيورة منذ تشكيلها قبل خمسة أشهر. وتتوزع حقائب مجلس الوزراء المؤلف من 24 عضوا حسب تقسيم طائفي حساس والخطوة الجديدة تترك الحكومة دون مشاركة اكبر مذاهبها وهم الشيعة. وعارض الوزراء الشيعة وجميعهم مؤيدون لحزب الله وحركة أمل الدعوة إلى تحقيق دولي في مقتل تويني وآخرين ولكن أصوات وزراء اخرين كانوا يطالبون بانسحاب سوريا من لبنان مع تويني كانت لها الغلبة. كما ناشدت الحكومة الامم المتحدة تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المشتبه بهم في قتل الحريري.

وقال مصدر سياسي ان حزب الله وحركة امل يدرسان احتمال الاستقالة من الحكومة احتجاجا على زيادة التدخل الامني والسياسي في لبنان من قبل المجتمع الدولي وبالاخص الولايات المتحدة. واذا انسحب وزراء حزب الله وحركة امل من الحكومة سيكون من الصعب على السنيورة ايجاد بدائل من الشيعة يتمتعون بقاعدة شعبية كبيرة داخل مجتمعاتهم. وقال محمد فنيش وزير الطاقة وأحد اعضاء حزب الله لتلفزيون المنار لسان حال حزب الله "بالامن يطلب محققون يمارسون عملا ميدانيا.. في القضاء يطلب محاكمة دولية.. في الاقتصاد هناك ضغوط مشابهة." واضاف "هذا ليس مختلفا عن عصر الانتداب (الفرنسي). ماذا بعد.."

موسى يتوسط

الى ذلك يقوم الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بزيارة الى كل من سوريا ولبنان غدا تستمر يومين لاجراء مشاورات مع كبار المسؤولين فى البلدين العربيين حول اخر التطورات فى المنطقة.

واوضح المتحدث الرسمى باسم الامين العام علاء رشيدى فى بيان صحافى أن موسى سيجرى خلال الزيارتين مشاورات مع كبار المسؤولين فى البلدين حول آخر التطورات وعلى رأسها التقرير الاخير الذى قدمه المحقق الدولى ديتليف ميليس الى مجلس الامن الدولى فى جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الاسبق رفيق الحريرى.

واشار الى أن موسى سيقدم واجب العزاء الى المسؤولين اللبنانيين واسرة الفقيد النائب جبران توينى وذلك أثناء تواجده فى لبنان.