لبنان ينفي شائعات وفاة عون واستقالة حزب جنبلاط من الحكومة

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 08:12
الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون

نفت الرئاسة اللبنانية أنباء تحدثت عن وفاة الرئيس ميشال عون، بينما حذرت وكالة "رويترز" من أخبار "كاذبة" منسوبة اليها حول صحة عون، وأيضا حول قرار لحزب النائب السابق وليد جنبلاط بالاستقالة من الحكومة ورفضه ورقة الحريري

وقال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية “أنه لا صحة إطلاقا للشائعات التي توزع مساء الاثنين حول صحة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”.

ودعا مكتب الإعلام في بيان إلى التنبه من مثل هذه الأكاذيب التي تروجها جهات معروفة بقصد إحداث بلبلة في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

ومن جانبها، نشرت وكالة رويترز ملحوظة لمشتركيها، تحذر فيها من اخبار منسوبة اليها حول صحة عون وموقف حزب جنبلاط.

وقالت الوكالة في الملحوظة "تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أخبارا زائفة وغير صحيحة منسوبة زورا لوكالة رويترز للأنباء عن معلومات تفيد بوفاة الرئيس ميشال عون إثر إصابته بذبحة قلبية وتنقل عن النائب السابق وليد جنبلاط خبرا زائفا يزعم أنه صرح لرويترز بأن حزبه قرر الاستقالة من الحكومة وأن ورقة الحريري مرفوضة".

واضافت "تؤكد وكالة رويترز أن هذه الأنباء المنسوبة لها كاذبة وعارية تماما عن الصحة ولم ترد على نشرة رويترز أي أخبار بهذا المعني، وإنما تناقلتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم رويترز بشكل زائف".

وكان عون طالب مجلس الوزراء في جلسته الاثنين بالبدء برفع السرية عن الحسابات المصرفية الخاصة بكل من يتولى مسؤولية وزارية في الوقت الحاضر أو مستقبلا، إلا أن الورقة الإصلاحية لم تتضمن ذلك.

وقال عون إن “ما يجري في الشارع يعبّر عن وجع الناس لكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير”.

ويشهد لبنان احتجاجات بسبب تردي الأوضاع الإقتصادية.

ورغم إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري سلسلة من الإجراءات الاقتصادية وإصلاحات، غير أن المحتجين اعلنوا استمرارهم في تظاهراتهم حتى تلبية مطالبهم.

ووافق لبنان الاثنين على حزمة طارئة من الإصلاحات الاقتصادية استجابة للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أشاد بها رئيس الوزراء سعد الحريري لأنها كسرت الحواجز الطائفية واجبرت الدولة على اتخاذ خطوات طال انتظارها.

وتدفق مئات الألوف إلى الشوارع منذ يوم الخميس للتعبير عن غضبهم من النخبة السياسية التي يقولون إنها تدفع بالاقتصاد إلى نقطة الانهيار.

وأغلق المحتجون الشوارع لليوم الخامس وأغلقت المدارس والبنوك والشركات أبوابها.

واستمرت الاحتجاجات بعد الإجراءات التي أعلنها الحريري في خطاب نقله التلفزيون من القصر الرئاسي.

وقال الحريري إن الإجراءات المتفق عليها يوم الاثنين قد لا تلبي مطالبهم ولكنها "خطوة أولى لنبدأ بالحلول". وقال هذه الخطوات ليست من أجل إخراج الناس من الشارع ويجب على الحكومة أن تعمل لاستعادة ثقة الناس.

وأضاف أن خطوات كبيرة اتخذت نحو محاربة الفساد والهدر. وأردف قائلا "أنتم البوصلة وانتم الذين حركتم مجلس الوزراء وتحرككم بكل صراحة هو الذي أوصل لهذه القرارات اليوم".

وتضمنت الإجراءات خطوة رمزية تمثلت في تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف بالإضافة إلى الإعلان عن تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها والتي تعتبر حيوية لوضع المالية العامة في لبنان على طريق مستدام.

ولدى لبنان واحد من أعلى مستويات الدين العام في العالم قياسا إلى الناتج المحلي الإجمالي. وتضم الحكومة معظم الأحزاب الرئيسية التي يديرها سياسيون وينظر إليهم على نطاق واسع على أنهم استغلوا موارد الدولة ونفوذها لتحقيق مكاسب خاصة.

وتضرر الاقتصاد اللبناني من الشلل السياسي والصراعات الإقليمية ومن عوامل أخرى. وتفاقمت المشاكل الاقتصادية بسبب التوترات في القطاع المالي التي ارتفعت مع تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال إلى البلاد.

وتبلغ نسبة البطالة في البلاد للشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما 37 بالمئة.

وتعهد المانحون الدوليون العام الماضي بتقديم 11 مليار دور لمساعدة لبنان في تمويل برنامج استثماري يهدف إلى انعاش الاقتصاد لكنها مشروطة بالإصلاحات.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك