لجنة التحقيق في احتجاجات العراق توصي بإعفاء قادة عسكريين وأمنيين

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 11:59
ارشيف

قالت لجنة تحقيق حكومية ان الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في العراق تسبب بمقتل 157 منهم، وأوصت بإعفاء عدد من القادة العسكريين والأمنيين.

أعلنت لجنة التحقيق بشأن التظاهرات في العراق، الثلاثاء، أن الاستخدام المفرط للقوة كان سببا في سقوط ضحايا من المتظاهرين، مشيرة إلى ان حصيلة قتلى أسبوع من الاحتجاجات بلغت 157 قتيلا.

ونقل التلفزيون الرسمي عن تقرير اللجنة قوله إنه تم التحقق من مقتل 149 مدنيا وثمانية من قوات الأمن، مؤكدا أن اللجنة وجدت أدلة على أن قناصة استهدفوا محتجين من فوق مبنى بوسط بغداد.

وقال التقرير إن 70 في المئة من الإصابات كانت في الصدر والرأس، ما يؤكد نية الاستهداف المباشر للمتظاهرين خلال أسبوع من الاحتجاجات المطلبية شهدها العراق قبل نحو أسبوعين.

وإذ أشار التقرير إلى أن ما يقارب 70 في المئة من القتلى قضوا بالرصاص الحي "في الرأس والصدر"، أوصت بإعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مختلف أجهزة القوات العراقية في سبع من أصل 18 محافظة.

وعزت اللجنة الخسائر في صفوف المدنيين إلى ضعف القيادة والسيطرة لبعض القادة والمسؤولين وهو "ما أدى إلى حدوث فوضى" بحسب اللجنة، التي أشارت في نفس الوقت أنه لم تصدر أوامر رسمية من الجهات العليا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

لكن اللجنة قالت إنها أحالت تسجيلات لمسؤولين حرضوا على قتل المتظاهرين. وأوصت اللجنة بإعفاء كل من قائد عمليات بغداد وقائد شرطة بغداد، وقائد عمليات الرافدين وقائد شرطة ذي قار، كما أوصت بإحالة الملف الى القضاء.

وكان تقرير لوكالة رويترز نقل، الأسبوع الماضي، عن مسؤولين أمنيين عراقيين قولهما إن قناصة تابعين لميليشيات مدعومة من إيران اعتلوا الأسطح وأطلقوا النار على المتظاهرين خلال الاحتجاجات.

وقالت الوكالة إن القناصة ظهروا على الأسطح في اليوم الثالث من التظاهرات، أي يوم الثالث من أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن المتظاهرين كانوا يفرون مع إطلاق النار من قبلهم.

وعلمت مصادر رويترز أن قادة هذه المليشيات تصرفوا من تلقاء أنفسهم بهدف إخماد التظاهرات التي خرجت ضد الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي، الذي تسانده مجموعات مسلحة وفصائل سياسية تدعمها إيران.

وقال مصدر إنهم تحققوا من أدلة تشير إلى أن القناصة كانوا عناصر من الميليشيات التي "تقدم تقاريرها مباشرة إلى قائدها بدلا من قائد القوات المسلحة" مضيفا "إنهم ينتمون إلى مجموعة قريبة جدا من الإيرانيين".

وذكر المصدر الثاني الذي قالت رويترز إنه كان يحضر الاجتماعات الأمنية للحكومة أن رجال ميليشيات يرتدون ملابس سوداء اعتدوا على المتظاهرين في اليوم الثالث من الاضطرابات، وحينها كان عدد القتلى وصل إلى أكثر من 50 ارتفاعا من حوالي ستة فقط.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك