لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين: حق العودة مللك للاجيال اللاجئة

منشور 15 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

في بيان وصل البوابة نسخة منه قالت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين إن "وثيقتي جنيف والهدف والاستطلاع المشبوه الذي قام به مركز الشقاقي شكلت الركائز الأساسية التي اعتمد عليها الرئيس الأميركي بخصوص حق العودة والاستيطان،فما كان من الممكن للرئيس بوش الإقدام على هذه الخطوة إلاّ بعد أن أيقن تماماً بأن الساحة الفلسطينية أصبحت تعج بالمشاريع والأفكار والمقترحات المشبوهة والمجتمعة والمتفقة على شطب حق العودة، حيث ان تصريحات بوش لا تختلف من حيث الجوهر لما يدعو له أصحاب المبادرات المشبوهة بل هي تأتي في نفس السياق بل وتتوج كل الجهد السابق والمتنازل والمتخاذل". 

ووجدت اللجنة هذه التصريحات تأتي كوعد جديد يوازي من حيث عواقبه وعد بلفور،وهي تصريحات مرفوضة وغير مقبولة ولا يمكن التعاطي معها جملة وتفصيلاً وقالت انها "ولا تدع مجالاً للشك بأن كافة قضايا الحل النهائي قد تم إعدامها على يد بوش، فهي تصريحات تعبر عن برنامج ينسجم تماما مع برنامج شارون الهادف إلى شطب حق العودة وإعطاء شرعية للاستيطان ولجدار الفصل العنصري،وضم القدس وعدم إخضاعها للتفاوض،وعدم التعامل مع حدود عام 1967 كأساس لأي تسوية، وبالتالي شطب ملف المياه والسيطرة على المعابر والحدود،وبكل تأكيد هي تنسف خيار إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على التواصل والاستمرار،وتشجع على قيام "كانتون أو بانتوستان" فلسطيني عميل مهمته الأساسية حماية أمن إسرائيل،إضافة لذلك فان تصريحات بوش تؤكد مجدداً أن الخيار الوحيد المتبقي أمام الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة بكافة الوسائل والطرق،وخيارات التفاوض برعاية أميركية قد ظهر عقمها فهذه الإدارة الأميركية ليست فقط طرفا غير نزيه وغير محايد بل هي إدارة معادية لحقوق الشعب الفلسطيني. 

واكدت اللجنة على ان حق العودة ملك للأجيال الفلسطينية اللاجئة،وهذا الحق مستمد من الشرعية الدولية وهو حق قانوني وأخلاقي إنساني وسياسي وتاريخي،وقانونيا لا يملك أي كان حق التنازل عن هذا الحق. 

وان الولايات المتحدة قد خرجت وبكل وقاحة من مرحلة الشريك المنحاز لإسرائيل إلى المعاداة السافرة لحقوق الفلسطينيين،ومن هنا فعلى القيادة الفلسطينية النظر بجدية إلى الخيارات المطروحة،والتعامل بجدية مع التحدي المطروح،وعدم دفن الرأس بالتراب بل الأمر جلل وفي غاية الخطورة ويحتاج موقف فلسطيني بمنتهى الصلابة والقوة كرد على الاستهتار الأمريكي والمعاداة الأمريكية لحقوقنا الثابتة. 

اعتبار الخامس عشر من أيار يوماً فلسطينيا للرد على تصريحات بوش،بحيث تخرج ملايين اللاجئين للشوارع في فلسطين وخارجها تأكيداً على تمسكهم بحق العودة للأرض والبيت الذي طرد منه اللاجئون عام 1948. 

- دعوة القوى السياسية والوطنية والشعبية الفلسطينية إلى نبذ أصحاب المبادرات المشبوهة،وعدم التعامل معهم حتى يعلنوا تراجعهم عن مواقفهم التي تقترب من الموقف الإسرائيلي وتبتعد عن الموقف الفلسطيني والحقوق الفلسطينية،ويجب أن يتم التوقف عن مجاملتهم فهؤلاء ليسوا إلا مرتزقة وتجار حرب،وقد جلبت لنا أفكارهم المشؤومة العار والذل والمهانة. 

- تدعو اللجنة إلى موقف واضح وصريح من قبل القمة العربية بخصوص تصريحات بوش،وعدم المراوغة في اتخاذ مواقف بلا لون أو طعم أو رائحة،لأن الجماهير الفلسطينية والعربية قد ملّت هذه القمم القاتلة للهمم والتي لا تأتي إلاّ لتكريس الهزيمة وخيبة الأمل والإحباط والتراجع. 

- تدعو اللجنة كافة مؤسسات وفعاليات اللاجئين للعمل بجدية من أجل خوض معركة العودة،والحذر من كل الأفكار والمشاريع ، وتفعيل آليات المطالبة بحقوق اللاجئين واستعادة الممتلكات وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار،فمعركة العودة بحاجة إلى استثمار وإستنفار كافة القوى الكامنة في المجتمع الفلسطيني والعربي والدولي من أجل تأكيد الشرعية الإنسانية والقانونية والتاريخية والأخلاقية لقضية اللاجئين. 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك