أدانت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة بالاجماع الانتهاكات "المنتشرة..والمتكررة" في منطقة دارفور السودانية، وعينت محققا خاصا "لمراقبة وضع حقوق الانسان" في الاقليم.
وقال السناتور السابق رودي بوشفيتز الذي يرأس الوفد الاميركي الى الدورة السنوية للجنة حقوق الانسان التي تضم في عضويتها 53 دولة "تؤدي اللجنة خلافا للعام الماضي عملها بمسؤولية."
وأحجمت اللجنة في عام 2004 عن ادانة السودان بسبب مزاعم عن حدوث انتهاكات واسعة النطاق في دارفور رغم صدور تقرير للامم المتحدة يتهم القوات السودانية وميليشيات عربية قيل انها تدعمها بالمشاركة في حملة عنف شملت عمليات اغتصاب وقتل مدنيين وحرق قرى غير عربية.
وزاد مجلس الامن منذ ذلك الحين الضغوط على الخرطوم لاحتواء العنف في دارفور والذي تصاعدت وتيرته بعد ان حملت جماعات متمردة السلاح في اوائل عام 2003.
ووافق مجلس الامن على احالة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي.
والقرار الذي تم التوصل اليه يوم الخميس أعد خلال مفاوضات مطولة بين الاتحاد الاوروبي والدول الافريقية التي تساورها دائما الشكوك في محاولات اختيار دول بعينها لتوجيه انتقادات لها في اللجنة.
وخفف الاوروبيون من بعض العبارات بناء على طلب الدول الافريقية وفي المقابل وافق الافارقة على تعزيز عمليات المراقبة الدولية بتعيين مقرر خاص الى السودان.
وقتل الصراع في دارفور عشرات الالاف واجبر حوالي مليوني شخص على الفرار من ديارهم. وتتفاقم ازمة نقص الطعام هناك.
ويقدر مسؤولو الامم المتحدة عدد الاشخاص الذين لقوا حتفهم العام الماضي بسبب الجوع والمرض باكثر من 180 ألف شخص.
وقالت اللجنة في نص القرار انها "تدين الانتهاكات المستمرة الواسعة النطاق والمتكررة لحقوق الانسان وللقانون الانساني الدولي."
وطالب القرار الخرطوم بنزع اسلحة الميليشيات العربية واحالة الضالعين في انتهاكات حقوق الانسان الى المحاكمة بينما يدين ايضا اعمال العنف من "كل الاطراف" وهو ما يعني الجماعات المتمردة رغم انه لم يذكرها بالاسم.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)