لجنة حقوق الانسان تعتمد قرارا مخففا بشأن دارفور

منشور 23 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعتمدت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة اليوم الجمعة قرارا حول الازمة الانسانية في دارفور (غرب السودان) امتنعت فيه عن ادانة نظام الخرطوم على الرغم من جهود الولايات المتحدة لاتخاذ موقف اكثر حزما.  

وقد وافقت الدول ال53 الاعضاء في لجنة حقوق الانسان اليوم الجمعة على "اعلان بسيط لرئيس" اللجنة يكتفي بدعوة الحكومة السودانية الى "القضاء" على الميليشيات التي تقاتل في دارفور وذلك بدلا من قرار كان يفترض طرحه على التصويت اليوم.  

والقرار لم يعد يشير بالاسم الى هذه الميليشيات (جنجاويد) التي كان مشروع القرار اتهمها. ونفت الخرطوم دعم هذه الميليشيات.  

وحصل اعلان الرئيس على موافقة خمسين صوتا مقابل صوت واحد وامتناع اثنين. وكانت الولايات المتحدة اعلنت انها ستصوت ضد القرار بعدما حاولت عبثا تبني مشروع القرار الاساسي.  

وكان المشروع الاساسي يشير الى "هجمات متواصلة ضد المدنيين" و"افراغ مناطق بكاملها بالقوة".  

والقرار الذي تم اعتماده ينص فقط على ان لجنة حقوق الانسان "تشاطر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قلقه حيال كثرة المعلومات التي تتحدث عن انتهاكات لحقوق الانسان والوضع الانساني في دارفور".  

واضاف القرار ان "الحكومة السودانية ستتعهد بالقضاء على الميليشيات المسلحة"، وطلب تسمية "خبير مستقل" لمدة سنة حول وضع حقوق الانسان في دارفور وليس "مقررا خاصا" كما كان واردا.  

من ناحية اخرى، قال مسؤول بارز بحركة التمرد الرئيسية بجنوب السودان ان استمرار القتال في مناطق اخرى من السودان سيجعل اتفاق سلام لانهاء واحدة من اطول الحروب الاهلية التي شهدتها افريقيا في جنوب السودان خاليا من المضمون. 

واتهم باجان اموم احد زعماء وفد التفاوض للجيش الشعبي لتحرير السودان في كينيا الحكومة السودانية ايضا بالمماطلة لعدم عودة رئيس وفدها المفاوض لمقر المحادثات بعد زيارة للخرطوم. 

وتهدف المفاوضات لانهاء 20 عاما من القتال بين قوات الحكومة السودانية في الشمال وبين متمردي الجنوب. 

الا ان قتالا منفصلا اندلع في منطقة دارفور الغربية ووصفه مسؤولو الامم المتحدة بانه تطهير عرقي. 

وقال اموم "عملية السلام تتأثر سلبا." في اشارة الى القتال في دارفور وقتال جديد في منطقة مملكة شيلوك القبلية بجنوب البلاد. 

وقال لرويترز خلال اتصال هاتفي من كينيا "اذا واصلوا (الحكومة) قتل الناس فلن يكون هناك قيمة للتوصل لاتفاق لان ..ما نريده ليس مقبرة سلمية نحن نريد السلام كفرصة للناس من اجل ان تحيا كبشر". 

وادى تشابك العديد من القضايا كالبترول والعرق والعقيدة لتفاقم حدة المشكلة في الحرب الاهلية التي اودت بحياة نحو مليوني شخص في جنوب السودان. 

ودخلت محادثات السلام السودانية مرحلة من عدم الوضوح بعد ان غادر علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني ورئيس وفد التفاوض الحكومي مقر المحادثات في كينيا يوم السبت الماضي وعاد للخرطوم "لمدة يومين" لاجراء مشاورات. 

واضاف اموم ان حالة عدم اليقين بشأن عودة طه تعرقل المفاوضات وان جون قرنق زعيم حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان غادر الى جنوب السودان ولن يعود الى كينيا الا في حالة عودة طه. 

وقال انه قد تم التوصل الى اتفاق اقتسام السلطة وبمقتضاه تحصل حركة الجيش الشعبي على 70 بالمئة من السلطة في الجنوب مقابل 30 بالمئة للقوى السياسية الاخرى ويطبق نفس النظام في الشمال حيث تسيطر الحكومة على 70 بالمئة من السلطة. 

واتفق الجانبان ايضا على ان يظل الرئيس عمر حسن البشير رئيسا للسودان وان يصبح قرنق نائبا للرئيس كما قبل الطرفان باقتراح اميركي لتسوية النزاع على منطقة ابي الغنية بالنفط. 

ولكنه قال ان الحكومة ترغب الان في وجود نائب ثان للرئيس وانها لم تقبل حتى الان باقتراح قدمه المتمردون بعدم تطبيق الشريعة الاسلامية على غير المسلمين في الخرطوم. 

وقد تم التوصل لاتفاق بشأن غالبية القضايا الفنية محل الخلاف فيما عدا كيفية اقتسام السلطة في مناطق النيل الازرق الجنوبية وجبال النوبة ولكن غياب طه عرقل توقيع اي اتفاق. 

ومضى قائلا "عمل اللجان انتهى بنسبة كبيرة ولكنها بحاجة لتقديم تقاريرها الى المسؤولين وطه ليس موجودا هنا. ولذلك فنحن لا نعرف ماذا نفعل". 

واشار الى ان اتفاق الجنوبيين لن يشمل منطقة دارفور. 

وانتقد سياسة الحكومة السودانية في دارفور وكذلك سلوكها خلال قتال جديد نشب في شيلوك حيث يقول مراقبون ان وحدات من القوات المسلحة وميليشيات متحالفة معها تخوض قتالا ضد قوات تابعة لحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان. 

وقال "ما يحدث في (شيلوك) انتهاك واضح من جانب حكومة السودان لوقف العمليات الحربية مع الجيش الشعبي لتحرير السودان"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك