لجنة سعودية- إماراتية لتثبت وقف النار في شبوة وأبين

منشور 26 آب / أغسطس 2019 - 04:53
ارشيف

حثت حكومتا السعودية والإمارات في بيان مشترك كل الأطراف إلى التعاون مع اللجنة المشتركة لتحقيق فض الاشتباك وتثبيت وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والانفصاليين في محافظتي شبوة وأبين اليمنيتين.

نقل التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء السعودية يوم الاثنين عن التحالف الذي تقوده السعودية باليمن إنه تم تشكيل لجنة بين السعودية ودولة الإمارات لتثبيت وقف إطلاق النار في محافظتي شبوة وأبين اليمنيتين.

ونقل التلفزيون والوكالة عن العقيد تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف قوله إن اللجنة ستبدأ العمل يوم الاثنين.

ويتهم مسؤولون يمنيون الإمارات، إحدى دول التحالف العربي المساند للحكومة، بدعم ما يقولون إنها “محاولة انقلابية” تنفذها قوات المجلس الجنوبي الانتقالي في محافظات جنوبية، خاصة عدن وأبين وشبوة.

وحثت حكومتا السعودية والإمارات في بيان مشترك كل الأطراف إلى التعاون مع اللجنة المشتركة لتحقيق فض الاشتباك وإعادة انتشار القوات في إطار المجهود العسكري لقوات التحالف.

ودعا البيان الذي أصدرته وزارتا الخارجية في البلدين إلى "سرعة الانخراط في حوار (جدة) الذي دعت له المملكة العربية السعودية لمعالجة أسباب وتداعيات الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية".

وقال البيان أيضا إن البلدين "يؤكدان استمرار كافة جهودهما السياسية والعسكرية والإغاثية والتنموية بمشاركة دول التحالف التي نهضت لنصرة الشعب اليمني".

وأضاف البيان أن البلدين "يؤكدان حرصهما وسعيهما الكامل للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن، وللتصدي لانقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

جاء ذلك فيما اتهم وزير النقل اليمني، صالح الجبواني، الأحد، دولة الإمارات بالعمل على تفكيك بلاده إلى مناطق، وتصفية الدولة في الجنوب.

وقال الجبواني، في حديث لقناة “اليمن” الرسمية وهي تبث من الرياض: “للإمارات أجندتها الخاصة منذ أن جاءت إلى اليمن، ضمن التحالف، في مارس/ آذار 2015”.

ومنذ ذلك التاريخ، ينفذ التحالف، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة قوات جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأضاف الجبواني: “من لحظة دخول الإمارات إلى اليمن أنشأت المليشيات، ليس في المحافظات الجنوبية فقط، بل وحتى في المحافظات الشمالية”.

وتابع: “كان الرئيس (اليمني) عبد ربه منصور هادي يعتقد أن الإماراتيين شركاء وكان يوافق على إنشاء أجهزة عسكرية في عدن (جنوب) والمحافظات المحررة”.

ومضى قائلا إن “للإمارات 3 محاور انقلابية قامت بها في اليمن لتصفية الدولة جنوب اليمن، أهمها السيطرة على منابع الثروة وسواحل اليمن، ليتسنى لها التحكم بالمشهد كله”.

وأردف: “هناك مشروع في الشمال يريد السيطرة على اليمن بالكامل (يقصد الحوثيين)، بينما في الجنوب مشروع مناطقي عنصري يريد السيطرة على الجنوب لينشئ دولته الخاصة به”.

وبشأن ما تردد مؤخرا عن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن، قال الجبواني هذه “كذبة كبيرة”، و”لدى الإمارات مشروع يمن مناطقي مفكك”.

وشدد على أن التطورات الراهنة دفعت هادي إلى “إقالة محافظين ووزراء موالين للإمارات”.

وقال إن الإمارات “جعلت من حزب الإصلاح (إسلامي) شماعة لتمرير أهدافها”. مشددا على أن “الحزب يؤمن بالشرعية وكل قيم الدولة”.

وحملت الحكومة اليمنية، منتصف أغسطس/ آب الجاري، كلا من المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات مسؤولية “الانقلاب” على الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن.

ودعت الحكومة، في بيان، الإمارات إلى وقف دعمها العسكري لــ”المجموعات المتمردة بشكل كامل وفوري”.

وأبلغ مندوب اليمن في الأمم المتحدة، الثلاثاء، مجلس الأمن، بأن ما تعرضت له عدن هو “تمرد مسلح” على الحكومة من جانب قوات “الحزام الأمني”، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، “وبدعم مالي ولوجستي وإعلامي من الإمارات”.

وتعليقا على مطالبات يمنية شعبية وشبه رسمية بإنهاء دور أبوظبي في اليمن، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، عبر “تويتر” الأحد، إن السعودية هي التي تقرر استمرار أبوظبي ضمن قوات التحالف العربي من عدمه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك