لجنة طبية مصرية تبرئ الشرطة من تعذيب طفل

منشور 06 أيلول / سبتمبر 2007 - 04:22
قالت مصادر أمنية يوم الخميس ان لجنة من خبراء الطب الشرعي عينتها الحكومة المصرية توصلت الى أن الشرطة لم ترتكب أي خطأ في حالة طفل توفي بعد وقت قصير من اخلاء سبيله من أحد أقسام الشرطة.

لكن سعيدة سرور والدة الطفل محمد ممدوح عبد الرحمن (13 عاما) رفضت تقرير لجنة خبراء الطب الشرعي ووصفت النتائج التي توصلت اليها اللجنة بأنها "كذب".

وقالت مديرة منظمة تكافح التعذيب ان الشرطة ضربت الطفل وصعقته بالكهرباء.

وقالت والدة الطفل لرويترز يوم الخميس "يقولون ان (وزارة) الداخلية ليس لها ذنب. فمن قتل ابني.."

وتوفي عبد الرحمن في مدينة المنصورة بدلتا النيل في أغسطس اب بعد ثلاثة أيام من خروجه من الحجز بقسم الشرطة وعلى جسمه اثار تعذيب.

وكانت الشرطة اشتبهت بأن عبد الرحمن وشقيق له سرقا عبوات من الشاي.

وقالت المصادر الامنية ان الشرطة استخرجت جثة الطفل لفحصها وفحص اي اثار للتعذيب بها ثم أبلغت اللجنة المشكلة من خبراء الطب الشرعي المحامي العام لنيابات محافظة الدقهلية يوم الاربعاء أن الشرطة غير مسؤولة عن وفاة الطفل.

وقالت صحيفة الاخبار الحكومية يوم الخميس ان اللجنة توصلت الى أن الوفاة كانت نتيجة "هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية" وأن الطفل تعرض لصدمة عصبية تسممية نتجت عن تقصير في علاجه.

لكن ماجدة عدلي مديرة مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف قالت ان أسرة عبد الرحمن قالت انه كانت هناك حروق على ظهره وحروق يمكن أن تكون نتجت عن جسم ساخن.

وأضافت أن شقيقه الذي كان محتجزا في نفس الوقت قال ان الشرطة استخدمت سخانا في حرق ظهر عبد الرحمن.

وقالت ماجدة عدلي "الولد انضرب واتكهرب ولما صرخ وحدث له ما يماثل تشنجات... ضربه الضابط على صدره بقدميه وفيهما الحذاء. وعلى ما يبدو أنه أحدث به اصابة في الرئتين."

وبثت جماعة الاخوان المسلمين في وقت لاحق شريط فيديو على الانترنت يظهر فيه عبد الرحمن مغشي عليه وهناك كيس سوائل معلق على رئته وما يبدو أنه حروق أسفل الظهر وعلى الخصيتين.

وأكدت مديرة مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف صحة شريط الفيديو.

وقالت ان عبد الرحمن تلقى علاجا "بدائيا" وهو في مكان الحجز بقسم الشرطة وأن الكيس المعلق على رئته كان لسحب السائل. ثم أعيد الى الحجز بقسم الشرطة حيث تسمم الجرح.

وتلا ذلك اصابة عبد الرحمن بغيبوبة قالت ماجدة عدلي انها يمكن أن تكون بسبب تسمم الدم أو اصابة في الرأس نتجت عن الضرب.

وبعد ذلك نقلت السلطات الطفل الى المستشفى لاجراء فحوص عليه لكنه توفي هناك ودفن بدون اخطار أسرته.

وحالة عبد الرحمن هي الاحدث في سلسلة من الحالات التي يدعى أن الشرطة عذبت فيها مواطنين وهم في أماكن الحجز لديها.

ويجري التحقيق مع مجموعة من رجال الشرطة في قضية رجل تقول الشرطة انه قفز من شرفة بيته في أغسطس اب حين ذهب رجالها لطلبه. كما يجري التحقيق مع مجموعة أخرى من رجال الشرطة يقال انها صبت مواد مشتعلة على أجساد مشتبه بهم وأشعلت فيهم النار.

وتقول منظمات حقوقية محلية ودولية ان التعذيب يمارس بصورة منتظمة في السجون وأماكن الاحتجاز في مراكز وأقسام الشرطة بمصر.

وقال ضحايا سابقون انهم تعرضوا للصعق بالكهرباء والضرب.

وتقول الحكومة انها ضد التعذيب وانها تحيل للمحاكمة رجال الشرطة الذين يقوم دليل على أنهم مارسوا التعذيب.

وفي احدى الحالات عام 2006 نشر شريط فيديو على الانترنت يظهر فيه رجل شرطة وقد أدخل عصا في دبر سائق حافلة صغيرة بأحد أقسام الشرطة في القاهرة بينما راح الضحية يصرخ ويتوسل من الالم في حضور رجال شرطة اخرين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك