أقرت لجنة فلسطينية لتقصي الحقائق حول وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات الاربعاء بفشلها في تحديد سبب الوفاة بعد عام كامل من بدء عملها، فيما عقد الرئيس الاميركي جورج بوش اجتماعا غير مقرر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت اللجنة في تقرير تضمن النتائج الاولية لمهمتها وزعه مكتب رئيس الوزراء أحمد قريع "لم يتمكن كادر الاطباء المختصين كل في مجاله من التوصل الى سبب او مرض معروف يؤدي الى الحالة السريرية (التي مر بها عرفات في مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا) والتي ادت في النهاية الى وفاته".
واستعرضت اللجنة في تقريرها الواقع في ثماني صفحات اضافة الى جداول بنتائج الفحوص المخبرية والاشعاعية التي اجريت لعرفات الحالة الصحية خلال الفترة بين 11 تشرين أول/اكتوبر 2004 حتى وفاته في 11 تشرين ثان/نوفمبر التالي.
وتطابق تقرير اللجنة مع تقرير الطباء الفرنسيين إذ قطع التقريران بأن الحالة المرضية التي ألمت بعرفات جاءت عن طريق الجهاز الهضمي له وبدأت بعد حوالي اربع ساعات من تناوله وجبة العشاء يوم 12 تشرين أول/أكتوبر 2004 حسب التقرير الفرنسي و11من نفس الشهر حسب تقرير اللجنة الفلسطينية. وقال التقرير ان حالة عرفات بدات "باضطراب وتهيج شديد في الجهاز الهضمي تبعه مسلسل من الاضطرابات الاخرى في النخاع العظمي ادى الى نقص الصفائح الدموية وظهور خلايا اكلة للدم في النخاع مما ادى تاليا الى اضطراب تخثر الدم وعلامات مرضية في الكبد واليرقان واخيرا اضطراب الجهاز العصبي ادى الى الخمول والغيبوبة الكاملة تبعها نزيف شديد في الدماغ ادى الى الوفاة".
وأضاف أن جميع الفحوص الروتينية التي أجريت لعرفات عدة مرات خلال فترة مرضه أظهرت نتائج سلبية ولم تكشف وجود أي سبب لحالته الصحية.
كما اكد التقرير ان الفحوص شملت جميع انواع السموم المعروفة واظهرت عدم تناول عرفات لاي منها. وأرفق التقرير بخلاصة تقرير لرئيس اقسام مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي والتي جاء فيها ان عرفات "توفي نتيجة نزيف دموي شديد في الدماغ انهى حالة سريرية جمعت عدة متلازمات".
وقال قريع في رسالة مرفقة بالتقرير إن حكومته قررت ابقاء ملف وفاة عرفات مفتوحا "حتى يتم التوصل الى الحقيقة الكاملة بما في ذلك التفسيرات اللازمة للجوانب الطبية المشار اليها في تقرير لجنة تقصي الحقائق".
وأضاف: "سيبقى هذا من حق الشعب الفلسطيني ومن حق وواجب السلطة الوطنية الفلسطينية".
بوش يلتقي مساعدين لعباس
الى ذلك، عقد الرئيس الاميركي جورج بوش اجتماعا لم يكن مقررا في البيت الابيض مع مساعدين للرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع الماضي وفقا لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية الاربعاء.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين قولهم ان الاجتماع الذي عقده بوش مع مساعدين للرئيس الفلسطيني محمود عباس تم بناء على طلب من كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الدبلوماسية والمكلفة تحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال المسؤولون ان هيوز ابلغت بوش خلال تناولها الغداء معه الاسبوع الماضي بوجود المسؤولين في واشنطن للتحضير لزيارة عباس الى البيت الابيض في 20 تشرين الاول/اكتوبر.
وفي غضون دقائق تلقى المسؤولون الفلسطينيون ومن بينهم رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، وغيث العمري، مستشار سياسي للرئيس، دعوة للحضور الى البيت الابيض للقاء الرئيس الاميركي، حسب الصحيفة.
ورفض متحدث باسم البيت الابيض الكشف عما دار في اللقاء الا انه قال انه تطرق الى احلال الديموقراطية ووقف الارهاب وحماية حقوق الانسان.