أصدرت لجنة من الكونغرس الاميركي أمرا لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع بتسليم وثائق التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها جنود اميركيون بحق سجناء عراقيين في سجن ابو غريب بعد ان لم تستجب وزارة الدفاع /البنتاغون/ الى طلب سابق في هذا الصدد.
وأصدرت لجنة الاصلاحات الحكومية في مجلس النواب امر الاستدعاء لرامسفيلد الاسبوع الماضي وقالت ان على البنتاغون ان يقدم مجموعة كبيرة من الوثائق من بينها تقرير عن التحقيق في ابو غريب بحلول 14 تموز/ يوليو.
واتخذت اللجنة هذه الخطوة حين لم يرد رامسفيلد على رسالة ارسلتها لجنة الكونغرس في السابع من آذار/ مارس طلبت فيها هذه الوثائق.
ويقول البنتاغون انه قدم بالفعل الكثير من الوثائق المطلوبة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب المختصة بمتابعة اعمال وزارة الدفاع وانه سلم الان ايضا وثائق للجنة الاصلاح الحكومي.
وقال اللفتنانت كولونيل مارك باليستيروس المتحدث باسم البنتاجون "سلمنا للجنة الاصلاح الحكومي بمجلس النواب العديد من الوثائق التي سلمناها من قبل للجنة القوات المسلحة...فيما يتعلق بالقضية المطروحة للنقاش".
ونشرت لاول مرة صور الانتهاكات بحق السجناء العراقيين وهم مكدسون على بعضهم وهم عرايا عام 2004 مما فجر ادانة دولية للولايات المتحدة. وازدادت صورة الولايات المتحدة سوءا بعد اتهامات لجنود اميركيين بقتل مدنيين عراقيين عزل كان من ابرزها مقتل 24 مدنيا في الحديثة.
وقال السناتور توم ديفيز الجمهوري الذي يرأس لجنة الاصلاح الحكومي "حين تطلب اللجنة من وزارات ووكالات الجهاز التنفيذي نحاول ان نكون منطقيين ونراعي مخاوفهم المشروعة بشأن حجم وحساسية الاشياء التي نطلبها. "لكن حين لا ترد الوزارة حتى على الطلب رغم مرور ثلاثة اشهر...لا يكن امامنا حقا اي خيار سوى اصدار امر استدعاء وتسليم المواد المطلوبة لاجبارهم على الالتفات الى طلبنا".
وجاء امر الاستدعاء هذا في الوقت الذي تحقق فيه لجنة فرعية تابعة للجنة الاصلاح الحكومي في مجلس النواب في مزاعم الجندي الاميركي صمويل بروفانس الذي قال ان محاولاته لاعطاء المحققين معلومات عن الانتهاكات التي حدثت في سجن ابو غريب "شجبت" وانه عوقب لمجرد اعطائه معلومات لوسائل الاعلام رغم انها كانت غير سرية.