اكد الرئيس اللبناني اميل لحود ان لا خلاص للبنانيين ولوطنهم الا بالاتفاق والتفاهم معتبرا ان كل ما عدا ذلك لن يجلب الا الضرر والضياع.
واعرب لحود في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي عن امله في ان تنسحب المناخات الايجابية التي برزت في الاتفاق على النائب السابق بيار دكاش كمرشح توافقي لملء المقعد النيابي الشاغر في دائرة بعبدا - عاليه على اجواء مؤتمر الحوار الوطني الذي سيبدأ اعماله في الثاني من مارس المقبل في مجلس النواب.
واضاف ان نجاح هذا المؤتمر الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري يتطلب مقاربة ايجابية من جميع المشاركين فيه ورغبة حقيقية للوصول الى اتفاق حول المواضيع المطروحة للبحث لا سيما تلك التي تتباين وجهات نظر اللبنانيين حيالها.
وقال لحود ان "لا خلاص للبنانيين ولوطنهم الا بالاتفاق والتفاهم والتضامن والوحدة وكل ما عدا ذلك لن يجلب الا الضرر والوهن والضياع".
واضاف انه "اذا كان اللبنانيون محكومين بالتفاهم في ما بينهم فان من الخطأ الجسيم دفعهم الى العودة للوراء لا سيما الى السنوات التي سبقت اتفاق الطائف وما حفلت به من مواقف وممارسات اجمع اللبنانيون على ادانتها ورفض استحضارها من جديد".
ومضى لحود قائلا ان "اللبنانيين دفعوا الكثير ثمن الامن والاستقرار الذي نعم به وطنهم خلال السنوات الماضية وسقط شهداء من كل الاتجاهات دفاعا عن وحدة لبنان".
واكد انه "لن يكون من المقبول في اي شكل من الاشكال الانجرار وراء الشعارات والمواقف التي يستسيغ البعض اطلاقها والتي كانت في الماضي القريب وقودا للحرب الاهلية من جهة وللتدخلات الاجنبية من جهة اخرى".
وشدد لحود على ان "الامن خط احمر والمحافظة عليه ليست فقط مهمة القوى الامنية التي ستكون على مستوى هذه المهمة بل هو ايضا مسؤولية القيادات السياسية اللبنانية المؤمنة بوحدة لبنان وعروبته والملتزمة مبادىء الوفاق الوطني التي اقرت في الطائف وغدت دستورا والتي تشهد اليوم محاولات حثيثة للانقلاب عليها".
وكانت قوى الاكثرية النيابية المعروفة باسم (14 اذار/مارس) قد قررت مؤخرا اسقاط الرئيس اميل لحود بالطرق المتاحة دستوريا وشعبيا محددة ال14 من الشهر المقبل موعدا لذلك مما ينذر بان الاسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة في هذا الاتجاه.