لحود يدعو للعودة الى الحوار وانان ماض في إجراءات تشكيل المحكمة الدولية

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2006 - 07:01 GMT

دعا رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود الاربعاء الى استئناف الحوار بين القادة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية "باسرع وقت ممكن" حتى لا يصل الاحتقان الى الشارع.

وقال رئيس الدولة المقرب من دمشق في حديث لوكالة فرانس برس "يجب التوصل الى حكومة وطنية تمثل كل الاطراف في اسرع وقت ممكن حتى تبحث الامور المهمة (...) في المواضيع المصيرية يجب اشراك الجميع لان العكس يؤدي الى الشارع ونحن نرفض ذلك". واضاف "يجب ان يعود كل الفرقاء الى الحوار حتى يجدوا حلا لحكومة وحدة وطنية" لتجنب وضع خطير.

ولم يوضح رئيس الدولة موقفه من قضية "الثلث المعطل" في الحكومة الذي يتمحور حوله الخلاف بين المعارضة المتمسكة بتحقيقه وفي مقدمها حزب الله وبين الاكثرية النيابية الرافضة له رفضا مطلقا.

يأتي موقف لحود في وقت شهدت فيه الازمة السياسية تصعيدا خطيرا اثر استقالة ستة وزراء من الحكومة يوم السبت يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية والسادس مقرب من الرئيس لحود.

ولم تمنع هذه الاستقالات الحكومة من الموافقة على صيغة المسودة النهائية للمحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريريى وابلاغ الامم المتحدة بها.

واكد لحود الذي يقاطع جلسات مجلس الوزراء "ان الحكومة غير شرعية لانه بحسب الدستور لا سلطة شرعية لا تمثل العيش المشترك وتمثل كل الطوائف".

واعلن الرئيس اللبناني الثلاثاء ان موافقة الحكومة على مسودة مشروع المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري "لا تلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا".

وقال لحود في رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "موافقة الحكومة على الاتفاق الدولي لا تلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا لان القرار صدر عن سلطة مناهضة لمبادىء الدستور واتفاق الطائف واحكامهما".

واوضح ان هذا القرار "لا يلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا لان هذه الوثائق لم تكتسب موافقة رئيس الجمهورية اللبنانية عليها".

وفي هذا السياق، قالت الامم المتحدة يوم الاربعاء ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يعتزم ارسال خطته لإقامة محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه فيهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الى مجلس الامن خلال 24 ساعة.

وجاء تصريح ستيفان دوجاريتش المتحدث الرئيسي باسم المنظمة الدولية بعد يوم من ارسال الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا رسالة الى انان تقول ان موافقة الحكومة اللبنانية على الخطة غير شرعية لانه هو نفسه لم يقرها.

وقال لحود ايضا ان جلسة مجلس الوزراء التي اقرت المسودة كانت غير قانونية. ولم يحضر الجلسة ستة وزراء من المعارضة الموالية لسوريا من بينهم كل وزراء الشيعة في الحكومة.

ولكن دوجاريتش قال للصحفيين "اننا سنمضي في العملية والامين العام يعتزم تقديم تقريره الى مجلس الامن خلال 24 ساعة."

وقال جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة انه يرجو ان يبت مجلس الامن في الخطة "بسرعة ... ويؤمل ان يكون ذلك هذا الاسبوع." وتريد واشنطن موافقة سريعة حتى يمكن اقامة المحكمة وتكون جاهزة للعمل حالما يحدد تحقيق للامم المتحدة المشتبه فيهم في القضية.

وترك الحكومة خمسة وزراء من جماعتي امل وحزب الله الشيعيتين يوم السبت عندما انهارت المحادثات بشأن اعطاء المعارضة صوتا اكبر في الحكومة.

واستقال وزير سادس موال للحود يوم الاثنين قبل جلسة الحكومة.

وقال لحود ان قرار المجلس الذي اتخذ يوم الاثنين لا يلزم الدولة اللبنانية لكنه استدرك بقوله انه يدعم فكرة المحكمة "ولكن بشروط".

واشارت لجنة تابعة للامم المتحدة تجرى تحقيقات في اغتيال الحريري الى ضلوع مسؤولين امنيين كبار سوريين ولبنانيين في اغتياله لكن دمشق نفت ضلوعها.

وقتل الحريري في 14 من شباط/ فبراير 2005 في تفجير شاحنة ملغومة بعد ان انتقد الهيمنة السورية في لبنان التي استمرت عقودا وتبع اغتياله 14 هجوما اخر قتل او اصيب فيها رجال سياسة او صحفيون معادون لسوريا.