اكد الرئيس اللبناني اميل لحود الاربعاء تمسكه بمنصبه واعتبر ان اتهامات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط له امام التظاهرة التي شهدتها بيروت الثلاثاء في الذكرى الاولى لمقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري قد "بلغت حد التهديد بالقتل".
واكد لحود في بيان صادر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية "انه لم ولن يتخلى عن ايمانه بلبنان الواحد الذي اقسم يمين الولاء له (...) وهو ملتزم هذا القسم حتى اخر يوم من ولايته الدستورية" التي تنتهي في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2007.
وكان قادة الاكثرية النيابية اعطوا الثلاثاء في الذكرى السنوية الاولى لاغتيال رفيق الحريري الاولوية لاسقاط لحود حليف دمشق فشنوا عليه حملة شعواء باعتباره "عميلا" للنظام السوري وذلك امام حشد ضم اكثر من مليون شخص حسب وزارة الداخلية.
وحمل الرئيس اللبناني بعض المتكلمين في التظاهرة "مسؤولية مباشرة" "لما في كلماتهم من تحريض واضح يسيء الى العلاقات اللبنانية-اللبنانية والى العلاقات اللبنانية-السورية والعلاقات اللبنانية-العربية ويستهدف المساعي الرامية الى اطلاق الحوار الوطني حول المواضيع التي تتباين وجهات نظر اللبنانيين حيالها".
وراى ان قوى 14 اذار/مارس "تعاني من ضياع وارباك وتناقض وباتت محبطة امام مؤيديها (...) وان التحريض واللافتات والشعارات غير اللائقة لا تدل الا على المستوى المتدني الذي وصلت اليه حال بعض السياسيين" واعتبر ان ذلك "يشكل محاولة مكشوفة لتعويم نفسها (الاكثرية النيابية) ولرأب الصدع الذي اصابها".
وقال "لجأت الى شعارات قديمة ما انفكت ترددها منذ سنة في مسالة ولاية رئيس الجمهورية رغم انها تعرف حق المعرفة بانها شعارات لا مرتكز دستوريا او قانونيا لها".
يذكر ان لحود وفي غياب اية آلية دستورية لاقالته سبق ان اكد مرارا عزمه على انهاء ولايته.
وينص الدستور على اقالة رئيس الجمهورية المسيحي الماروني في حالة واحدة هي حالة الخيانة العظمى. والاجراء في هذه الحالة معقد للغاية.
وتم تمديد ولاية لحود لثلاث سنوات في ايلول/سبتمبر 2004 بضغوط سورية رغم معارضة غالبية المسؤولين اللبنانيين.
من ناحية اخرى اتهم لحود عددا من الرسميين والسياسيين باستغال ذكرى اغتيال الحريري لاطلاق مواقف في التظاهرة او في مقابلات سبقتها تضمنت "تطاولا" على مقام الرئاسة وعلى شخص الرئيس "تجاوز كل القواعد الديموقراطية".
واعتبر ان اتهامات الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط "بلغت حد التهديد بالقتل الذي اطلقه من ضمن سلسلة من الافتراءات والاضاليل".
وألمح الى امكان مقاضاته اذ وصف اتهاماته بانها "كلام خطير علني" يفتح على مطلقه باب المساءلة القانونية و"يشكل تهديدا مباشرا وموثقا (...) وان القضاء المختص يتسع كل ملف لديه لكل معطى جديد ثابت".
وفي اشارة الى الاحداث التي شهدتها منطقة الشوف خلال الحرب اللبنانية (1975-1990) بين الدروز والمسيحيين قال لحود "المجازر في الجبل خير شاهد على ارتكاباته (جنبلاط) مع كل من يخالفه الرأي ويرفض التسليم بارادته".