رفض الرئيس اللبناني اميل لحود الاحد مطالب جديدة بالاستقالة من جانب المعارضة التي ارجأت اعتصاما دعت اليه الاثنين للضغط على لحود ودفعه لترك منصبه اثر اعلان البطريرك الماروني معارضته اقالته "بالقوة".
وأجبرت احتجاجات حاشدة أعقبت اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري سوريا على الرضوخ للضغوط الدولية وإنهاء وجودها العسكري في جارتها الصغيرة لبنان بعد 29 عاما.
كما أثار مقتل الحريري أيضا دعوات لاستقالة لحود تجددت بعد اغتيال قصير في انفجار سيارة ملغومة يوم الخميس.
وقال لحود وهو حليف مُقَرَب لسوريا "لقد عاهدت اللبنانيين يوم أقسمت اليمين أن أحافظ على الدستور وعلى وحدة لبنان."
وأضاف لحود للصحفيين بالقصر الجمهوري على مشارف بيروت "أنا متمسك بهذا القسم حتى آخر دقيقة من ولايتي الدستورية"
وتحت ضغط من سوريا صوت البرلمان اللبناني العام الماضي بالموافقة على تمديد ولاية لحود ومدتها ست سنوات الى ثلاث سنوات أخرى.
وجاء التمديد بعد أيام من قرار لمجلس الامن يدعو سوريا لسحب قواتها من لبنان.
وقررت المعارضة اللبنانية الاحد ،ارجاء اعتصام كانت دعت اليه الاثنين على مقربة من القصر الجمهوري للضغط على لحود ودفعه الى الاستقالة اثر اعلان البطريرك الماروني معارضته اقالته "بالقوة".
واكدت هيئة المتابعة للمعارضة التي تضم تيار الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان المسيحي "تأجيل الاعتصام السلمي والديموقراطي" ضد لحود الذي كان مقررا الاثنين "الى ما بعد الانتخابات" وذلك في ضوء "عظة البطريرك صفير المشهود له بوطنيته وحكمته".
واعلن البطريرك في عظة الاحد ردا على المطالبين باسقاط لحود عبر التحركات الشعبية "هل اذا أسقط رئيس الجمهورية بالقوة يستتب الأمر في لبنان؟".
واضاف "الذي انتظر ثلاثين عاما أفلا يمكنه ان ينتظر شهرا واحدا لتجري الامور بطريقة شرعية وبحسب المؤسسات الدستورية ؟".
ولفت صفير الى وجود "قوى خفية" لم يحدد هويتها "تتربص بالبلد لتثبت للعالم ان لبنان يعجز عن ان يحكم نفسه بنفسه ونعود الى ما كنا عليه" في اشارة الى عهد وصاية سوريا على لبنان الذي انتهي بسحب دمشق اخر جنودها في 26 نيسان/ابريل تطبيقا لقرار دولي.
يذكر ان المعارضة اللبنانية قررت الجمعة الاعتصام عند مفرق قصر بعبدا الرئاسي (شرق بيروت) "ووضع اكليل من الزهور اعلانا لمسؤولية رئيس النظام الامني اللبناني السوري" (الرئيس اميل لحود) عن اغتيال الصحافي سمير قصير" الخميس بتفجير سيارته في الاشرفية.
وتتهم المعارضة كذلك لحود "رأس النظام الامني" بالتورط بطريقة ما في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير الماضي.